#adsense

ابي اللمع: عنتريات الاصبع المرفوع لن تحولنا الى ذميين في بلدنا

حجم الخط

ابي اللمع: عنتريات الاصبع المرفوع لن تحولنا الى ذميين في بلدنا

شدد مرشح القوات اللبنانية في دائرة المتن الشمالي ادي ابي اللمع انه لا يمكن لاحد ان يضلل المجتمع الى ما لا نهاية خصوصا بشعارات فارغة من اي مضمون.

واكد في احتفال حاشد للائحة الانقاذ المتني ان في 7 حزيران لا بندقسية مسموح بها في المتن من اعلى قمة في صنين غير بندقية الجيش اللبناني والقوى الامنية.

ولفت الى ان مسيرة بناء الدولة لم تستكمل لأن البعض من الذين شارك في مسيرة النضال من أجل السيادة عاد وانقلب على مسيرة "ثورة الأرز" في صفقة انكشفت فصولها تباعا.

وسأل ابي اللمع من هو الجلاد؟ أليس هو من يرفض طيّ كل صفحات الماضي بين المسيحيين والتطلع الى مستقبلهم ومستقبل لبنان؟ أليس الجلاد هو من يحرّض في إعلامه وكلامه كل يوم بين أبناء البيت الواحد؟

وفي ما يلي كلمة ابي اللمع كاملة:

أهلي في المتن،رفاقي، أحبائي،
ظن البعض أنه، وفي غفلة من الزمن، يمكنه أن يسرق لبنان ليأخذه الى حيث لا يريد أبناؤه.
ظنوا أنهم ببعض الشعارات البراقة، يمكنهم أن يغيّروا هوية الأرض فيحوّلوها كما يشاؤون.
بلغت النشوة بالبعض أنه راح يظن أن بإصبعه المرفوع يمكنه أن يرهب شعبا أو يخضع مجتمعا.
أما غيره، فاعتبر أن بكلامه السفيه وعنترياته من خلف زجاج عازل يمكنه أن يستمرّ في خداع الرأي العام المسيحي.
لكن فاتهم جميعا أن أحدا لا يمكنه أن يسرق أحلام شعب بكامله.
لا أحد يمكنه أن يمارس خداعه على كل الناس وكل الوقت.
لا أحد يمكنه أن يضلل مجتمعا الى ما لا نهاية، وخصوصا بشعارات فارغة من أي مضمون.
والأهم من ذلك كله أن لا أحد في استطاعته أن يهدّد أو يهوّل على شعب لم يسجد يوما إلا لخالقه.
نعم، لا أحد يخيفنا، لأننا من طينة الشهداء، ولدتنا أمهاتنا أحرارا ونعيش أحرارا ونموت أحرارا، ولا أحد يمكنه أن يستعبدنا أو يجعلنا ذميين مهما علا شأنه.
نعم أيها الأهل والرفاق،
أرض المتن أرض قداسة، أرض المتن أنجبت رجالا عظماء، ولن نسمح لأحد بأن يشوّه تاريخها.
أرض المتن أنجبت الرئيس الشهيد بشير الجميل،
وأنجبت بيار الجميل المؤسس وبيار الجميل الشهيد،
أرض المتن أرض الرجال من طراز ألبير مخيبر الذي شرّفت وقفاته المجلس النيابي وكل المنابر التي اعتلاها، فبقي شيخ الشباب حتى آخر لحظة من عمره.
وشموخ المتن من شموخ صنين لا ينحني، وتاريخه محفور بعرق أجدادنا وآبائنا، وحريته صانتها دماء شهدائنا.
ولذلك سنقول للجميع في 7 حزيران إن لا بندقية مسموح بها في المتن من أعلى قمة في صنين حتى شواطئنا غير بندقية الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية. ولن نقبل بأن تتحوّل مرتفعات صنين الى منصات لإطلاق الصواريخ في معارك إقليمية لا علاقة لنا بها.
في 7 حزيران نخوض وإياكم معركة حرّية المتن، ومعركة مصير لبنان.
مسيرة استرداد القرار اللبناني الحر ستنطلق من المتن تحديدا، فلا مساومة على أي ثابتة من ثوابتنا ولا على أي مبدأ من مبادئ قيام الدولة القوية.
هم يقولون إن قيادتهم وإرادتهم وولاية أمرهم وقرار حربهم وقرار سلمهم هو بيد الولي الفقيه. هكذا يعرّف المعني الأول السيد حسن نصرالله ولاية الفقيه التي يؤمن بها ويلتزم بها.
فهل المطلوب من المسيحيين أن يضعوا أيضا مصيرهم في يد وليّ فقيه يجهل ما هي حقيقة ولاية الفقيه؟

