بهية الحريري تكشف الإدارة الخارجية لحملة 8 آذار في صيدا..
وحرب يثير مشاكل الخلوي.. وتويني تأسف لهبوط مستوى الخصوم
الحوار 7: التعهد بالتهدئة والأمن واحترام النتائج
على مسافة أربعة أيام عن موعد الاستحقاق الانتخابي، وفيما الخطاب السياسي بلغ أعلى مستوياته، انعقدت الجولة السابعة للحوار الوطني في قصر بعبدا أمس، برعاية الرئيس ميشال سليمان، الذي حرص على تعزيز مناخات التهدئة وتذكير أطراف هيئة الحوار بما سبق الاتفاق عليه لجهة الابتعاد عما يوتر الأجواء عشية الانتخابات، وخلصت الى التمني على الرئيس سليمان "إعداد ما هو متوجب لتأمين استمرارية هذه الهيئة فور استكمال المحطات الدستورية الملازمة للاستحقاق الانتخابي" في ضوء نتائج المشاورات الثنائية التي باشرها الرئيس قبل جلسة الأمس.
وشدد المتحاورون على ضرورة التقيد بأعلى درجات التهدئة قبل الانتخابات، ودعوا اللبنانيين الى "القيام بواجبهم الانتخابي بكل هدوء ومسؤولية وتقبل النتائج بصورة حضارية والاحتكام الى قوى الأمن لحل أي إشكال أمني والى القضاء لبت المسائل القانونية والى المجلس الدستوري للنظر بأي طعن انتخابي"، وجددوا التأكيد على "التزام ميثاق الشرف الذي توافق عليه أطراف هيئة الحوار في 2 آذار 2009 خصوصاً لجهة التزام الأحكام القانونية في الحملات الإعلانية والإعلامية المتعلقة بالانتخابات ووقف هذه الحملات اعتباراً من صباح السبت 6 حزيران 2009".
من جهته، دعا الرئيس سليمان الى "التزام العهود والمواثيق التي تؤكد تأمين المناخ السياسي والأمني المناسب لمواكبة الانتخابات النيابية بأعلى درجات الاستقرار والتحصين الداخلي والتقيد بحدود اللياقات وأصول التخاطب في التصريحات والإعلانات السياسية".
وأعقب الجلسة التي تغيب عنها كل من رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون والنائب غسان تويني وخصصت لمواكبة الانتخابات والمناورة العسكرية الإسرائيلية، مواقف لبعض أقطاب الحوار. فأعلن رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري أن "تيار المستقبل سيقدم رسالة اعتراض الى السلطات السورية عبر الجهات المعنية سواء عبر السفارة السورية في لبنان أو عبر وزارة الخارجية تتضمن احتجاجاً على توقيف عشرة مواطنين من بلدة مجدل عنجر في سوريا بسبب لقائهم بي ثم الإفراج عنهم". وقال رداً على سؤال: "السماء دائماً زرقاء، و14 آذار والمستقلون هم من سيفوز في الانتخابات"، وتابع "سنمد اليد للتحاور مع الفريق الآخر". وحول ما سيكون موقفه في حال ربحت المعارضة الانتخابات، أجاب: "صحتين على قلبهم(..)". من جهته، قال النائب ميشال المر "لم نفتقد الى الجنرال ميشال عون (خلال جلسة الحوار)"، مضيفاً "هو أصلاً لا يتكلم".
بدوره، أشار رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع الى أن "أطراف الحوار التزموا أمن الانتخابات". وأضاف "بعد انتهاء الانتخابات ونتائجها سوف يعاود رئيس الجمهورية تحديد موعد لطاولة الحوار ولشكلها"، ولفت الى أن طاولة الحوار لا تحتمل التوسيع، مشيراً الى أن "الانتخابات هي من سيحدد الأكثرية والأقلية". وعما إذا فازت قوى 8 آذار في الانتخابات، قال جعجع "إذا فعلاً فازوا نكون قد انتهينا من زمن الصح ودخلنا في زمن الغلط".
حرب والخلوي
وعُلم أن النائب بطرس حرب أثار خلال الجلسة "واقع الاتصالات المزري، وموضوع الاتصالات الهاتفية في يوم الانتخاب والقصور الحاصل في شبكة الخلوي والمعاناة التي يسببها للمواطنين ولا سيما في مرحلة الانتخابات مع ما ينتج عن حالة الشبكة التي أصبحت شبه معطلة واضطرار المواطنين لإجراء أكثر من اتصال لإكمال أي مخابرة وانعكاس ذلك على حسن سير العملية الانتخابية".
وذكرت المعلومات أن حرب "حمّل الحكومة مسؤولية واقع الاتصالات ومسؤولية تعطيل العملية الانتخابية نتيجة ذلك"، وأشارت الى أن أطراف الحوار "أجمعوا كلهم على ما أثاره النائب حرب وعلى أن حالة الاتصالات الخلوية سيئة لدرجة أنه لا يمكن اعتماد الهاتف الخلوي كوسيلة للاتصال في الانتخابات".
