عقد رئيس بلدية عرسال علي محمد الحجيري مؤتمرا صحافيا في مكتبه في دار البلدية، حذر خلاله من “تمادي العصابات المسلحة المنتشرة على الطريق الدولية والتي تقوم باعتداءات متنوعة ضد اهالي بلدة عرسال”.
وقال: “ما يحدث في عرسال لم يعد يحتمل، ففي تموز الفائت ارتفعت وتيرة التعديات من عصابات مسلحة على أبناء البلدة الذين ينقلون مواسمهم الزراعية لتصريفها في بقية المناطق اللبنانية، مما دفع ببعض أهالي البلدة الى مواجهة هؤلاء، وقد تم الاتفاق في حينه بعد تدخلات من مسؤولين كبار في المؤسسة العسكرية والامنية، على أن تتولى تلك القوى مسؤولية أمن الطريق الدولية”.
وأضاف: “اليوم عدنا الى نقطة البداية، وها هي الاعتداءات تتكرر بشكل شبه يومي، وعلى القوى الامنية تحديد من هم هؤلاء وتحت أي غطاء يعملون”، ورأى أن بعض العناصر المندسة من اهالي البلدة تنقل كل المعلومات عن الاشخاص المستهدفين الى تلك العصابا.
وأكد أن عرسال وأهلها كانوا وسيظلون تحت سقف الدولة، وإذا لم نصل الى نتائج في كشف تلك العصابات فنتائج تمادي هؤلاء ستكون وخيمة على الجميع.
وتطرق الحجيري الى مسألة السيارات المفخخة التي تقول وسائل الاعلام إنها من عرسال، معتبرا أن هذا الامر يتعلق بالحدود المفتوحة غير المراقبة من الجيش وسائر الاجهزة الامنية، وهي سائبة على مسافة كبيرة من الحدود، وتابع: “من هنا كانت مطالبتنا الدائمة بانتشار الجيش على الحدود وليس في النقاط التسع الموجودة في البلدة، لأن هذا يمنع عمليات الدخول غير الشرعية بشريا وماديا. وإذا كانت السيارات المفخخة تمر في عرسال كما يقال، فالسؤال الذي يطرح في ظل وجود تسع نقاط للجيش موزعة دائريا حول البلدة، هو كيف تدخل تلك السيارات المفخخة”.
وعن اعتقال الشيخ عمر الاطرش، قال الحجيري إن القضاء الشفاف العادل هو وحده الكفيل بكشف الحقيقة، ولنا ثقة كبيرة بما سينتج من التحقيقات. فإن كان مذنبا عليه تحمل المسؤولية، لا ان يقوم البعض بتحميل المسؤولية لاهالي البلدة، وإن كان برئيا فليفرج عنه.
من جهة أخرى، نفى أن تكون بعض دول الخليج وفي مقدمها المملكة العربية السعودية تقدم الاموال لدعم المعارضة السورية، وقال: “جل ما تقوم به تلك الدول بين الحين والآخر هو تقديم المساعدات الغذائية والعينية الى النازحين السوريين في البلدة، وقد تخطى عددهم الستين ألف نازح”.