يبدو ان الأزمة الحكومية تعيش ساعات الحسم بالنسبة إلى الرئيس المكلف تمام سلام ورئيس الجمهورية ميشال سليمان اللذين نفذ صبرهما بعد استعصاء حل العقدة “العونية” المتمثلة بتمسك “التيار الوطني الحر” بحقيبة الطاقة.
وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال ناظم الخوري زار اليوم قصر بعبدا ونقل لـ”النهار” أجواء التأليف التي تقتصر في هذه الساعات على “انتظار الاجوبة”. والسيناريو الأكيد في حال لم تحل العقدة أن يبادر الرئيس سلام الذي ينتظر اليوم اجابة “الوطني الحر”، الى طرح التشكيلة الحكومية بالتشاور مع الرئيس سليمان، وفق ما قال الخوري.
طالما أن العقد لم تحل فان الكرة تصبح في ملعب الرئيس المكلف، ويذكّر الخوري بأن “مبدأ المداورة محسوم بالنسبة إلى كل الأفرقاء، ولا مجال لدى الرئيس المكلف بالعدول عنه، خصوصاً أنها حصلت على توافق الجميع أكان “حزب الله” أو الرئيس نبيه بري أو النائب وليد جنبلاط أو قوى “14 آذار”، باستتثناء العماد عون الذي أعاد خلط الأوراق بطرح موقفه المتمسك بوزارة الطاقة، لكن رغم ذلك فإن الأمور بالنسبة إلى الرئيسين لم تعد تحتمل ولا يجوز الاستمرار في تعقيد التأليف في ظل الشلل في الدولة”. واشار الخوري الى ان “رئيس الجمهورية لن يقف مكتوف اليدين، فهو والرئيس سلام أعطيا الوقت الكافي للتشكيل، وإذا بقي الاصرار “العوني” على حقيبة الطاقة من دون حلحلة، فهما سيبادران الى اعلان حكومة إما تكسب الثقة أو لا، لاسيما انهما انتظرا 10 اشهر ولا يسعهما الانتظار أكثر، ففي نهاية الأمر سيحاسبان على هذه المسؤولية”.