جنرال "أرذل العمر"!
لم يسأم الجنرال "تكاليف الحياة" بعد، ومن أجل وصوله إلى "كوابيسه" التي يظنها "أحلام يقظة" كل شيء يهون ويصبح مطيّة، حتى الافتراء على الأعراض، وازدراء الأديان!! شاهدتُ الجنرال الذي تجاوز السبعين من عمره، وهو يعطي أوامره لـ"ذكور" يحيطون به كأنه "نصف إله" ويخبرونه أنهم بدأوا بتوزيع الخبر، شاهدته "ينهش" لقمة بأسنانه، تماماً مثلما حاول "نهش" سمعة نايلة تويني علّ لواءه "الغضنفر" الذي يقيم الاحتفالات والأفراح والليالي الملاح لتسلمه ما "أسماه" بـ"مقره الدائم"، وبناء على هذه التسمية علينا أن نفترض ربما أن هذا المقر هو أيضاً "المثوى الأخير"!! رحم الله الشهيد رفيق الحريري عندما رفع فوق باب السراي الحكومي ما قل ودل من الحكمة "لو دامت لغيرك ما اتصلت إليك"!!
عندما فبرك الجنرال – على مائدة طعام – حكاية خيالية لينال من نايلة تويني، كان في آن واحد يزدري "المسيحيّة والإسلام"، ومن دون أن يرفّ له جفن!! وكأن الإسلام "حرف ساقط" وفضيحة يريد أن يهتك بها ستر نايلة تويني، ويطعنها في نفس الوقت في وجدانها الديني وعقيدتها!! كيف يُسْتأمن رجل كهذا يشبه "نسوان الفرن" في تركيب خبرياته، حتى "نسوان الفرن ما لحقّوه" على اللبنانيين وتمثيلهم، وهل تعاطيه هموم اللبنانيين وادّعاء تمثيل المسيحيين هو فقط في حدود "السمّ" الذي يبخّه في أذنه صهره الطفل و"ذكور" ليس فيهم من أمر الرجال إلا هيئتهم؟!
هل يصرف الجنرال وقته على "اللت والعجن" والغيبة والنميمة وهتك الأعراض؟! هل هذا "زعيم" مسيحي أصلاً؟ وهل المسيحية إلا محبة ودعوة لأخلاق سامية؟ هل هذا مستوى السياسة الذي يريده للبنان؟ يا عيب الشوم على "شيبة" لا يراها لأنه يخفيها ويظن نفسه مازال شاباً متهوراً أرعن السلوك؟
المشهد صعب على التصديق، من يصدّق أن رجلاً بلغ من العمر أرذله، لا يقيم حُرمة لشيء، تعميه طموحاته الخرقاء فينتهك من أجلها كل شيء وأي شيء!! "يا عيب الشوم" على مَن يدعي أخلاقاً ووطنية لم يشم رائحتها!! ليست المرة الأولى التي يزدري فيها ميشال عون بالأديان ويحقّرها ويهين كرامات المؤمنين بها، سبق وفعلها مع المسيحيين عندما أرسل "زعرانه" ليعتدوا على رأس الكنيسة فاهتزت ضمائر اللبنانيين لما شاهدوا!! وقبلها كان قد اعتدى على المسلمين وعلى دار الفتوى عندما ألبس جندياً من آل الصندقلي – الذين لم يصدقوا عيونهم ليلتها – من الذين التحقوا به "جبّة وعمامة" وأباح لنفسه الاعتداء على شهادة الإسلام فحذف منها محمد ([) وقرر وضع اسمه مكانه، مقرراً أن "عون حبيب الله"!!
هذا تاريخه، وهذه أخلاقه منذ كان يلهث ساعياً خلف كرسي الرئاسة ولو اقتضى الأمر تدمير لبنان.. ومن غضب الله على الإنسان أن يبلغ من الكبر عتيّاً ويظلّ عبد شهواته، عابداً لنفسه جاهلاً لربِّه، غير ناظر في ما تبقّى من أيامه القليلة، وغير متبصّر في حفرته السائر إليها وهي نهاية مطافه!!
نايلة تويني الشّابة أدركت الحكمة مبكراً، ويا ليت الجنرال "الطائش" يتعلّم منها، هذه الصبية قالت بمنتهى الحكمة: "لا شيء يستحقّ في الدنيا أن ننحدر إلى هذا المستوى لا الانتخابات ولا المناصب ولا أي شيء".. ربما على الجنرال – إن سمحت له من العمر فسحة، خصوصاً أنه سيكون "فاضي" بعد سقوطه – إن شاء الله – الذي سيكون مدوياً في الانتخابات، إذ سيعود إلى "حجمه الطبيعي" وبالكتير "سمول سايز"، بعدما تذهب عنه "النفخة الكذابة" – يا ليته يلتحق بمدرسة نايلة تويني ليتعلم منها الحكمة، حتى "يطلع بشي من هالدني"!!
مسكين هذا الرجل ما زال يعيش بين هاويتين: "إما القصر وإمّا القبر"!! قديماً قال شاعر العصر الجاهلي الحكيم زهير بن أبي سلمى في معلّقته (وحتى لا يظن الجنرال أن المعلقة من "المعلاق"، المعلقات هي القصائد الطويلة التي كانت تعلّق على أستار الكعبة)، وكان أحكم شعراء عصره، ولو كان في عصرنا لقال إنه وضع هذا الشعر بعدما شاهد ميشال عون ينهش لحم وكرامة ودين نايلة تويني: "وإنّ سَفاهَ الشّيخ لا حِلْمَ بعدَهُ/ وإنّ الفتى بعدَ السَّفاهةِ يَحْلُمِ"، ولكنّ الأخلاق لا تشترى ولا تباع، الخُلُق بالتخلّق، فماذا أنت قائل سوى: من لا خُلُقَ له لا دِينَ له، تماماً كما قالت الحكمة : من لا دينَ له لا خُلُقَ له..