#adsense

أليس فتاة ضحية أهلها تحتاج إلى مأوى وعلاج نفسي

حجم الخط

كتبت رلى معوّض في صحيفة “النهار”:

لم تعرف الفتاة أليس ابنة العشرينات الحب يوماً، هي عانت الاضطرابات العاطفية وممارسة العنف ضدها على كل الاصعدة. كبرت في المؤسسات التي تعنى بالأولاد اليتامى بسبب انفصال والديها وعدم قدرتهم على تربيتها.

تعاني أليس أعراض غضب كبيرة تخيف من حولها وترعبهم، ومشكلتها ان لا احد يتحملها خوفا من ان تقتل او تؤذي، من هنا طالبت بعض المؤسسات بوضعها في مستشفى دير الصليب، مع العلم ان ليس هناك ما يستدعي حجزها في هذا المستشفى، كما وانه لا يمكنها تمضية عمرها هناك وهي بعد في ربيع العمر.

ولأن أليس مهددة ان يأويها الشارع، اطلقت رئيسة “جمعية العناية بأولاد الحرب” الاختصاصية في علم النفس العيّادي الدكتورة ميرنا غناجة، نداء لمساعدتها في ايواء صبية عانت الامرين جراء سوء معاملتها وهي صغيرة، والتي ترفض معظم الجمعيات المعنية في لبنان اسقبالهما، بسبب سوء طباعها وحالتها، واضطراباتها النفسية. ويشار الى ان الجمعية ليست مجهزة لاستقبال الاشخاص الذين يعانون الاضطرابات ليلا ونهارا.

وقالت غناجّة لـ”النهار”: “منذ ٨ سنوات احضرتها والدتها الى جمعية “العناية بأطفال الحرب”، لأنها كانت تعاني العديد من المشكلات، فهي لم تدخل المدرسة في شكل منتظم وتعاني مشكلة كبيرة في التعامل مع الآخرين، وهي مشكلتها الاساسية التي تتسبب بطردها في كل مرة. المشكلة الحالية هي ان لا مؤسسة في لبنان تريدها اليوم، ونحن نعاني تخمة في المؤسسات، الا ان معاييرها قاسية وكأنها وجدت لمن لا يعاني المشكلات النفسية، فعند اي مشكلة صعبة يواجهونها مع أليس او غيرها نجدهم يخضعون مستسلمين ويدعّون ان ليس لديهم من يتابع، وهم غير مؤهلين لاستقبال هذا النوع من الحالات.

نحو ١٠ مؤسسات رفضتها وذلك بعدما انفصل والداها وكانت بعد رضيعة فأخذها والدها لمدة زمنية لتستعيدها والدتها، فتأزم وضعها اكثر، ولجأت الوالدة الى الجمعية بعدما كانت تنقلت في مؤسسات عدة، وهي غير متعلمة ولا تحمل شهادة وصعبة المراس ومرفوضة من الجميع. مشكلتنا اليوم ان لا احد يريد ان يستقبل هذه الصبية المهددة بالتشرد.

أخلاقها صعبة وتعاني حالة اكتئاب صعبة وعدم نضج، وسببها القصور العاطفي. فهي لم تكبر في عائلة، وتحتاج الى علاج نفسي وأدوية، ولكن المشكلة انها لا تلتزم العلاج لتتقدم حالتها. لا حل، ولكن نحتاج الى مؤسسة تأخذها وتحضنها، والمشكلة انه لا يمكننا ان نلزم أحداً بها، والحاجة اليوم الى مؤسسات تعنى بالحالات الخطرة التي لا تستدعي مستشفى دير الصليب، الذي يعتبره البعض مكاناً للمضطربين عقلياً في شكل عنيف”.

وتحدثت غناجة عن “جمعية العناية باطفال الحرب” وانها تستقبل العديد من الحالات التي تعاني الاضطراب النفسي، وغير القادرين للخضوع الى علاج نفسي في العيادات الخاصة، “نقدم نحو 4 آلاف معاينة نفسية في السنة في عدد من المناطق اللبنانية منها بيروت والنبطية وصور وبعلبك وطرابلس، ويساعدنا ٣ أطباء نفسيين و٦ معالجين نفسيين وسكرتيرة”.

وتهدف الجمعية الى المتابعة النفسية العلاجية للأولاد والراشدين ضحايا الحرب، والاضطرابات النفسية المتعددة، وتنظيم دورات في الاطار التثقيفي النفسي للعاملين في المجال التربوي والمدرسي. كما تنظم جلسات العلاج من خلال الفنون، لمساعدة الاطفال على التعبير عن معاناتهم، واجراء الاختبارات والمتابعة النفسية للاطفال ضحايا سوء المعاملة والتحرش الجنسي. كما تنظم مؤتمرات علمية بمشاركة خبراء واكاديميين واختصاصيين.

“بدأنا عملنا مع الأولاد في عام ١٩٩٧ بعد المجزرة الاولى في قانا في الجنوب، وانطلقت الفكرة للتعامل مع أولاد الحرب، ولكن مع غياب المستوصفات الخاصة بالصحة النفسية اصبحنا ايضا مستوصفا للصحة النفسية، وتعاونا في عام ٢٠٠٧ مع وزارة العدل لكي ترسل إلينا حالات الأولاد الذين يعانون سوء معاملة على صعيد التعنيف او التحرش الجنسي. وكذلك تدعمنا وزارة الصحة منذ انطلاق الجمعية”.

أما مركز الجمعية فهود في مار مخايل – الأشرفية بالقرب من شركة الكهرباء شارع نقولا الترك. ورقم هاتفها هو ٠١٥٦١٠٩٨ “في حال أرادت احدى الجمعيات المتخصصة الاتصال والمساعدة في تبني حالة أليس، فهي حالة خاصة بسبب النفور وثورتها على المجتمع بأكمله لما عانته من حرمان عاطفي، خصوصا منذ طفولتها، في حين كانت وصلت الى الجمعية متأخرة كثيرا، والمشكلة ان الجمعيات التي استقبلتها في ما مضى لم تركز على الجانب العلاجي، بل اقتصر عملها على الإيواء والسبب ان هذه الجمعيات تدعي انها تعاني نقصاً في الاختصاصيين ولا تمويل كافيا للمعالجين النفسيين لديها”.

المصدر:
النهار

1 response to “أليس فتاة ضحية أهلها تحتاج إلى مأوى وعلاج نفسي”

  1. from this description this victimized girl suffers from a spiritual possession. If you need to help her do not write articles take her to the source. She needs an exorcist priest to liberate her. Understand all of you who are involved in this article?

خبر عاجل