#adsense

“القوات” رداً على عون: إعادة نبش الماضي ينّم عن إفلاسٍ سياسي وهروبٍ الى الوراء

حجم الخط

"القوات" رداً على عون: إعادة نبش الماضي ينّم عن إفلاسٍ سياسي وهروبٍ الى الوراء

صدر عن "القوات اللبنانية" – كسروان البيان الآتي:

طالعنا العماد ميشال عون خلال كرنفاله الأخير في بيروت الأولى بجملة افتراءاتٍ اقّل ما يُقال فيها انها استخفافٌ بعقول المسيحيين بشكلٍ عام وسكّان كسروان والأشرفية بشكلٍ خاص. يقول العماد عون ما حرفيته: "في القليعات حيث كان مركز الجيش هُدم بقصف القوات اللبنانية فيما لم تُصب حيث كانت القوات إلا الأهداف المحدودة والثابتة وهذا يشهد عليه أهالي القليعات وكسروان، وفي الأشرفية لا آثار للقصف".

إن القوات اللبنانية، إذ تأسف لسياسة نكء الجراح بين المسيحيين، والتي دأب العماد ميشال عون على إتّباعها، يهمّها أن توضح ما يلي:

اولاً – إن حملات التعبئة الإنتخابية التي يقودها العماد ميشال عون لا تُبرر له استحضاره الدائم لحقبات سوداوية من تاريخ المسيحيين، لا لشيء، إلاّ إمعاناً في شرذمة صفوفهم وتوتير الأجواء على الساحة المسيحية واللبنانية.

ثانياً- إن إعادة نبش ماضي الأخوة الأليم الذي مرّ عليه عقدان من الزمن، ينّم عن إفلاسٍ سياسي وهروبٍ الى الامام، سببه سقوط الشعارات الوطنية الكبرى التي إدّعاها العماد عون بعد تحالفه مع النقيض الوجودي للكيان اللبناني المتمثّل بحزب الله والحزب السوري القومي .

ثالثاً- إن أكثر ما يُثير الدهشة والاستغراب هو تسامح العماد عون مع قتلة رئيس الجمهورية اللبنانية بشير الجميّل وخوضه انتخاباته النيابية بالتحالف والتنسيق معهم، فيما هو يُصّر على إبقاء الأجواء مشحونةً داخل المجتمع المسيحي.

رابعاً- إن كلام رئيس الجمهورية الإسلامية في ايران السيد احمدي نجاد والذي قال فيه: "انه في حال فوز المعارضة في الانتخابات النيابية اللبنانية ستتغيَّر الاوضاع في المنطقة وستتشكَّل جبهات جديدة تقوم على تقوية المقاومة". يُعبّر اصدق تعبير عن الأهداف الاستراتيجية المعلنة والمبيّتة لقوى 8 آذار، والتي لا تُقيم اي اعتبارٍا لشعارات العماد عون الفضفاضة في "الإصلاح والتغيير". وإن تصريح السيد نجاد يدّل بشكلٍ واضح على ان العماد عون تحوّل الى أداةٍ سياسية وانتخابية طيّعة في ايدي الجمهورية الإسلامية تستخدمها في حربها لتحويل لبنان الى ساحة صراعٍ مفتوح خدمةً لملفها النووي، وصراعها المفتوح مع الغرب والمجتمع الدولي.

خامساً- إن حرص القوات اللبنانية على وحدة الصفّ المسيحي في هذه الظروف المصيرية، يمنعنا من الإنجرار الى الفتنة المسيحية-المسيحية التي يحاول عون جاهداً افتعالها من داخل اشرفية البشير بالذات والتي امعن فيها قصفاً وحصاراً، ويبقى الدمار الذي حلّ بإذاعة صوت لبنان، صوت الأشرفية، وصوت الحرية والكرامة، شاهداً على بربرية ذاك الذي يدعّي "الإصلاح والتغيير". وهي الفتنة نفسها التي تحاول القوات اللبنانية تداركها، والتي ينفخ عون في بوقها إنطلاقاً من موقع ترشحّه في كسروان، هذا القضاء الذي اصابه واصاب القليعات دمارٌ فظيع جرّاء هجومات عون العسكرية المتتالية اعتباراً من 31 كانون الثاني 1990 المشؤوم ومروراً بـ 11 شباط من العام نفسه، وحتى الأيام الأخيرة من حروب الإلغاء العونية على القوات…والتي كما يبدو، لم تنتهِ فصولاً بعد…

