قال وزير الداخلية مروان شربل لـ«الديار» ان «الهدوء في طرابلس ليس إلا هدنة بكل صراحة، ولن تهدأ الامور كليا في طرابلس الا عبر جعلها مدينة منزوعة السلاح».
وقال شربل: «الوضع الامني في البلاد غير مريح، وانا قلت واكرر الآن ان الاشهر الستة المقبلة صعبة جدا، ومواجهتها تكون عبر اساليب متعددة»:
1 – بالجلوس جميعا الى طاولة الحوار والاتفاق، لانه اذا بقينا ننتظر ان تهدأ الاوضاع في سوريا «فالعوض بسلامتكم»، وعندئذ سيبقى اشخاص يدخلون ويعملون على زعزعة الاوضاع الامنية والقيام بتفجيرات.
2 – تشكيل حكومة توافقية لا تستثني احدا، حكومة تولد بتوافق وليس على زغل، فاستثناء اي طرف لن يؤدي الى اي حلحلة في البلاد وسيزيد الامور تعقيدا.
3 – لا نستطيع مواجهة هذه الحملة من التفجيرات بالوسائل التي نملكها لكشف السيارات الملغومة، كما ان الحواجز لها فاعليتها لكنها لا تستطيع تفتيش كل السيارات تفتيشا دقيقا وفك الابواب وغيرها، لان ذلك يتطلب وقتا طويلا ولا بد من تجهيزات ومعدات متطورة.
وكشف الوزير شربل «ان رئيس هيئة الاغاثة بالوكالة اللواء محمد خير موجود في اميركا حاليا لزيارة احد المصانع التي تتولى تصنيع هذه الاجهزة المتطورة للكشف على المتفجرات، وهذه المواد اسعارها مرتفعا، لكن حكومتنا ومجلس الدفاع الاعلى اخذا قرارا بشراء هذه المعدات، ومن الطبيعي اخضاعها للتجربة للتأكد من فاعليتها، وحتى هذه الاجهزة لا تساعدنا 100% ويجب ان يقابلها وفاق داخلي واجواء سياسية مريحة لوقف هذه التفجيرات».
وقال الوزير شربل: «يلزمنا 5000 عنصر وتجهيزات ومعدات لاقفال كل المعابر الى الضاحية، ورغم ذلك تقوم الاجهزة والقوى العسكرية بواجباتها وتتكل على «المخبرين»، وهذا الامر مكلف ايضا ولا يحقق المطلوب بشكل كامل، لكننا لن نوفر وسيلة لنحمي الضاحية وكل البلد».
واضاف شربل: «الوضع في طرابلس يختلف عن الضاحية، الصراع في طرابلس طائفي ومرتبط بالصراع في سوريا، جبل محسن مع النظام وباب التبانة ضد النظام، ولا تحل هذه المشكلة الا بجعل طرابلس مدينة خالية من السلاح، على ان يتزامن هذا الامر مع خطة اجتماعية من قبل الحكومة تستوعب شباب طرابلس في مؤسسات الدولة والشركات في ظل الاوضاع الاجتماعية التي يعيشونها».