وأثير موضوع التدابير البديلة التي يمكن اعتمادها كتسهيل استعمال شبكات هوائية من خلال الترخيص للمرشحين في إطار القانون اعتماد هذه الشبكات لتوفير الاتصالات الضرورية يوم الانتخاب، علماً أن بعض الإحزاب، ولا سيما حزب الله أنشأ شبكات خاصة به خارج إطار شبكة الاتصالات الحكومية تسمح له بأن يسد الفراغ الناتج عن تعطل الشبكة الخلوية. هذا إذا لم تعمد وزارة الاتصالات إلى المبادرة لاتخاذ تدابير منحازة لقطع الاتصالات عن بعض المرشحين والحفاظ على الشبكة لمرشحين آخرين. وقد تقرر طرح هذا الموضوع على مجلس الوزراء في جلسة اليوم لكي يُصار إلى اتخاذ التدابير الضرورية.
الانتخابات
انتخابياً، ومن صيدا كشفت الوزيرة بهية الحريري أن "المستهدف في معركة صيدا ليس فؤاد السنيورة، وإنما مشروع رفيق الحريري"، وقالت "الظاهر أن إدارة هذه الانتخابات في وجهنا ليست إدارة محلية، بل هي أبعد من المحليات"، مضيفة "لكن أنا وفؤاد السنيورة إنتاج محلي، إنتاج صيداوي ونحن أيضاً أولاد البلد(..)".
وفي موقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء"، شدد رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط على أن "اللبنانيين مدعوون لأن يقولوا كلمتهم بثقة ومن دون تردد أو خوف"، واعتبر أن "تصويت الشعب اللبناني يوم الاقتراع لخيارات 14 آذار هو تصويت لاستكمال المشروع الاستقلالي العروبي في مواجهة المشروع الإسرائيلي"، مضيفاً أن "يوم الأحد يوم الفصل بين احترام التنوع والطروحات الملتبسة، بين منطق الدولة التي تعبر عن هواجس كل الأطراف وتبدد مخاوفهم وبين منطق الازدواجية المؤقتة ـ الدائمة بين الدولة وشبه الدولة(..)".
وفي ردّ على الاتهامات التي تطاولها عن خروجها على دينها، اعتبرت المرشحة عن المقعد الأرثوذكسي في دائرة بيروت الأولى نايلة تويني أن الفريق الآخر "يواجهنا بأسلوب مستمر من الأكاذيب، على قاعدة أكذب دائماً فلا بد أن يعلق بذهن الناس شيء من كذبك". وقالت "للأسف إن هناك من يروّج عبر المواقع الإلكترونية والإعلانات أن نايلة خرجت عن دينها، واتفقوا مع مطبعة لتسوق 50 ألف نسخة ليوزعوها على الناس"، وتمنت عليهم "عوض توزيع الأكاذيب على الناس أن يوزعوا الكتاب البرتقالي الذي وضع عام 2005"، وأكدت أنها بصدد تقديم دعوى للنيابة العامة في هذا الشأن، مشيرة إلى أن "هذا التصرف يقع تحت طائلة القدح والذم والتشهير والتزوير، وأنه مخالف لقانون مراقبة الانتخابات".
وتوجهت تويني الى المرشحين المنافسين ودعتهم "الى التنبه من أن كل المناصب مهما علت لا تبرر لي أو لهم أو لأي أحد أن تصل الى هذا المستوى لأننا نشوه صورة شعبنا وحضارته وتضحياته ولا انتخابات في العالم تستأهل تزوير حقيقة الناس في لبنان وهم الأكثر أخلاقية في العالم(..)".
وخلال مهرجان انتخابي للائحة "الانقاذ المتنية" وقّع خلاله أعضاؤها وثيقة شرف للالتزام بالعمل موحدين خلال المعركة وبعدها، قدم النائب المر جردة عن أبرز ما قدمه النائب عون خلال العقدين الأخيرين، فسأل "ماذا فعلوا بلبنان عندما كانوا في الحكم عام 1989، وماذا فعلوا بعملهم النيابي منذ العام 2005؟"، وذكّر بـ"حرب التحرير التي قتلت الأبرياء، والاتفاقيات السرية مع صدام حسين الذي دعمهم بالسلاح لقتل الناس"، وقال "وضعوا يدهم على البلد لمدة سنتين وخرقوا الدستور، ونأمل ان تُفتح الملفات لنضع المستندات بين يدي الشعب اللبناني، وكل ما فعلوه في السنوات الأربع الماضية أنهم أحدثوا فراغاً في رئاسة الجمهورية الموقع الماروني الأول، وكادوا أن يحدثوا معركة في الشارع المسيحي، ووقفوا في وجه بكركي.. شعارهم الدائم أنا أو لا أحد حتى لو خرب البلد"، مشيراً الى أن "من برنامجنا إعادة صلاحيات رئيس الجمهورية، دعم البطريركية المارونية، دعم قيام الدولة القادرة بقواها الأمنية لكي تتمكن وحدها من بسط سلطة الدولة، ايجاد الحلول الاقتصادية والاجتماعية، ودعم البلديات والمخاتير والدفاع عنهم وقطع اليد التي تنوي التعدي عليهم لأنهم لا يفهمون إلا بهذه اللغة(..)".