#adsense

لبنان: أجهزة سكانر لكشف الهويات المزورة في الإنتخابات وسليمان يدعم قوى الأمن ويدعوها إلى عدم التدخل

حجم الخط

 لبنان: أجهزة سكانر لكشف الهويات المزورة في الإنتخابات وسليمان يدعم قوى الأمن ويدعوها إلى عدم التدخل

انشغلت وزارة الداخلية وكبار المسؤولين اللبنانيين أمس بالمعلومات عن اكتشاف آلاف بطاقات الهوية المزورة لاستخدامها في الانتخابات النيابية التي ستجرى بعد يومين على مستوى كل لبنان، بعدما عرض مجلس الوزراء أول من أمس هذه المعلومات وقرر اتخاذ «إجراءات صارمة». وبدأ وزير الداخلية زياد بارود التحضر لها قبل انعقاد الجلسة وانتشار المعلومات في شأن هذا التزوير.
وترأس الوزير بارود اجتماعات عدة أمس في وزارته، واجتمع بعد الظهر مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الذي اطلع منه على «التحضيرات الجارية لإنجاز العملية الانتخابية على مختلف المستويات».

وقال المكتب الإعلامي للسنيورة إنه «اطلع من بارود على المعلومات المتوافرة بخصوص وجود بطاقات هوية مزورة، والتي كانت بحثت في مجلس الوزراء. وتقرر على ضوء المعلومات المتوافرة والأجواء الراهنة، اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضبط الأمور، للتحقق من سلامة بطاقة الهوية لدى المواطنين الناخبين في كل مراكز الاقتراع، بحيث تشمل هذه الإجراءات كل مراكز الاقتراع، في كل الأراضي اللبنانية في شكل يكشف أي عملية تزوير».

وكان مجلس الوزراء عرض هذه المعلومات وإعلان وزير الإعلام طارق متري إثر جلسة مجلس الوزراء برئاسة الرئيس ميشال سليمان، أن الوزير بارود أكد وجود البطاقات المزورة، ما ترك تفاعلات في الوسط السياسي اللبناني، على وقع استمرار التعبئة الانتخابية التي تتوقف بعد غد السبت تمهيداً لليوم الكبير، أي الاقتراع الأحد المقبل.

وعلم أن من الإجراءات التي تقرر اتخاذها في مواجهة بطاقات الهوية المزورة شراء وزارة الداخلية أجهزة «سكانر»، أي أجهزة كاشفة بأشعة الليزر والبرمجة الإلكترونية، للبطاقات في كل مراكز الاقتراع في لبنان، وعددها أكثر من 1700 مركز اقتراع تتوزع فيها أقلام (صناديق) عدة، وبطاقة الهوية هي التي ستعتمد حصراً في عملية الاقتراع، وفي حال المواطن كان مسافراً ولم يستحصل على بطاقة الهوية يسمح له بالاقتراع بجواز السفر.

وكان وزير الزراعة إلياس سكاف الذي يتزعم لائحة المعارضة في دائرة زحلة، أعلن ان «هناك معـــــملاً لطباعة هذه البطاقات تحت الطلب» وأنه قدم الى الوزير بارود «كل المعطيات» التي لديه في هذا الصدد، فيما قال النائب عن دائرة عاليه أكرم شهيب أن «هناك دولة الى جانب الدولة تــــقوم بطــبع بطاقات هـــوية مزورة وهناك 4 آلاف بطاقة في دائرة بعــــبدا وهي كفيــــلة بتـــغيير نتائج الانتخابات». كما دعت الأمانة العامة لقوى 14 آذار الوزير بارود ووزير العدل إبراهيم نجار الى التحقيق الفوري في تزوير كميات كبيرة من بطاقات الهوية في بعبدا ومناطق أخرى.

وكرر الرئيس سليمان في كلمة طويلة له خلال زيارة هي الأولى من نوعها للمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ولفرع المعلومات فيها من أجل تهنئة قوى الأمن باكتشافها شبكات تجسس لمصلحة إسرائيل وبأدائها خلال المرحلة السابقة في محاربة الإرهاب، الدعوة الى عدم «زج الديموقراطية في الاصطفافات السياسية والطائفية البغيضة».

وأكد سليمان أن «علينا أولاً عدم التدخل مطلقاً في الانتخابات وحفظ أمن العملية الانتخابية داخل أقلام الاقتراع وخارجها وبذل جهد كبير بعد إتمامها خلال عمليات الفرز والاحتفالات التي ستتبعها».
وامتدح سليمان الأجهزة الأمنية وقوى الأمن و «الدور الذي يقوم به الوزير بارود في شكل ممتاز مدركاً الموقف السياسي»، معتبرا أن قوى الأمن والجيش انتصرا على الإرهاب، وأن القوى الأمنية أثبتت أنها تواصل هزيمة الجيش الإسرائيلي والذي يحقق إنجازات كهذه بإمكانه تحقيق انتخابات نزيهة وحرة وديموقراطية. وأوضح سليمان أن «إسرائيل ترفض النموذج اللبناني وأنتم أثبتم أن الدولة حاضنة للجميع وتستفيد من المقاومة».

وفيما يتكثف نشاط المراقبين الدوليين خلال الأيام الأخيرة من التحضير للحملة الانتخابية، ووصل الى بيروت الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر لترؤس بعثة «معهد كارتر للديموقراطية»، للمشاركة في مراقبة عمليات الاقتراع كان للسفير السعودي الجديد في بيروت علي عواض عسيري موقف في إطار جولاته للتعارف على الفعاليات اللبنانية إذ أعلن أن «الانتخابات شأن لبناني داخلي بامتياز وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يهمه استقرار لبنان وسلامته وليس نتائج الانتخابات لأنه يتطلع الى أن تكون النتائج إيجابية لمصلحة لبنان ووحدته واستقراره».

وواصل قادة المعارضة توقع فوزها في الانتخابات، فأعلن زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون أن «مرحلة ما بعد الانتخابات هي الأهم، انتهت اللعبة على رغم أن المال يدفع بكميات هائلة منذ بداية الأسبوع». إلا أن نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم ذهب أبعد من ذلك فقال إن «نتائج الانتخابات باعتقادنا ستكون لمصلحة لبنان المقاوم وعندما سيأتي العالم إلينا – وسيأتي من دون استثناء وحتى أميركا – سنقول لهم ماذا نريد ولن نسمع ماذا يريدون».

وبينما قال رئيس حزب الكتائب الرئيس السابق أمين الجميل أن مشروع المعارضة مرتبط بالاستراتيجية الإيرانية، وأكد أن لا علاقة بالتقارب السعودي – السوري بالانتخابات، شدد بيان لمجلس المطارنة الموارنة على «تحلي الناخبين بالمناعة الأخلاقية والصمود في وجه الإغراءات المادية والتأثيرات الخارجية التي تأخذ من الوطن ولا تعطيه». وأكد زعيم تيار «المستقبل» النائب سعد الحريري الاعتدال بعد زيارة لأمين عام «الجماعة الإسلامية» الشيخ فيصل المولوي.

وقالت مصادر مطلعة لـ «الحياة»، في ما يخص إعلان الحريري أول من أمس محاولة البعض التملص من الاتفاق في الدوحة قبل أكثر من عام على أن تأتي الانتخابات توافقية في دائرة بيروت الثانية، أن سبب هذه الإشارة من زعيم تيار «المستقبل» هو إبلاغ «حزب الله» أنه سيعتمد سياسة عدم التصويت للمرشح المدعوم من «المستقبل» الزميل نهاد المشنوق، وعدم التصويت لمنافسه النائب السابق عدنان عرقجي.

وفيما تعتبر أوساط «المستقبل» أن الحزب بموقفه هذا يخل باتفاق الدوحة الموقع من الفرقاء والذي أدى الى فوز مرشحين أرمنيين واحد معارض وآخر من تحالف 14 آذار بالتزكية فيما المعركة تقوم على المقعدين السني والشيعي (من حركة «أمل»)، فإن أوساط «حزب الله» تقول إن الحريري أخل باتفاق الدوحة لإثارته حملة على الحزب لمناسبة ذكرى 7 أيار (مايو) (اجتياح المعارضة لبيروت عسكرياً).
إلا أن حركة «أمل» والرئيس نبيه بري ومرشحه هاني قبيسي أكدوا التزامهم التوافق في هذه الدائرة وسيدعون الى التصويت للمشنوق وقبيسي.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل