مؤسسة الدراسات اللبنانية لـ "السياسة": الاقتراع المسيحي سيكون الأكبر
كشفت "مؤسسة الدراسات اللبنانية", في آخر إحصاء لها, حول العملية الانتخابية, في اتصال مع "السياسة", أن نسبة الاقتراع في المناطق المسيحية, وتحديداً في دوائر زغرتا والكورة والبترون وجبيل وكسروان والمتن وبعبدا وبيروت الأولى وجزين, ستتخطى عتبة الـ60 في المئة, وتوقعت أن تصل في بيروت الأولى والمتن الشمالي وزحلة إلى 65 في المئة, نظراً لحدة التنافس بين المرشحين في فريقي الغالبية والمعارضة.
في المقابل, من المتوقع أن تشهد الانتخابات هدوءً ورتابة في باقي الدوائر الانتخابية, نظراً لانتماء معظم الناخبين فيها إلى جهات طائفية أو سياسية واحدة, ما يجعل الانتخابات فيها, أقرب إلى التعيين مثل الجنوب والنبطية ومرجعيون-حاصبيا وبيروت الثالثة وطرابلس وعكار والضنية وسائر المناطق ذات الغالبية الطائفية كالشوف وعاليه, التي لن تشهد المعركة في هاتين الدائرتين الحدة التنافسية, التي كانت متوقعة, نظراً للتوافق بين النائب وليد جنبلاط والوزير طلال أرسلان, بحيث أبقى جنبلاط المقعد الدرزي الثاني على لائحته في عاليه شاغراً لصالح أرسلان, ما يعني أن الناخبين الدروز في دائرة عاليه, الذين يشكلون أكثرية الأصوات, لن يكون لهم تأثير على تغيير النتيجة التي باتت شبه معروفة.
أما في الشوف, فيسعى بعض المرشحين المنفردين لتسجيل بعض النقاط في مرمى اللائحة, التي يرأسها جنبلاط مثل المرشح غطاس خوري, الذي يحظى بدعم غير مباشر من العماد ميشال عون, ومن معظم أحزاب المعارضة, سيما بعد تأكيد رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري أن الخوري أصبح خارج التيار, داعياً مؤيديه في الشوف إلى التصويت للائحة حليفه جنبلاط, في وقت يقوم بعض المؤيدين للوزير السابق وئام وهاب بشراء الأصوات لمصلحة المرشح بهاء عبد الخالق, على حساب الوزير مروان حمادة.
أما في المتن الشمالي, فإن عدد الناخبين يفوق 170 ألفًا, وعليه وبحسب النتائج الرقمية للمؤسسة, فإن نحو 67 في المئة منهم, سيقترعون بلائحة كاملة و23 في المئة سيلجأون إلى التشطيب, وأن التنافس سيبلغ أشده بين اللائحتين المتنافستين, وأن أربعة من أصل ثمانية مقاعد سيحتلون المرتبة الأولى وهم: ميشال المر وسامي الجميل وسركيس سركيس (من لائحة 14 آذار – المر) وإبراهيم كنعان (من التيار العوني).
وفي دائرة بعبدا, فإن التنافس على أشده والناخب المسيحي قد يحسم المعركة بعد أن استطاع المرشحان الشيعيان باسم السبع وصلاح الحركة من كسر الطوق, الذي يحاصرهم به "حزب الله", خاصة مع العائلات الأساسية في منطقتي برج البراجنة والشياح.
ومن أبرز هذه العائلات المؤيدة للائحة "14 آذار" بالإضافة إلى عائلتي السبع والحركة, هي كنج ومنصور وسليم وعنان وكزما, وهي من العائلات الشيعية المحافظة التي ترفض حتى الآن مصادرة قرارها من قبل "حزب الله".
في كسروان بلغت حدة التنافس الذروة, لكن الصوت المسيحي في هذه الدائرة سيتوزع بين بكركي والعماد ميشال عون والأحزاب, وعلى هذا الأساس ما زالت التوقعات غير واضحة, حيث تؤكد دراسات أن النتيجة ستكون 3 للعماد عون و2 للعائلات والأحزاب, والبعض يراها على عكس ذلك, لكن المؤكد أن الأصوات ستكون متقاربة جداً, سيما وأن العماد عون قرر المنازلة في كسروان عقر دار بكركي, لاعتقاده بأن الشعب الكسرواني لن يخذله.
أما في جبيل, فإن النتيجة أصبحت شبه محسومة لغير العماد ميشال عون و"التيار الوطني الحر" بعد انسحاب المرشح أنطوان نوفل لمصلحة المرشحين ناظم الخوري وفارس سعيد.
وبالرغم من أن الصوت الشيعي, هو الذي سيحسم المعركة, لكن الصوت الماروني هو من سيحكم المعركة بعد الانسحابات المتبادلة, اضافة إلى ان النائب السابق محمود عواد انسحب لصالح المرشح مصطفى الحسيني على لائحة ناظم الخوري, ما يعني أن الاقتراع في جبيل, سيكون لصالح رئيس الجمهورية و14 آذار.
في بيروت الأولى, وزحلة وجزين والبترون والكورة وزغرتا والبقاع الغربي, يبدو التنافس على أشده بين اللوائح, لأن النتيجة ستكون متقاربة جداً, وهي ستكون بنسبة 48 إلى 50 في المئة, والعكس بالعكس, ما لا يسمح بحصول "تسونامي" جديد تؤكد فوزاً كاسحاً لأي من الفريقين مع وجود "انفلونزا" انتخابية آخذة بشق طريقها في صفوف الناخبين الذين سيقترعون بالورقة البيضاء احتجاجاً على تدني مستوى الخطاب الانتخابي بين الفريقين المتنافسين.
تبقى المعركة في صيدا, التي باتت شبه محسومة لصالح تحالف رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ووزيرة التربية بهية الحريري بالرغم من وقوف المعارضة ودعمها للنائب أسامة سعد, الذي بدأ يتأكد من خسارته, رغم أن ترشحه المنفرد, يعطيه حظوظاً أقرب إلى النجاح.