#adsense

“اللواء”: خيار الحكومة الحيادية يتقدّم مع إستمرار العقبات والعراقيل لدى 8 آذار

حجم الخط

كتبت رحاب أبو الحسن في صحيفة “اللواء”:

يتضح يوماً بعد آخر أن موضوع تشكيل الحكومة قد يعود إلى خيار الحكومة الحيادية إذا ما استمرت العقبات والعراقيل خصوصاً لدى فريق 8 آذار الذي تعصف به الخلافات حول الحقائب والحصص وما قاله الوزير باسيل خير دليل على ذلك.

وكشفت أوساط القوى المعنية بتشكيل الحكومة أن مدّة المشاورات لإزالة العقبات التي لا تزال متمركزة لدى العماد ميشال عون مدّدت من قبل الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام أسبوعاً إضافياً قد يكون حاسماً قبل إقدامهما على الخيارات المتاحة أمامهما وهي ضيقة، فإما العودة إلى الحكومة الحيادية، أوالإتجاه إلى الحكومة الجامعة التي يختارانها وتمثيل تكتل «التغيير والإصلاح» بالصيغة التي يعتبرانها في توزيع الحقائب وبالتالي يضعون الجميع أمام مسؤولياتهم فإما البقاء في الحكومة او الإنسحاب.

 ولم تر الأوساط أقلّه حتى الساعة أي خطر فعلي يحدق بعملية تشكيل الحكومة بانتظار إستكمال الإتصالات وما تبذله قوى معنية في  8آذار

لتجاوز العقدة العونية وقد فهم في هذا المجال ان إتصالات يجريها «حزب الله»في محاولة لحلحلة الأمور ودفع عملية التشكيل نحو الخواتيم السعيدة وأن الترقب الآن سيد الموقف.

وفي الإنتظار عكست الأوساط عينها أجواء من الترقب تحت سقف الإيجابية ومن دون تحديد أي سقف زمني لعملية التأليف، وأن التوجه هو لإعطاء المزيد من الوقت لإنجاز التفاهمات السياسية الكفيلة بإيصال الأمور إلى تشكيل حكومة بعيدة عن أي عامل سلبي يفاقم أسباب التعقيد.

وعلى الرغم من أن أجواء المصيطبة مرتاحة لمسار الأمور وهي تمنح المفاوضات الجارية المزيد من الوقت على أن يكون الأسبوع الحالي حاسما، أشارت المعلومات إلى أن التشكيلة الحكومية باتت جاهزة والإفراج عنها ينتظر التوافق مع عون، والرئيس المكلّف «صبره طويل» وسينتظر الفرج ولكن ليس لفترة طويلة.

وتؤكد أوساط المصيطبة أن لا عودة إلى الوراء وأن مسار التأليف يسير وفق السكة الصحيحة بعد تواقف القوى السياسية على آليتها، وفي حال إستمر النائب عون على مطالبه برفض المداورة فإن التشكيلة الحكومية ستعلن وفق الصيغة التي يتوافق عليها الرئيسان سليمان وسلام وإذا وافق عون يكون جيداً أما إذا استقال وزرائه فسيتم تعيين بديلاً لهم.

وعن مواقف الأطراف الأخرى في هذه الحالة ولا سيما «حزب الله» أكدت الأوساط أن كل القوى السياسية باتت تدرك حاجة البلد الماسّة لتشكيل الحكومة بأي شكل من الأشكال، والتجاوب كان كاملاً مع مطالب الأفرقاء بمنح المزيد من الوقت لإقناع عون بالسير في الحكومة الحالية،  وعليه فإن الأسبوع الحالي الذي سيكون محكوماً بسقف زمني لم يعد مفتوحاً حدّد لولادة الحكومة نظراً للملفات الضاغطة على الساحتين الداخلية والإقليمية.

عون… بكل  عرس قرص

ويذكّر موقف عون اليوم الرافض لمبدأ المداورة بمواقف سابقة مشابهة لرئيس تكتل «التغيير والإصلاح» الذي يشارك للمرة الرابعة  في الحكومة بعد عودته من الخارج من منفاه الباريسي في العام 2005.

ففي حكومة الرئيس فؤاد السنيورة أسندت وزارة الإتصالات  لجبران باسيل، والشؤون الإجتماعية لماريو عون، وعصام أبو جمرا نائب للرئيس بعد عراقيل من عون ومطالب بوزارة المالية ووزارة خدماتية أبرزها الصحة.

وفي حكومتي الرئيسين سعد الحريري ونجيب ميقاتي حيث أعاق تشكيل الأولى تمسك عون بإحتفاظ باسيل بالإتصالات بعدما رسب في الإنتخابات النيابية واستمر الخلاف إلى أن قدّم الحريري إستقالته وأعيد تكليفه وأسند الطاقة لباسيل والإتصالات لشربل نحاس.

كما اعاق في الثانية تمسك عون بوزارة سيادية وحصّة مسيحية خالصة.

وفي ظل هذا الوضع السؤال الذي يطرح اليوم هل سيتم التجاوب مجدداً مع ضغوطات عون أم سيتم تجاوزها لمصلحة الوطن والمواطن؟

المصدر:
اللواء

خبر عاجل