#adsense

عون يركّز حملاته على سليمان وبكركي لشعوره بالخسارة

حجم الخط

الكنيسة قالت كلمتها حول الطروحات المريبة رافضة التعرض لموقع رئاسة الجمهورية
عون يركّز حملاته على سليمان وبكركي لشعوره بالخسارة
قراءاته الخاطئة للتحوّلات المسيحية حوّلته الى حصان طروادة

 قالت بكركي كلمتها تجاه الاستحقاق النيابي الذي تشهده البلاد يوم، غد الاحد، وخاطبت كما عادتها وجدان المسيحيين، معبرة عن رأيها الوطني الذي هو امانة في عهدة الكنيسة المارونية والبطاركة الذين تعاقبوا على رئاسة هذا الموقع.

فقد تضمن البيان الختامي لمجلس المطارنة الموارنة برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير موقفين واضحين الأول بدا من اعلان المجلس عن التمسك بالصيغة الوطنية القائمة، بما يعني رفض الدخول في أية طروحات حول صيغة جديدة على قاعدة المثالثة التي يعمل لها رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون من خلال طرحه الجمهورية الثالثة، والموقف الثاني اتى في تركيز الكنييسة على ان المؤسسات ومجلس النواب هما من يحققان الحماية للمواطنين، رافضة بذلك المنطق القائل بأن «ورقة التفاهم» الموقعة بين «حزب الله» وبين «التيار الوطني الحر» تشكل الحماية المطلوبة، لأنها خارج اطار الشرعية والمؤسسات.

كما اعلنت الكنيسة المارونية في الامس، بعد الخلوة السنوية للمطارنة عن قناعتها بأن الاصلاح الحقيقي لا يتحقق الا من خلال رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان، من موقعه كرئيس للبلاد ومؤسسات الدولة، وايضاً من قناعتها بأنه يتمتع بمزايا ووطنية وايمان مسيحي، تمكنه من تولي هذا التحدي اذا ما اطلقت يده، وهذا يتطلب عدم عرقلته من جانب القوى المستفيدة من عدم قيام الدولة بكامل اجهزتها وادوارها ومهامها.

وكان سبق هذه المواقف كلام يعكس توجهات بكركي، وافصح عنه رئيس اللجنة الاسقفية لوسائل الاعلام المطران بشارة الراعي باعرابه عن تحفظه على الجمهورية الثالثة الغامضة المظهر والصورة، محذراً من التوجه اليها لأنها ستمسّ حكما التوازنات.
ومؤكداً على ضرورة دعم رئيس الجمهورية المسيحي.

وبذلك فان خيار بكركي من الاستحقاق النيابي المفصلي، بدا واضحاً اي بالدعوة للاقتراع وفق توجه يعزز موقع رئاسة الجمهورية، وهو اقتراع معاكس لتوجه النائب العماد ميشال عون.

الذي يريد عرقلة دور الرئيس سليمان، وقد دلت اتهاماته لرئيس الجمهورية، بأنه يهدف للنيل منه، من خلال اقحامه في الانتخابات من زاوية تعاطيه في تفاصيلها، وفي كل القراءات التي على اساسها اطلق النائب عون مواقفه مؤخراً، بدا انه يتصرف على قاعدة وكأن لا رئيس جمهورية للبلاد، يشكل ضمانة للمسيحيين ويحمي حقوق سائر الطوائف والقوى السياسية، ويحظى في الوقت ذاته بدعم دولي، بدا واضحاً من نوعية الزيارات الدولية الى قصر بعبدا، وكذلك من خلال موقف رئيس الولايات المتحدة الاميركية باراك اوباما، الذي يتضمن جوهر كلامه عن دور الطائفة المارونية في الشرق، ضرورة الحفاظ على مقام رئيس الجمهورية الماروني، في هذه المنطقة، كضمانة لهذا الوجود، الذي تعمل قوى 8 اذار على تذويبه من خلال جمهورية المثالثة، بعد ان اوكلت الدور هذا الى النائب عون.

