#adsense

الإثنين الثاني من زمن العنصرة

حجم الخط

الإثنين الثاني من زمن العنصرة
الرسالة: رسل 4: 5-12

5 وفي الغد، اجتمعَ في أورشليمَ رؤساءُ الشّعب، والشّيوخ، والكتبة،

6 وحنّانُ عظيمُ الأحبار، وقيافا، ويوحنّا، والإسكندر، وكلّ أعضاءِ الأسرةِ الحبريّة.

7 وأقاموا بطرسَ ويوحنّا في الوسط، وأخذوا يسألونهما: "بأيّ قوّة، أو بأيّ اسمٍ فعلتما أنتما ذلك؟"

خطبة بطرس

8 حينئذٍ امتلأ بطرسُ من الرّوحِ القدس، وقال لهم: "يا رؤساءَ الشّعب، ويا أيّها الشّيوخ،

9 إن كنّا نستجوبُ اليومَ عن إحسانٍ إلى إنسانٍ مريض، بماذا نالَ الخلاص،

10 فليكن معلومًا عندَ جميعكم، وجميعِ شعبِ إسرائيل، أنّه باسمِ يسوعَ المسيحِ النّاصريّ، الذي صلبتموهُ أنتم، والذي أقامهُ الله من بينِ الأموات، بهذا الاسمِ وقفَ هذا الرّجلُ أمامكم معافى.

11 هذا هو الحجرُ الذي احتقرتموه، أيّها البنّاؤون، والذي صارَ رأسَ الزّاوية.

12 فلا خلاصَ بأحدٍ سواه، لأنّه لم يعطَ تحتَ السّماء، بينَ النّاس، إسمٌ آخر، به ينبغي أن نخلُص!"

الإنجيل
يو 15: 1-8
يسوع هو الكرمة الحقيقيّة

1 أنا هو الكرمة الحقيقيّة وأبي الكرَّام.

2 كلُّ غُصنٍ فيَّ لا يحملُ ثمرًا يُنقِّيه ليحمِل ثمرًا أكثر.

3 أنتم الآن أنقياء بفضل الكلمة التي كلّمتُكم بها.

4 أُثبُتوا فيَّ، وأنا فيكم. كما أنَّ الغُصنَ لا يقدرُ أن يحملَ ثمرًا من تلقاء ذاته، إن لم يثبُت في الكرمة، كذلكَ أنتم أيضًا إن لم تثبتوا فيَّ.

5 أنا هو الكرمة وأنتم الأغصان. مَن يثبُتُ فيَّ وأنا فيه، يحملُ ثمرًا كثيرًا، لأنّكم بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئًا.

6 مَن لا يثبُت فيَّ يُطرح كالغُصنِ خارجًا ويَيْبَس. وتُجمَع الأغصان اليابسة، وتُطرح في النّار فتحترِق.

7 إن تثبتوا فيَّ، وتثبُت أقوالي فيكم، تطلبوا ما تشاؤون فيكون لكم.

8 بهذا يُمجَّد أبي أن تحملوا ثمرًا كثيرًا، وتصيروا لي تلاميذ.

شرح الإنجيل:

1: أش5/1؛ إر2/21؛ مز80/9-20؛ سير24/17.

الكرمة الحقيقيّة: تمثل الكرمة، في الكتاب المقدّس، الشعب الّذي اختاره الله، وعُني به كلّ العناية (هو10/1؛ أش5/1-7؛ إر2/21؛ حز15/1-8؛ 19/10-14؛ مز80/9-12). ويمثل بها يسوع، في الإزائيّين، ملكوت السّماوات (متى21/33-41)؛ مر12/1-12؛ لو20/9-19). أمّا في يوحنّا فيمثّل يسوع نفسه بالكرمة: لم يثمر إسرائيل الكرمة، ويثمر يسوع، إسرائيل الحقّ، والمؤمنون به يثمرون. ويشير الإنجيليّ بالكرمة إلى الخمرة الإفخرستيّة اشارته بالحنطة إلى الخبز الإفخرستي (12/24)، والتعبير "يحمل ثمرا جمّا" (15/5) لم يرد، في العهد الجديد، إلاّ في نصّي حبّة الحنطة والكرمة.

2: متى3/10؛ 15/13.

لا يحمل: ضدّ حامل: الغصن الّذي لا يثمر. حرفيّا "غير حامل ثمرا".

يحمل: حرفيّا "حامل ثمرا".

ينقّيه: حرفيّا "يطهّر". الكلمة اليونانية تحتمل المعنيين، التّنقية والتطهير (13/10).

ليحمل ثمرا أكثر: لم يرد التعبير "حمل ثمرا"، في العهد الجديد، إلاّ في (يو12/24)، ويرد في هذا الفصل سبع مرّات: 2(3 مرّات)، 4، 5، 8، 16، رمزا للشمول والكمال، وهما ميزة التلميذ.
يشترك الغصن في حياة الكرمة، والمؤمن في حياة يسوع الإلهية. ويفرض هذا الإشتراك التقيّد بوصايا الربّ يسوع، ولاسيّما وصيّة المحبّة (15/12-17).

3: يو13/10؛ رسل15/9.

4: يو6/56-57؛ روم11/17-18.

أثبتوا فيّ، وأنا فيكم: يثبت المؤمن في يسوع إذا ما عمل بتعليمه، واقتدى به، يثبت في الكلمة (8/31)، وفي المحبّة (15/9-10)، وفي النور (1يو2/10)، وفي الله 1يو4/13-16).
ويثبت الآب والإبن في المؤمن، إذا ما استمرّا يُغدقان عليه النّعم (1يو2/27؛ 3/9، 15؛ 4/12-15). الوفاء والأمانة هما ضمانة هذا الثبات المتبادل (14/20؛ 6/56).
5: يو1/3؛ 15/16؛ 1قور12/12، 27؛ 2قور3/5.

من يثبت فيّ… يحمل: ورد في (يو5/19-30؛ 9/33) أنّ يسوع نفسه لا يسعه أن يعمل شيئا دون الآب. لا شكّ في أنّ للنشاط البشريّ قيمة كبرى ذاتية،
ولكنّه يظلّ دون جدوى، إذا لم يكن القائم به في شركة حيّة مع المسيح، لأنّ المسيح وحده قادر أن يطبع الوجود بطابع الخلود (يو1/3).

6: حز15/1-8؛ متى3/10؛ 7/19؛ 13/30، 40، 42.

تُطرح في النّار: تُطرح الغصون خارجا، وتيبس، وتُطرح في النّار، وتحترق:كلّ ذلك إشارة إلى الإنفصال عن يسوع فالهلاك الأبديّ. لا يدع هذا المثل مجالا للتوبة، إذ لا مجال للغصن المقطوع أن يعود إلى الكرمة، ولكنّ التوبة ترد في نصوص إنجيليّة أخرى، والإنجيليّ يتكلّم هنا على المصير النّهيوي لا غير.

7: يو14/13؛ 16/23؛ مر11/24؛ 1يو5/14.

8: متى5/16؛ روم7/4؛ فل1/11.

تحملوا ثمرا كثيرا: تلميذ يسوع الحقيقيّ يحفظ كلمته، فيعطي ثمارا كثيرة، ويحبّ إخوته مقتديا بيسوع (8/31؛ 13/35).

للعلم والخبر، للأمانة والدّقّة، نعلن ما يلي:
نصّ الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

شرح الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلاّح بكرم الربّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل