السنيورة والوزيرة الحريري اطلقا برنامجهما الانتخابي: ارادتنا تتمثل في بناء شراكة حقيقية ومتوازنة وواعدة
أطلق رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ووزيرة التربية و التعليم العالي بهية الحريري مساء اليوم برنامجهما الانتخابي الذي على أساسه يخوضان الانتخابات النيابية عن مقعدي صيدا، وذلك في لقاء حاشد اقيم في دارةآل الحريري في مجدليون وشارك فيه ممثلو العائلات والهيئات والقطاعات الصيداوية التي شاركت في وضع مسودة البرنامج الإنتخابي خلال ورش العمل التي أجرتها ماكينتهما الانتخابية مع لجان انبثقت عن هذه القطاعات.
واستهل اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ألقت الوزيرة الحريري كلمة قالت فيها: منذ اللحظة الأولى لإقرار قانون الإنتخابات وتحديد موعدها ،بدأت أجواء يراد منها وضع هذا الإستحقاق في سياقات مختلفة، ومعادلات من هنا وهناك، وارتفعت الأصوات بالتهويل والتحذير، وكأن حق إنتخاب أبناء صيدا لممثليهم جريمة يعاقب عليها القانون، أو أنها خروج عن المسار الطبيعي الذي يمارسه في السابع من حزيران كل أبناء لبنان، وكان من الممكن أن ننجر إلى مثل هذه المتاهات والخيارات،وأن نهون، ونضعف، ونظن أنه ليس من حق أبناء صيدا ممارسة حقهم في الإنتخاب وتحديد خياراتهم، إلا أننا اعتبرنا منذ اللحظة الأولى أن المرجع الصالح والوحيد لهذه العملية هو أبناء صيدا بحد ذاتهم، وانطلقنا في عملية تشاورية واسعة أكد من خلالها الجميع برغبتهم بأن يمارسوا حقهم الانتخابي بحرية لا يشوبها شائب، وأنهم مصرون على أن يكون لتيار الرئيس الشهيد رفيق الحريري لائحة مكتملة على المقعدين الخاصين بمدينة صيدا لتكون الإنتخابات استحقاقا سياسيا، شأنها شأن الإنتخابات في كل دوائر لبنان الانتخابية، واحتراما لهذه الإرادة، ولأبناء صيدا وعطاءاتهم،وانجازاتهم الكبيرة على مدى عقود طويلة، كانت رغبتنا بأن يكون دولة الرئيس فؤاد السنيورة ،رفيق الرفيق، وابن صيدا البار، ونحن مرشحين عن دائرة صيدا، وإننا إذ نكبر بدولة الرئيس تجاوبه مع رغبة أبناء مدينته بأن يكون مرشحا معنا، وهو الذي عرفته المسؤولية رجلا حازما ،وصادقا ،وعرفها أمانة والتزاما في مسيرته الطويلة، وزيرا، ورئيسا للحكومة، ولن نتوسع هنا في الرد على الحملات المغرضة التي تناولت هذا الترشيح، لأننا ومنذ البداية اعتبرنا هذه الإنتخابات فرصة للمراجعة والمساءلة، يمارس من خلالها أبناء صيدا حقهم بالنقاش، والحوار، وتحديد الأولويات، ومراجعة الأخطاء، وحماية الانجازات.
