“مرجع”…مرتجع مع الشكر!
باسم الحاج
نداء…نداء…نداء،
الى جميع الشخصيات المسيحية السياسية والروحية والاقتصادية،
الى رؤساء الجمهورية السابقين،
الى الوزراء والنواب السابقين والحاليين،
الى رؤساء الاحزاب والفاعليات السياسية،
الى رؤساء الروابط والنقابات والفاعليات الاعلامية والديبلوماسية والفكرية،
نداء…نداء…نداء،
رجاء، ولو سمحتم، لا تتزاحموا في طريقكم الى “القصر الرئاسي” في الرابية. كونوا حضاريين والتزموا المواعيد المحددة لكم، والا فلن يقابلكم “فخامته”.
قفوا بالصف، وانتظروا دوركم. لا تدوبلوا ولا تحاولوا التجاوز. لا خط عسكرياً هنا، بل كلكم عسكر في خدمة “القائد”، أو على الأقل هكذا هو يريدكم. مفهوم؟
لا تحضروا خارج الدوام. الاثنين والثلثاء والأربعاء، من الساعة العاشرة حتى الاولى ظهرا، ومن الساعة الرابعة حتى السابعة مساء…فقط لا غير. لكل منكم خمس دقائق “ماكسيموم”، فالتهافت سيكون كبيراً، ووقت الجنرال ضيّق، وخلقه أيضاً.
لا تكونوا بلا ذوق وتأتوا في وقت الغداء. العماد يريد أن يأكل لقمة ويرتاح ظهراً. وقت الـ”سييست” عنده مقدّس. اذا نام يمكنه ان يحلم بما لا يمكن ان يتحقق. أما اذا حقق حلمه، فـ”ما في نوم بعد اليوم”. الله يستر!
ثم، لماذا لا تنظرون الى الأمر بايجابية؟ على الأقل هو هذه المرة، استعمل الساعات “المدنية”، ولم يستخدم، كما في مبادرته “الانقاذية”، لغة البيانات العسكرية، ولم يقل مثلاً انه يستقبلكم من الساعة 16 الى الساعة 19. تقدم كبير، أليس كذلك؟
اشكروا ربكم انه دعاكم الى التشاور، لكن لا تعتقدوا للحظة ولا تتوهموا أن الاستشارات عند “فخامته” ملزمة. لاحق هو على الاستشارات الدستورية الملزمة، عندما يصير رئيساً بالفعل. كل ما يريده الآن أن يلعب الدور، من دون أن يلتزم نتائجه. ألا يحق له أن يلعب؟ ثم، للتذكير فقط، العالم كله، أوروبا وأميركا والعرب، جاؤوا للتشاور معه، ولم يقتنع، فلماذا يقتنع الآن؟ الجنرال عسكري ولا يفعل الا ما في رأسه، واذا لم يعجبكم، دقّوا رؤوسكم بالحائط. وأصلاً، نتيجة المشاورات صدرت في بيان الدعوة اليها: “الحكومة غير ميثاقية وغير دستورية وغير شرعية”، تسلمت مقاليد الحكم في البلاد “خلافا للاعراف والدستور والوفاق، وضربا لتجربة العيش الواحد وامتهانا للصيغة والميثاق”. هل ظننتم ان الجنرال يستشيركم ليغيّر رأيه، أو ليستمع الى رأيكم؟ فشرتم.
يا جماعة، كل ما يريده الجنرال أن يكون رئيساً ولو لثلاثة أيام، بدوامين، قبل الظهر وبعده. على الأقل ليملاً الفراغ…بدعوات فارغة.
يريد ان يكون هو المرجع…
افهموه، حرام، ولا تكونوا قساة معه عندما تقولون له: مرتجع…مع الشكر