#adsense

لو كنت رئيس الجمهورية…

حجم الخط

أكتب بلغة المذكّر طالما المنصب حتى  الساعة حكر على رجالات الدولة. لو كنت رئيس الجمهورية لارتكبت كل هذه “المعاصي”: نقطتان بدل النقطة وعلى  السطر…

لو كنت سيّد بعبدا، لجعلت من السيادة الفعلية أقسى الدروس واشدها تعذيباً لمن لا يهوى الا دروب الاستعباد. اكثر واقعية، لكنت اقفلت باب القصر بوجه نواب حزب السلاح جميعاً ومن يشبههم في المواقف، ومنعتهم ان يدوسوا المكان قبل أن أرى السلاح اياه غير الشرعي، متراكم في مستوعبات الجيش اللبناني الوحيد الشرعي…

لو كنت رئيس أرفع مقام في الجمهورية اللبنانية، لكنت صممت اذاني عن كل تهديد وتخويف وتهويل، واقتحمت الضاحية الجنوبية وانتشلت سيدها من وراء بلازماه، ووجهت اليه مباشرة تهمة التعدي على الوطن، واقامة جمهوريات على حساب دماء الابرياء، ولاعتقلته وزجيته في سجن العدالة وحاكمته وليفعل ما يحلو لهم… أقصد وليجرؤ أن يفعل مناصروه ما يخالف القانون في شوارع الوطن وناسه…

لو كنت الرئيس القائد الاعلى للجيش اللبناني، لكنت أمرت بالانتشار على الحدود كافة التي تربطنا بتلك الجارة “الشقيقة” العدوة، ونصبت ترسانات عسكرية بما توافر، ومنعت الانفاس وصولا حتى الى الرياح، من العبور غير الشرعي الى حدود الوطن، ولاشعلت المكان جحيما لهم ان تجرأوا وفعلوا…

لو كنت المسؤول الاول في  جمهورية النار والعملاء، لكنت اعتمدت ديكتاتورية الديمقراطية، بمعنى اني كنت سجنت كل متطاول على كرامة الموقع ارضاء لزعماء ما وراء البحار والمسافات على حساب الوطن الام، ولكان على رأس قائمة المعتَقَلين، كل الحجّاج الى قصر الشعب في الشام، وكل ناطق باسم النظام الذي يحتل ذاك القصر ويستبيح الشعب، ولن ابالي او التفت الى انتقاداتهم وشتائمهم وما شابه، لاني سأبطش، ولا اجد كلمة الطف من تلك، سأبطش بكل مخالف لعزّة الارض وسأرفع الاصبع، ع العالي العالي جدا، واهدد كل من تسوّله نفسه بانتهاك كرامة الانسان في وطن الارز، ومن يدري قد اضطر لاستعمال بعض الاغصان من تلك الشجرة المقدسة الخالدة، لاضرب بها أرجلا أفسدها الزحف بين أقدام الطغاة والمستكبرين بالسلاح والقتل.

  لو كنت رئيس الجمهورية، لطردت سفير النظام السوري وسفير خامنئي، واقصيت وزير خارجية لبنان وعاقبته لانه منتحل صفة، ولالفت حكومة لا ترى ولا تسمع ولا تلتفت الى عويل كل هؤلاء، تعمل لاجل الوطن ولو على حدّ السكين، لان ما عدنا نملك يا فخامة الرئيس الا هذا السلاح، المقاومة ليبقى في الوطن ما يسمى “فخامة الرئيس”، ولتبقى في لبنان ما تسمى “الجمهورية” ولا  ينفع الا المواجهة صدقنا…

لو كنت فخامة الرئيس لجعلت من الفخامة عظَمَة على عَظَمة على عَظَمة، ومن الخونة عظام فوق عظام فوق عظام، ليسمع من لا يريد أن يسمع، وليرى من لا يريد أن يرى، وليتعّظ من لا يريد أن يفعل…

انا أحلم بالتأكيد وان كنت اعرف انك ضمنياً تعيش بوجع الحلم اياه، لكن نرجوك عبّر عن نفسك بالصوت العالي، وانت لك ما لك من الصوت العالي الحرّ الذي لم نعد نسمعه بعد عهد البشير، واجد ان صوتنا يصل بقوة الى اروقة القصر حيث تصرخ وان كنا احيانا لا نسمعك… لا اعرف لماذا لا نجد الامل هذه الايام الا في قصر بعبدا…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “لو كنت رئيس الجمهورية…”

  1. لعل وعسا اننا نريده وهو موجود انه ليس في الخيال انه على ار ض الواقع انه القائد الحكيم

خبر عاجل