على رغم تراجع التقديرات المتفائلة بقرب التوصل الى فكفكة العقد التي لا تزال تحول دون استكمال التفاهمات السياسية على الحكومة العتيدة، مما أدى الى تجنّب الجهات المعنية بعملية التأليف الغرق مجدداً في لعبة ضرب المواعيد المبدئية للولادة الحكومية الموعودة، تميّزت الساعات الاخيرة بانخراط “حزب الله” في الوساطات الجارية سعياً الى معالجة عقدة مطالب حليفه العماد ميشال عون التي تشكل احدى ابرز العقبات المتبقية.
وعلمت “النهار” ان “حزب الله” أخذ على عاتقه متابعة مطالب العماد عون، فتحرك امس في اتجاه قصر بعبدا عبر رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد وفي اتجاه دارة المصيطبة عبر المعاون السياسي للامين العام الحاج حسين الخليل وفي اتجاه كليمنصو عبر مسؤول التنسيق والارتباط في الحزب وفيق صفا. وخلال هذه الاتصالات مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام ورئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط كان البحث يدور حول مطلب عون استثناءه من مبدأ المداورة في الحقائب الوزارية، بحيث تبقى حقيبتا الطاقة والاتصالات من حصته او اعطاءه حقيبة سيادية واخرى خدماتية. وفهم ان هناك استحالة لاستجابة أي من المطلبين. فبالنسبة الى المطلب الاول، أي ابقاء حصة عون خارج المداورة، قالت مصادر واسعة الاطلاع لـ”النهار” ان هذا ينسف احد اساسين سياسيين قام عليهما الاتفاق لتشكيل الحكومة الجديدة وهما الثلاث ثمانات والمداورة. أما المطلب الثاني، فيتعارض مع توزيع اساسي للحقائب يضع احدى الحقائب السيادية الاربع في عهدة رئيس الجمهورية. وتبين حتى الآن ان عون لم يغيّر موقفه وقد اصبحت ماكينة التأليف متوقفة عند ما سيحمله “حزب الله” من اجوبة الى المعنيين في الساعات او الايام المقبلة كي يبنى على الشيء مقتضاه. وقالت مصادر اطلعت على لقاء الرئيس سليمان والنائب رعد انهما اكدا ضرورة بذل الجهود للوصول الى حكومة جامعة وان البحث تناول موضوع المداورة، لكنها اشارت الى استمرار المراوحة وإن يكن الوقت لا يزال متاحا للتوافق على الحكومة.
وبدا ان الاتصالات المسائية كانت تراوح مكانها من دون التوصل بعد الى حل واضح بدليل ان مصادر “التيار الوطني الحر” أكدت انه لم يتلق حتى المساء اي عرض او جواب عن مطالبه. لكن مصادر مواكبة للاتصالات تحدثت عن مضي “حزب الله” في السعي الى تذليل هذه العقدة من خلال تحسين تمثيل حصة عون في الحكومة. وتردد ان ثمة اقتراحا يرمي الى تخلي الثنائي الشيعي عن احد مقاعده الشيعية الاربعة باعتبار ان المقعد الخامس هو من حصة رئيس الجمهورية لمصلحة زيادة حصة عون وان هذا قد يكون الخيار الاخير الذي قد يلجأ اليه “حزب الله” في حال الاضطرار، على غرار ما فعل في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لدى تخليه عن احد مقاعده لمصلحة الحصة السنية الطرابلسية.
ya3ni bil waasta bil kaad yi7sal 3awn 3ala mataakibah, yrou7 ytim 7aalo, sakarnaa al2i3aasha.