سادساً- إن القوات اللبنانية، وتبياناً منها للحقيقة الساطعة المتمثّلة برفض العماد ميشال عون لوقف الإقتتال الداخلي بين المسيحيين وامتناعه عن الإقرار بمبدأ التعددية السياسية، تُحيل الرأي العام المسيحي واللبناني الى "وثيقة البنود الستّ" التي توصلّت اليها لجنة الوساطة برئاسة الأبّاتي بولس نعمان وبمشاركة ممثلي العماد عون في اللجنة: العميد الياس خليل، العقيد منير بجاني، المقدم ميشال رحباني، والرائد ميشال عواد، في السابع من شباط 1990 ( اي بعد اسبوع من إندلاع حرب الإلغاء) والتي نصّت على وقف الإقتتال الداخلي بين القوات اللبنانية والألوية الموالية للعماد عون، وأقّرت بمبدأ التعددية السياسية داخل المناطق الشرقية آنذاك، وقد وقّع الدكتور سمير جعجع على هذا الإتّفاق، فيما رفضه العماد عون بحجّة امتناعه عن توقيع وثيقة مُشتركة مع ميليشيات!!!. وللمفارقة فإن عون عاد بعد 16 عاماً، أي في السادس من شباط 2006، ووقّع على وثيقة التفاهم الشهيرة مع ميليشيات حزب الله.
وبالمناسبة، نسأل عون: الم يكن الأجدر بك التوقيع على "وثيقة البنود السّت" لحقن دماء المسيحيين عوض التباهي والترويج "لوثيقة التفاهم" التي جرّت 12 تموز، و 23 كانون الثاني، و7 ايار وتعطيل الوسط التجاري على المسيحيين واللبنانيين؟؟؟ الم يكن حرياً بك، وأنت الذي تدعّي ابوتّك المزيّفة للمسيحيين، ان تتوصّل الى تفاهم الحدّ الأدنى مع القوات اللبنانية عوض الإنبطاح عند اقدام حزب الله مقدمّا اوراق إعتمادك الواحدة تلو الأخرى، فتتوكّل للدفاع عن قتلة الضابط سامر حنّا، وتُبرر لحزب الله وضعه الخطوط الحمر بوجه الجيش اللبناني قبيل معركة نهر البارد تارةً ، وتتغاضى عن مطالبة هذا الحزب بمحاسبة الضباّط والعسكريين الذين كانوا يقومون بواجباتهم أثناء احداث الشياح الأليمة، تارةً أخرى.

سابعاً- إن تصوير العماد عون حروبه الإلغائية بين المسيحيين، وكأنها معارك بين الجيش اللبناني الشرعي من جهة وبين ميليشيات مسلّحة من جهةٍ أخرى، اقلّ ما يُقال فيه انه تزوير للحقيقة وتلاعبٌ بالوقائع. فالعماد عون الذي يلهث اليوم لحجز بعض المقاعد النيابية في جمهورية الطائف بعد ترشحّه الأخير للرئاسة في جمهورية الطائف إيّاها، اصبح خارجاً عن الشرعية اللبنانية والدولية بعد إنجاز هذا الإتفاق، فكان يُنظر اليه من قبل فرنسا والفاتيكان وباقي المجتمع الدولي كضابطٍ متمرّد فاقدٍ للشرعية وللصفة الرسمية. وممّا يؤكد ذلك، قيام السفراء المعتمدين في لبنان، وعلى رأسهم سفيرا فرنسا والفاتيكان، بتقديم اوراق إعتمادهم للشرعية المنبثقة عن اتفاق الطائف. وزيادةً في التوكيد، نذكر انه بعد الإطاحة بالعماد عون من قبل حلفائه الجدد (او القدماء!!) وحليفه اللدود العماد اميل لحود، رفض الأخير الإقرار بشرعية دورة الضبّاط التي طوعّها العماد عون، فعمد الى تسريح مئات الضبّاط ثم قام بكسر رتبة مئات الرتباء والعناصر لانتفاء الصفة الشرعية عن القيادة العسكرية المؤتمِرة بالعماد عون، وهذا يدّل بوضوح ان لا صفة شرعية للعماد عون كانت تخولّه إتّخاذ قرارٍ بحل الميليشيات، كونه هو نفسه، كان بنظر الشرعية اللبنانية والدولية قوة امر واقع ميليشياوية خارجة عن القانون. ومع ذلك اصّر عون على حربه الإلغائية، موقعاً ما لا يقل عن خمسة الآف ضحية بين شهيد وجريح، ومتسبباً بهجرة ما لا يقل عن ثلاثمائة الف مسيحي.

ويوم كان العماد عون رئيساً شرعياً للحكومة العسكرية، وضعت القوات اللبنانية نفسها وإمكانياتها بتصرفّ الجيش اللبناني تسهيلاً لقيام الدولة القوية المنشودة التي إدّعاها عون عبر الشعارات الرنّانة التي اطلقها، قبل ان يتبيّن للجميع ان شعاراته تلك لم تكن سوى مجرّد فقاقيع هواء، فضحتها "وثيقة تفاهمه" مع حزب الله، ولاحقاً زياراته غير السيادية الى النظام السوري والجمهورية الإسلامية في ايران.

ثامناً- إن القوات اللبنانية، التي بذلت الدماء والتضحيات في سبيل تحرير لبنان وقيامة الدولة اللبنانية، لن تدفعها بعض فقاقيع "الإصلاح والتغيير"، الى تغيير مبادئها في السيادة وثورة الأرز، ولا الى إصلاح ما انكسر مع السوريين والإيرانيين، قبل تحرير الأسرى اللبنانيين في السجون السورية، ووقف تصدير السلاح الإيراني الى لبنان، بالإضافة الى تحقيق المطالب السيادية كافةً…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل