ابو جمرة يفتتح "مركزه الدائم" باحتفال "انتخابي" يثير الريبة؟!
انه الموسم الانتخابي، وفي هذا الموسم يسعى كل مرشح الى استخدام شتى الاسلحة التي بحوزته وتصويبها في وجه خصومه من اجل شد عصب الناخبين، وهو ما دأب نائب رئيس مجلس الوزراء عصام ابو جمرة على اللجوء اليه، خصوصا، فيما يتعلق بصلاحيات نائب رئيس مجلس الوزراء التي يستخدمها الوزير المعني كصاعقة متفجرة منذ تبوئه هذا المنصب بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي تمخضت عن اتفاق الدوحة كتسوية إثر احداث 7 ايار عام 2008.
ولأن الانتخابات النيابية بات موعدها قريباً، كان لابد من رفع شعار صلاحيات نائب رئيس الحكومة مجدداً، ففي خطوة غير مسبوقة فوجئ الوسط السياسي والوزراء والنواب والفعاليات الاجتماعية، بالدعوات التي وجهها اللواء ابو جمرة لحضور حفل افتتاح ما اسماه "مركزه الدائم في مقر مجلس الوزراء في المتحف" في الاول من حزيران المقبل.
وبهذه الخطوة الاستفزازية والمريبة في توقيتها كونها تأتي قبل ست ايام من موعد الانتخابات يصح القول ان الوزير ابو جمرة وبعدما فرغت جعبته من الشعارات كان لا بد من اعادة استخدام <الصلاحيات> كورقة انتخابية متجاهلاً عن قصد ان المقر الذي سيستخدمه هو المقر المؤقت لرئاسة مجلس الوزراء وبالتالي ليس مقراً دائماً لنائب رئيس مجلس الوزراء كما يدعي في بطاقة الدعوة بل هو مجرد مكتب خصص له مؤقتاً في المقر المؤقت لرئاسة مجلس الوزراء مثله مثل بقية وزراء الدولة الذين اعطوا مكاتب لتصريف الاعمال فيها، الامر الذي يثير الاحراج لمن تم توجيه الدعوة اليهم باعتبار ان اللواء ابو جمرة يحاول استغلال هذه الدعوة انتخابياً كون المناسبة ستتحول في نهاية الامر الى لقاء انتخابي بذريعة افتتاح مقر ليس له وهو ممنوع بموجب قانون الانتخابات، واستغلال لمناسبة غير موجودة هو استغلال انتخابي كونه مرشحاً للانتخابات النيابية عن الدائرة الاولى في بيروت، وهي تشكل مخالفة واضحة لقانون الانتخاب الذي يمنع الترويج للحملات الانتخابية في المقار الرسمية، واذا كان يدري ان دعوته التي اوكلها الى دوائر رئاسة مجلس الوزراء لتوزيعها تعتبر تجاوزاً واحراجاً حتى للذين يرغب في توجيه الدعوة اليهم.