ميشال عون "الذهاب إلى الجحيم" و"الزلغطة للمعلاق"!!
بالكاد كان خيال الجنرال يُرى، فسماكة "العازل الذي وقف خلفه غير مسبوقة!! لمَ يرتعب الجنرال؟ ممَّ يخاف الجنرال؟ الرجل مبرمج على الخوف على روحه وعلى سياسة "الهريبة تلتين المراجل" أو مبدأ "ألف كلمة جبان ولا كلمة الله يرحمو"، إطلالة "شبحيّة" للجنرال من جبيل، صوت بلا صورة، مع أننا نشاهد القيادات التي هي فعلاً مهددة تتحرك بين مواطنيها وجمهورها وتقف مكشوفة على المنصات، قد يكون ميشال عون يكره الجماهير ويخشاها ولولا عشقه سماع هوبرتها "تاراراتاتا"، وتصفيقها له لأقام مهرجاناته الانتخابية من دونها ومن خلف "الجدار الزجاجي العازل"، فالرجل أسير فكرة المؤامرة الكونية، ولا نستبعد أنه يعتقد أن عناصر الطبيعة قد تكون مشاركة ومتورطة فيها!! بالأمس قرر الجنرال ميشال عون أن جميع مخالفيه الحائلين أمام شبقه و"شهوة الحكم" سيذهبون إلى الجحيم!! يحب ميشال عون الحرائق، على طريقة نيران "نيرون" ومحارق "هتلر"، وما أرقى خطابه السياسشي بنيرانه المشتعلة، و"المعلاق وورقته"!!
ولأن "اللي ما بيشوف من الغربال أعمى"، ولأن الجنرال مازال "يزلغط لمعلاق التفاهم"، بالأمس تساءل ميشال عون: "أين هم الإيرانيون"؟ لم يسمع الجنرال عن أربعة الذين كانوا يسيرون على "خطى المسيح" في معراب؟ ولم يسمع أبداً بصواريخ "فجر ورعد وزلزال" وسواها من الأسماء الإيرانية التي ترتاح في مستودعات الصواريخ والتي تصل كلها عبر طرق غير شرعية إلى لبنان، لتسليح فريق لبناني تحت عنوان "المقاومة"، ولكن إذا فاز ميشال عون في 7 حزيران، عندها سيشاهد الإيرانيون يتجولون في شوارع الأشرفية وجونية والكسليك وجبيل وكسروان وحريصا وعلى درج بكركي وفي وادي قاديشا وقنوبين و"يعربشون" على أرز الربّ للسياحة وأشياء أخرى، وسيعيش لبنان على السياحة الإيرانية وسيصبح "التشادور الأسود" اللباس المفضل لنساء
(sois belle et vote)!!
ميشال عون تساءل بالأمس ببراءة:"من منا يغطي الاجتياح الايراني؟ أين هم الايرانيون"؟ ولم يتسنَّ له أن يسمع كلام السيد حسن نصرالله في البقاع لذا نحيله على ما قاله:" من يريد تقوية الجيش عليه أن يأتي بصواريخ متوسطة وبعيدة المدى… لا تنتظروا أن تأتي إيران لتعرض على لبنان سلاحاً ولكن إذا طلبت الحكومة سلاحاً مفيداً حينئذ نرى ماذا ستفعل إيران وأنا أعرف الجواب لكني لن أقول… ما أعرفه هو أن إيران والخامنئي لن يبخلوا على لبنان بشيء بجعله عزيزاً وبلا شروط"!!
هذا الكلام خطير ويكشف معادلة إلحاق وتبعية عسكرية كاملة للبنان إلى سلطة إيران الأمنية والعسكرية تحت عنوان تسليح الجيش!بل ويفتتح صفحة إلحاق الجيش اللبناني بإيران تسليحاً وتدريباً وعندها سيصبح جيش لبنان "ملحقاً" بالمقاومة أو بالحرس الثوري الإيراني.. ولأن الجنرال عون لا يرى ولا يسمع إلا صوت وفحيح "شهوته للحكم" بأي ثمن، فهذا الكلام برسم مسيحيي لبنان خصوصاً واللبنانيين عموماً وقبل "خراب بصرة" سنقول:"كان اسمها لبنان"!!