لا أيها السادة،
نحن نضع حكمنا وقرار حربنا وسلمنا وأمننا وحمايتنا في يد الدولة اللبنانية التي يشكلها اللبنانيون وحدهم في نظام ديموقراطي ومن خلال الانتخابات النيابية. ولا وليّ علينا غير الدولة اللبنانية ولا نلتزم بغير الدستور اللبناني والقوانين اللبنانية.
ولذلك فإننا نخوض معركتنا الانتخابية تحت معيار واحد وعنوان واحد: سلطة لبنانية واحدة وجيش واحد وسلاح واحد.
لا دويلات ولا ميليشيات ولا أسلحة في الشوارع.
لا خارجين عن القانون. لا بؤر أمنية.
لا أناس لا يدفعون ضرائبهم، ولا من يعتدي على القوى الأمنية كلما حاولت أن تقوم بواجباتها بمنع المخالفات.
لن نقبل بأقل من بناء الدولة.
قد يسألنا البعض: ولكن لماذا لم تبنوا هذه الدولة في السنوات الأربعة الماضية؟
الجواب واضح: نحن بدأنا مسيرة بناء الدولة والمؤسسات. وها هي مؤسساتنا الأمنية تعمل وتكشف خلايا العملاء بامكانتها المتواضعة، ورغم أن نظام الوصاية كان منع تطويرها. والمؤسسة العسكرية تمكنت قبل عامين من ضرب أوكار الإرهاب لأن مؤسسة مجلس الوزراء اتخذت قرارا تاريخيا بدخول مخيم نهر البارد رغم الخطوط الحمر التي حاول البعض وضعها.
وهل ننسى أن نضالاتنا في هذه السنوات أفضت الى الانجاز التاريخي المتمثل بالعلاقات الدبلوماسية بين لبنان وسوريا؟
لكن مسيرة بناء الدولة لم نستكملها لأن البعض من الذين شاركونا مسيرة النضال من أجل السيادة عاد وانقلب على مسيرة "ثورة الأرز" في صفقة انكشفت فصولها تباعا.
تاجروا بالمسيحيين تحت عنوان "الحلف الرباعي"، فكشف الأمين العام لـ"حزب الله" أن هذا الحلف لم يتعدّ دائرة بعبدا- عاليه فيما أخذ صورة الحلف الثنائي في بقية الدوائر مع "التيار الوطني الحر". هذا الحلف الثنائي في الظاهر، كان ثلاثيا بالفعل لأن الشريك الثالث كان النظام السوري الذي بارك صفقة العودة وأعطى تعليماته لإتمامها ضمن شروط أصبحت علنية ومكتوبة ومؤرخة ولم تعد خافية على أحد.
وبموجب هذه الشروط غيّر البعض برنامجه الذي نصّ في العام 2005 على أن سلاح "حزب الله" مشبوه وعميل وعلى أنه سيعمل على إيجاد الحل له من ضمن القرارات الدولية، وفي مقدمها القرار 1559. فأصبح بموجب الصفقة القرار 1559 قرار فتنة وسلاح "حزب الله" ضروريا وشرعيا وأبديا في انتظار حل الصراع العربي الإسرائيلي وعودة اللاجئين الفلسطينيين…
هذا البعض انقلب على كل مبادئه، وخان أصواتكم في العام 2005، فمنح غطاء مسيحيا للميليشيات على حساب الدولة.
أما اليوم، وفي 7 حزيران تحديدا، فيجب أن نسقط هذا الغطاء الى غير رجعة.
لم يعد المتن يقبل بأقنعة مزيفة تخفي تحتها صفقات على حساب لبنان واللبنانيين، وعلى حساب المبادئ والنضالات التاريخية وتضحيات المسيحيين.
لذلك سنتوّجه الى من يتلطى خلف بعض الأقنعة المسيحية، سنتوجه الى "حزب الله" تحديدا في 7 حزيران لنقول: نمد أيدينا إليكم كمواطنين متساوين في الحقوق والواجبات ضمن الدولة الموحدة التي ترعى الجميع.
نمد أيدينا إليكم كمواطنين غير مسلحين. ولن نقبل بعد اليوم أن تحملوا السلاح أيا تكن الأسباب. الدولة التي تحمينا تحميكم. ومعا نقوّي هذه الدولة بأجهزتها الأمنية والعسكرية.

