الحريري لتذكّر الشهداء في 7 حزيران.. ونصرالله يعِد بتسليح إيراني للجيش إن فاز 8 آذار
وجعجع يحذّر من أخطار على الجمهورية
صفير: الانتخابات مصيرية وعلى كل ناخب أن يعرف لمن يصوّت
أسبوع يفصل عن الانتخابات النيابية، يتوقع أن تبلغ الحماوة الانتخابية ذروتها فيه وأن يشهد زحمة في المهرجانات والخطابات والاستنفار الشعبي قبل اليوم الموعود في 7 حزيران، في وقت واصل رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري زيارته ولقاءاته الشعبية في منطقة البقاع، فيما جدد البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير وصف الانتخابات بـ"المصيرية"، داعياً كل ناخب "أن يعرف لمَن يصوّت، لأن عليه أن يصوّت لمستقبل وطنه ومستقبل أبنائه".
وخلال استقباله مجلس نقابة المحررين أمل صفير "أن تجري الانتخابات في جوّ من الهدوء والسكينة والطمأنينة وأن يقوم اللبنانيون كل منهم بواجبه(..) وأن يكون، إن شاء الله، هناك مجلس يتولى تدبير أمور البلد، وأن يكون هناك موالاة ومعارضة وهذا ما تعودناه سابقاً، والموالاة هم الذين يحكمون والمعارضة تعارض"، مضيفاً "لم نألف قبلاً أن تكون الموالاة والمعارضة في الحكومة معاً، فهذا يجمّد عمل الدولة(..)".
الحريري
بقاعاً، زار النائب الحريري مقر "أزهر البقاع" في مجدل عنجر حيث كان في استقباله مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس وأديا معاً صلاة الجمعة، ثم انتقل الى بلدة المرج، حيث زار منزل رئيس حزب "الاتحاد الاشتراكي العربي" عمر حرب، بحضور مرشحي "لائحة كرامة البقاع الغربي وراشيا"، ثم زار بلدة "كامد اللوز" حيث التقى جموعاً شعبية حاشدة شدد أمامها على ضرورة الاقتراع بكثافة في 7 حزيران للائحة كرامة البقاع الغربي وراشيا مكتملة، وقال "علينا أن نتذكر كذلك في هذا اليوم الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر الشهداء، وإن شاء الله نكون في هذا اليوم منتصرين".
نصر الله
في هذه الأثناء، جدد الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله وصفه الانتخابات بأنها "استفتاء على سلاح المقاومة"، خصوصاً وأن "المعركة في بعلبك – الهرمل محسومة ولا منافسة فيها".
نصر الله وفي كلمة في احتفال في بعلبك لمناسبة ذكرى التحرير، قال إنه "لم توجد مقاومة في التاريخ وكان هناك إجماع وطني عليها"، ولفت الى أن وزير الخارجية الإسرائيلية السابق سيلفان شالوم قال إنهم "سيعملون على جعل المجتمع الدولي يقول إن حزب الله منظمة إرهابية، وهو قال إن إسرائيل صنعت القرار 1559 الذي كان لبعض اللبنانيين علاقة به، وبعد انتخابات العام 2005 ذهب الفريق الآخر وبدأ يتحدث عن نزع سلاح المقاومة، والبعض قال إنه لا يمكن نزع سلاح الحزب بالقوة".
وإذ لفت الى أن "الولايات المتحدة ليست مستعدة لتسليح الجيش، وكذلك معظم الدول العربية" قال "انتخبوا المعارضة وأنا ادلكم على الجهات المستعدة لتسليح الجيش"، مضيفاً "لا أحد ينتظر أن تأتي إيران لتسليح الجيش، ولكن أي حكومة تذهب الى إيران وتقول نريد تسليح الجيش، ما أعرفه أن إيران وعلى رأسها الإمام الخامنئي لن تبخل على لبنان بتسليح الجيش بلا شروط(..) وإذا فازت المعارضة ستفي هذه المعارضة بتعهداتها وستعمل على تسليح الجيش".
وأشار نصر الله الى أنه "بعد 7 حزيران نريد حكومة وحدة وطنية على قاعدة أخذ العبر من الماضي والتلاقي والحوار، ونؤيد استمرار الحوار الوطني لأننا نريد استراتيجية دفاعية قوية تحمي لبنان(..)".
جعجع
ومن الكورة، نبّه رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع الى أن "الجمهورية في خطر من المجهول والمعلوم.. لأن البعض يريد وضعها تماماً في خضم صراع الكبار". وشدد على أن "لا إصلاح من دون دولة ولا دولة من دون سلطة كاملة، والدولة إما أن تكون، وإما أن لا تكون، فلا مكان في التاريخ والواقع لنصف دولة"، ولفت الى أنه "في حال فازت المعارضة في الانتخابات، كما قال الرئيس أحمدي نجاد منذ أيام، فإن الأوضاع ستتغير في المنطقة وستتشكل جبهات جديدة تقوم على تقوية المقاومة في المنطقة". وقال "هذا هو الإصلاح والتغيير المنتظر في حال فوز 8 آذار في الانتخابات"، لافتاً الى "أننا نحن أصحاب الإصلاح الحقيقي لأن لا إصلاح مع قيام جبهات جديدة تقوم على تقوية المقاومة في المنطقة".
وقال جعجع في احتفال شعبي حاشد دعماً للائحة "القرار الكوراني" في كفرعقا "إن لبنان ينادينا لأنه يؤخذ الى إصلاح وهمي خادع والى تغيير لدوره الطبيعي وموقعه التاريخي"، وذكّر بأن "الكورة لبنانية لا سورية ولا قومية ولا أجنبية". وسأل "لماذا نحن هنا؟"، وأجاب "لنلبي استغاثة لبنان ولنكون بالفعل لا بالقول "كلنا للوطن(..)".
انتخابات 2009
انتخابياً، نوّه المرشح عن المقعد الشيعي في بعبدا النائب باسم السبع بالخطاب الأخير لرئيس الجمهورية، معتبراً أنه "يحدد بشكل قاطع ومسؤول وظيفة الرئاسة الأولى في إدارة شؤون البلاد، وهو مجرد أن يعلن أن لبنان لن يكون بعد اليوم، منصة لخرق القرارات الدولية، يرسم بالخط الأحمر العريض الحدود التي تحمي لبنان من الاستخدام الخارجي"، وقال "هناك مَن يريد من رئيس الجمهورية، إما أن يكون طرفاً في المعادلة السياسية، على صورة ما شهدناه في السنوات الماضية، وإما أن يتحول الى ناظر للجمهورية يكتفي بإدارة الأزمات وتسجيل النقاط على الخارجين عن الدستور والشرعية(..)".
ومن صيدا، أكدت وزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري أن "صيدا ستثبت في السابع من حزيران أنها وفية لإبنها الشهيد رفيق الحريري، وستبقى وفية لسعد الحريري"، وقالت "إن صيدا تستحق أن تعيش بأمن وسلام واستقرار، وهي لا تخاف لأنها أهل تقوى واعتدال وتعايش وتنوع، وستبقى فاتحة يديها وحضنها لكل لبنان، مؤمنة بالوحدة والسلم الأهلي والاستقرار ودعم المقاومة وبمشروع الدولة(..)".