ولا يتوقف النائب عون في قراءاته بأن البلاد تضم قوى سياسية لها موقفها وتطلعاتها، ولها ماضيها وتضحياتها التي من بينها الشهداء وبينهم الأحياء الذين لم يرف له يوماً جفن على ما قدموه او مما اصابهم، فهو يريد تشويه مصداقية الشهداء، كأن يتهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري بالسعي للمثالثة، او من خلال التهجم على شهداء المقاومة المسيحية من حزبي القوات اللبنانية والكتائب اللبنانية، وهو يسعى لاستغلال استشهاد داني شمعون الذي لم يزر ضريحه مرة واحدة، في مقابل ذلك تباكيه عليه، وفي مقابل ذلك يسعى لاحتضان الخوارج عن هذه الاحزاب من الذين ترعرعوا على ايدي الاجهزة زمن الوصاية، ولا يتوقف النائب عون في قراءاته الخاطئة كما دائماً، بأنه اولي اليه دور «حصان طروادة» داخل الوسط المسيحي، فهو في قراءاته لم يتوقف امام و اقع جديد في الاستحقاق النيابي للعام 2009، من خلال وجود رئيس الهيئة التنفيذية الدكتور سمير جعجع خارج المعتقل السياسي، كما كان في العام 2005، بل هو حالياً يساهم في ادارة المعركة الانتخابية وفق خطوات مدروسة، ولم يقرأ النائب عون، بأن النائب ميشال المر فك تحالفه معه لانه اضحى يمثل حالة تعطيلية تصيب الرئاسة والمسيحيين، واضحى اليوم في الموقع المواجه بما يمثل انتخابياً وسياسياً، ولم يقرأ النائب عون الحضور السياسي لمنسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب اللبنانية المحامي سامي الجميل، الذي مع عدم تجاوزه نهاية العقد الثالث لسني عمره، يحمل افكاراً سياسية وطروحات لصالح لبنان، لم يقاربها يوماً النائب عون وهو في نهاية العقد السابع من عمره، والى ذلك لم يقرأ النائب عون الرصيد والاحترام اللذين يحظى بهما الوزراء الذين اختارهم الرئيس سليمان كوزيري الدفاع والداخلية الياس المر وزياد بارود ووزير الدولة جو تقلا، قياساً الى نوعية وزراء التعطيل في الحكومة، الذين اختارتهم قوى 8 اذار وحتى انها انتقت وزراء التيار الوطني ايضا عن النائب عون.

كل هذه القراءات، لم يتوقف امامها النائب عون، بل هو اختار اسلوب تدمير الجمهورية، واختار ان يخوض الانتخابات دون اي شعارات حقيقية بعد استنفادها كلها في تحولاته وحروبه، بل بدا واضحاً انه مقارنة الى اعلان لوائح قوى 14 آذار او اللوائح الائتلافية بين القوى السيادية الموزعة بين 14 آذار والمستقلين، بأن هذا الفريق يؤكد على دعم الدولة ورئاسة الجمهورية ولكل منهم تاريخ في التضحيات توزعت بين تقديمهم الشهداء او اعتقالهم سياسياً من جانب حلفاء النائب عون وعرّابي عودته، يعمد النائب عون الى استعراض مرشحيه وامتحانهم في مدى قدرتهم على اطلاق الشتائم، ليأتي دوره من بعدهم من داخل «العلبة الزجاجية» او الصندوق العازل للرصاص، ليكرر مواقفه الشخصية التي يسعى فيها، كل مرة لاظهار قدرته على الشتائم، وتضليل المواطنين الذين باتوا يعرفونها ويرفضون سماعها.

لكن في موازاة ذلك، اي في الشأن الانتخابي، وبعيداً عن الانعكاسات الايجابية التي افرزها انسحاب المرشح اميل نوفل، بحيث ستمكن القوى السيادية اي المستقلين بالتحالف مع منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار من حسم معركة جبيل لصالحها امام لائحة قوى 8 آذار، فان المعلومات المتوافرة في دائرة المتن الشمالي، تؤشر لوجود توجه لدى الحزب السوري القوي الاجتماعي، بعدم اعطاء عدد كبير من الاصوات لكافة اعضاء اللائحة بما من شأنه ان يرفع اسهم النائب السابق غسان الاشقر، الذي حاز منفرداً في العام 2005 على 16 الف صوت، لان بعض القوميين يعتبرون بأن النائب عون اساء اليهم يومها وخجل من ضم النائب السابق الاشقر، في حين يعود اليوم الى المحور السياسي الذي كان فيه الاشقر يومها، ولا تقف المعطيات عند هذا الحد، بل ان ثمة انطباعا لدى نواب مرشحين بدأوا على لائحة النائب عون في المتن الشمالي، يجدون بأن الخسارة واقعة ولن يفوزوا هذه المرة، وهو ما عبر عنه النائب نبيل نقولا لزميله النائب ادغار معلوف بقوله له»، ان ميشال سماحة قرأ الواقع جيدا.

لو كانت حظوظه بالنجاح متوفرة لكان فرض حاله على اللائحة.
لكن يبدو بأن النتائج لن تكون لصالحنا وسنعود بعدها لأعمالنا في الخارج.

المصدر:
الديار

خبر عاجل