أيها المتنيون،
معركتنا في 7 حزيران ليست مع بعض الذين ترونهم أمامكم، يتنقلون من محطة تلفزيونية الى أخرى ليتحدثوا عن إصلاح ما أفسدوه بأنفسهم وبمساعدة حلفائهم.
فالمناداة باستعادة صلاحيات رئيس الجمهورية لم يكن لها من داع لولا حروبهم العبثية وتدميرهم الهيكل على رؤوس الجميع.
لولا حروبهم لكانت صلاحيات رئيس الجمهورية بألف خير. واليوم نناشدهم أن اكفوا موقع الرئاسة شرّكم وسهامكم وشهوتكم فيكون الموقع بألف خير.
معركتنا لإصلاح خطابهم السياسي الذي لم يعد يحترم المقامات ولا القيم ولا الأخلاق.
معركتنا لتغيير الذهنية التي يتعاطون بها مع الرأي العام اللبناني الذي باتوا يعتبرونه غشيما وفاسدا ولا ينفكون يهينونه كل يوم.
ومعركتنا لوقف تغيّرهم وتبدلهم كالحرباء كل يوم بحسب ما تقتضيه شهوات السلطة والتسلط لديهم.

أيها الرفاق والأحباء،
لا تنسوا أن معركتنا تهدف أيضا الى وقف الفتنة التي يسعى البعض بكل ما أوتي من قوة الى بثها بين المسيحيين.
يتناسون كل ما حصل في الحرب اللبنانية، ويصرّون على نبش الأحقاد بين المسيحيين.
يغفرون للجميع، يغفرون لسوريا، ويغفرون لجميع حلفاء سوريا كل أخطائهم وخطاياهم.
أما مع المسيحيين فيصرّون على التحريض.
ونحن نسأل: من هو الجلاد؟
من هو الجلاد؟ أليس هو الذي يرفض أن يجتمع شمل اللبنانيين عموما وأبناء المتن خصوصا؟
من هو الجلاد؟ أليس هو الذي هاله أن نجتمع لخير متننا ولتصحيح خيارات من ادعى تمثيل المتن؟
من هو الجلاد؟ أليس هو من يرفض طيّ كل صفحات الماضي بين المسيحيين والتطلع الى مستقبلهم ومستقبل لبنان؟
أليس الجلاد هو من يحرّض في إعلامه وكلامه كل يوم بين أبناء البيت الواحد؟
كفى حقدا، كفى تحريضا، كفى نبشا للقبور.

أيها المتنيون،
إن البعض يعتبر أن ذاكرتكم قصيرة، وأنه مهما بدّل في مواقفه وتقلّب، ومهما بدّل في شعاراته فإنكم تنسون ولا تحاسبون.
إن البعض يراهن اليوم على أنكم لن تحاسبوا على ما اقترفه بحق لبنان وشهدائه وكنيسته طوال الأعوام الأربعة الماضية.
إن هذا البعض يظن أن أصواتكم الحرّة لن تؤثر ولن تغيّر التوازنات.
أما نحن، فإننا نعتمد عليكم.
نراهن على وعيكم ووضوح الرؤية لديكم بعد كل ما مرّ به لبنان.
قولوا كلمتكم بصوت عال في 7 حزيران
صوّتوا لمشروع الدولة.
صوّتوا للبنان الذي تريدونه يشبهكم، ويشبه مستقبل أولادكم وأحفادكم.
نحن قررنا أن نعيش وإياكم في لبنان سويسرا الشرق، وليس أبدا في لبنان ساحة الحروب الاقليمية.
لكم القرار، فأحسنوا الاختيار كي يسلم المتن ويبقى لبنان سيدا حرا مستقلا.
عشتم، عاش المتن صامدا أبيا، ليحيا لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل