برزت الثلثاء عثرات يرى العاملون على خط التشكيل ان معالجتها ممكنة، لكن الكرة صارت في ملعب “تكتل التغيير والاصلاح” الذي عبّر رئيسه النائب ميشال عون عن رفضه المداورة في الحقائب، وقال: “إذ نرفض مبدأ التمسك بأي موقع وزاري لأي طائفة أو فريق بشكل دائم، فالتبديل جائز عند بدء عهد نيابي جديد ضمن المناصفة الفعلية، إلا أننا نرفض التلاعب بأسس استمرارية العمل النموذجي المنتج خلافاً للمنطق، وفي فترات يجب أن تكون قصيرة، وإلا تصبح مشبوهة، تهدف الى النيل فقط من هذا العمل وإحباطه”.
وذكر بأن “الحكومة هي السلطة التنفيذية الإجرائية التي تتمثل فيها الطوائف والأطراف السياسيون على قواعد الميثاق والدستور، ولا يمكن التنازل عن حسن التمثيل المسيحي إن لناحية الحقائب وعددها ونوعيتها سيادية كانت أم خدماتية، أساسية أم ثانوية، ولا يمكن التنازل عن حق كل فريق في تسمية ممثليه في الحكومة كي يتحمل هو تجاه ناخبيه المسؤولية في الحكم. وإن أي تلاعب بهذه القواعد والأعراف الميثاقية هو تلاعب بالصيغة والدستور والميثاق، وله أثر تدميري ميثاقي أكبر من عدم إعطاء الثقة لحكومة كهذه”.
لكن عون أمل في “الاستمرار في المسار الايجابي في تأليف الحكومة وعدم تضييع الفرصة السانحة داخليا وخارجيا لصالح المصالح الضيقة والاستهدافات السياسية المرفوضة، التي ترسم سياسة “العزل” الذي رفضناه لغيرنا ولن نقبل به لأنفسنا”.
وفيما التزمت مصادر بعبدا والمصيطبة الاقتضاب في الاخبار الى حد الصمت، أكد الرئيس بري أمام زواره ان امكان ولادة الحكومة في الاسبوع الجاري لا تزال واردة شرط ان يقترن هذا الامر ويسبقه التوافق على الحقائب ليتم في ما بعد اسقاط الاسماء عليها. ومن الافضل ان يحصل هذا التوافق المطلوب، وما جرى حتى اﻵن هو اتفاق الطرفين على صيغة 8-8-8 وان تكون الحكومة من 24 وزيرا فضلاً عن تطبيق المداورة.
ولم تستبعد مصادر متابعة عبر صحيفة “النهار” أن يعود خيار حكومة الأمر الواقع الى التقدم إذا أصر العماد عون على موقفه ونسف الصيغة التي تم الاتفاق عليها بالمداورة.