واضافت الحريري: من هنا كانت رغبتنا بأن نضع مع أهالي صيدا خريطة طريق للسنوات الأربعة القادمة، يشارك فيها كل مكونات المجتمع الصيداوي من قطاع خاص، وجمعيات أهلية، وقطاعات نقابية وعمالية، ومهن حرة، وشباب ونساء، ولم تكن الغاية من هذه الورشة وضع شعارات انتخابية بل نقاش حول أولويات لا بد من متابعتها وبلورة آليات لتحقيقها وحمايتها، لأننا مؤمنون بأن الانتخابات وما ينتج عنها هي تعبير عن إرادتكم، وتطلعاتكم، وطموحاتكم ،وليست إسقاط من الفرد على المجتمع يفكر عنه، ويقرر عنه دون العودة إلى أصحاب المصلحة الحقيقية في هذه العملية الانتخابية، وكان تجاوبكم مع هذه الآلية وحرصكم على المشاركة، وإبداء الرأي، والنقاش، خير دليل على مستوى الوعي الرفيع لأبناء صيدا ومعرفتهم الدقيقة بضروراتهم وتحديد خياراتهم.وإننا عندما قلنا صيدا تقرر، ونحن نلتزم، كان لا بد من بلورة كل الأولويات التي طرحت في عناوين تنموية علمية ودقيقة ،فكان هذا البرنامج الانتخابي متضمنا الثوابت الوطنية ،والقومية، والعناوين التي يجب العمل على تحقيقها، والتزاما منا بهذه الإرادة المشتركة فإننا نعتبر كل الذين شاركوا في وضع هذه العناوين ، بمثابة هيئة تحضيرية للمؤتمر الدائم لنهوض بمدينة صيدا وجوارها، على أن يختار كل منكم المجال الذي يريد المتابعة من خلاله، لننجز هذا الصيف، بإذن الله، كل الورش التحضيرية خارج أجواء الإنتخابات، وضغطها، وزمنها المحدود، لننتقل وإياكم إلى زمن أكثر رحابة حيث تتوسع الشراكة ويكون معنا الادارات الحكومية، والمنظمات الدولية، والهيئات الانمائية العربية والاسلامية، وأهل الإختصاص من صيدا ولبنان، لننطلق لتحقيق ما تستحقه صيدا وأهلها وجوارها وساكنيها.
وتابعت الحريري: إننا في مراجعة بسيطة لمسيرة ثلاثين عاما،نستطيع أن نقول أن الامكانيات التي وضعت، والجهود التي بذلت، نعم كانت تستطيع أن تحقق أكثر مما حققته، إلا أن الظروف التي إنطلقنا من خلالها والتي تميزت بالظرف الإستثنائي والقاهر، لم تتح لنا أن نعمل من خلال أجندة واضحة كما نعمل الآن، وأنتم تعلمون أن هذه المسيرة لم تكن تعمل على الاستثمار السياسي الذاتي لأن الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان يعمل من أجل إنقاذ مدينته،وأهله، ووطنه، من الخراب، والقتل، والدمار، وتحقيق الإستقرار للأجيال القادمة، وإن كانت يد الغدر قد استطاعت إغتياله، إلا أنها لم تستطع إغتيال حلمه، وانجازاته، ووفاء أهله، وإننا وإياكم ومع دولة الرئيس فؤاد السنيورة مستمرون في أداء واجبنا مهما كانت الصعوبات، ومهما عظُمت التحديات، وما حدا أكبر من بلدو، وصيدا كبيرة وبكرا أكبر.
ثم تحدث الرئيس السنيورة فأكد على أهمية الحركة التشاورية التي قام بها والوزيرة الحريري مع الناس وقال: "انني أعتز وأتشرف أنني ذهبت باتجاه الترشح عن المدينة، وأتشارك مع الوزيرة بهية في أن نحمل لواء هذه المسؤولية والأمانة في حمل مسلمات وثوابت المدينة وقضاياها. اما في ما يتعلق بموضوع احترامي لخيارات المدينة. وسمعنا في هذه الفترة كلاما كثيرا يتعلق بالتهويل، اضافة لكلام فيه الكثير من التخويف حول ما يمكن أن يتأتى نتيحة لهذا الخيار. فبكل وضوح هذه المدينة تميزت باحترام خيارات الآخرين، لذلك هي تتوقع من الآخرين أن يحترموا خياراتها. لم نتدخل يوما في اختيار الآخرين اللوائح التي يعتمدوها في مختلف المناطق الانتخابية. في النهاية هذه المدينة لطالمت كان موقفها واضحا في خياراتها وفي الأساليب التي تتبعها للوصل الى خياراتها".
واضاف: "سأحاول أن أعرض عليكم ملخصا سريعا حول ما نحن نعتقده عن بعض الثوابت الأساسية التي ينطلق منها هذا البرنامج. نحن نقول بأمرين أساسيين وهو أن منطلقنا يستند الى الثوابت القومية والوطنية والدستورية، والبناء على منجزات الرئيس الشهيد رفيق الحريري وخطه والتقدم على هذا المسار. وتنطلق من العمل على تعزيز ثوابت مدينة صيدا التاريخية كعاصمة للجنوب، وتستند الى الدفاع عن مسلماتها العربية ومنطلقاتها في ما يتعلق بالاستقلال والحرية ومقاومة العدو الاسرائيلي وتحقيق الانسحاب الكامل من كل الأراضي التي تحتلها اسرائيل في لبنان. كما والبناء على مفهوم أساسي وهو الانتصار للدولة اللبنانية وحماية مؤسساتها وحماية العيش المشترك. ارادتنا تتمثل حقيقة في بناء شراكة حقيقية ومتوازنة وواعدة، لا تستنصر لا بالغوغائية ولا بالشعارات ولا بتقليب العصبيات ولا النعرات والتخويف والتخوين واثارة النعرات وتعميم أجواء القلق حول مستقبله. بمفهومنا أن الانتخابات ليست حربا بين فريق وفريق. قلنا دائما وما زلنا أن الانتخابات هي الوسيلة الفضلى لتطبيق الديموقراطية حيث الديموقراطية هي مشاركة المواطن في تقرير مصيره، ولكن الديموقراطية هي عمليا تقوم على عاملين أساسيين من هم في موقع المسؤولية والمعارضة. ولا تعني الغاء للآخر بل احتراما وتعاونا بناء من اجل العمل سوية كل من موقعه من أجل تحقيق مصلحة المدينة وبالتالي نحن موقفنا اذا كانت مشئية الله أن يصار الى اعطائنا هذه الثقة بهية وأنا فمشروعنا بداية هو في صبح يوم 8 حزيران أن نمد يدنا وتبقى ممدوة حقيقة للتعاوم مع جميع أبناء المدينة أيا يكونوا من أجل مصلحة مدينة صيدا".
وتابع الرئيس السنيورة "لذلك نقول الانتخابات ليست الغاء للآخر وتجربتنا في صيدا على مدى 50 عاما كانت تجربة تثبت أن الانتخابات لم تكن عملية الغاء لأحد، ونحن نتمسك بهذا المبدأ ونعتبر الانتخابات مساحة للتعاون التفكير وبلورة الأفكار والمراجعة وللانتقاد البناء واجراء المسائلة المستمرة والمحاسبة والمشاركة في الاختيار والقرار في شتى الحالات. هذه نظرتنا للعملية الديموقراطية وتصورنا في كيفية مقاربة المسائل التي نعتقد أنها قضايا أساسية تشغل بال الصيداويين. نحن أعددنا في هذا البيان مجموعة من القضايا التي تطرقنا اليها والتي تتعلق بشتى جوانب المسائل التي تم تناولها خلال هذه المشارات. لذلك يقوم عملنا على استنهاض المدينة والعمل مع كافة فئاتها والتشاور المستمر. حيث لا نعتقد أن هذه العملية الانتخابية لا تنتهي مساء 7 حزيران بل تبدأ صباح 8 حزيران لتنطلق مسيرة من التعاون والتشاور حسب مقتضيات المسائل وأيضا من خلال الآليات التي سنعتمدها من أجل تشجيع عملية المشاركة كل من موقعه وحسب قدراته في هذه العملية وضمن الأصول الديموقراطية.