#adsense

بورصة المماطلة الحكومية…

حجم الخط

 “النهار”: بورصة المماطلة…الخارجية لعون اقتراح بديل؟

 كتبت صحيفة “النهار”:

بعيدا من الاغراق في التفاصيل المتعلقة بالمحاصصة الوزارية، والتي يتقدم صفوف الهجوم فيها “تكتل التغيير والاصلاح”، معطلا في الظاهر عملية تشكيل الحكومة “الجامعة” ومعلقا معها اي التزام جديد لمواعيد حاسمة ونهائية لانجاز هذا الاستحقاق المتأخر عشرة أشهر، لم يعد السؤال مطروحا عن العقد الداخلية التي تحول دون إصدار التشكيلة الحكومية بقدر ما بدأ يتمحور على الهدف المبطن للمماطلة وما اذا كان مسار تشكيل الحكومة اللبنانية ربط ربطا قسريا هو ايضا بمسار جنيف 2 وما سيتكشف عنه.

ذلك ان مهزلة الاختباء وراء العقد الداخلية وحدها بدت الى تبدد خصوصا انها راحت تضع صدقية المعنيين جميعا بالتأليف والوساطات على محك الذوبان والتآكل مما لا يخفى على الرئيس المكلف تمام سلام ورئيس الجمهورية ميشال سليمان في الدرجة الاولى، ومن ثم الوسطاء وفي مقدمهم رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي نأى بنفسه في المرحلة الاخيرة تجنبا لمزيد من إحراق الاصابع، والنائب وليد جنبلاط الذي لا يزال يركب المركب الخشن عبر وزيره المكوكي وائل ابو فاعور. لكن الوقائع وما وراءها أبرزت في الساعات الاخيرة التطور الذي لم يعد يترك مجالا للشك في ان المطلوب مزيد من تقطيع الوقت الضائع تحت عباءة العقدة العونية ريثما تنقشع أجواء جنيف 2 واستتباعاته. هذا التطور ترجم داخليا في تخلي “حزب الله” علنا عن صورة الوسيط في اقناع حليفه العماد ميشال عون بتدوير زوايا موقفه الرافض للمداورة وتحويل وجهة وساطته الى القيمين على عملية تشكيل الحكومة لحملهم على الاستجابة للمطالب العونية او ما يوازيها ويفوقها.

وتبعا لذلك، اكتسب لقاء عون ووفد “لقاء الاحزاب الوطنية” في الرابية دلالة في الدعم الذي يحظى به من “حزب الله” الذي أعلن ممثله محمود قماطي ان العقد التي “توضع امام التيار الوطني الحر بالنسبة الى البقاء في وزارتي الطاقة والاتصالات ليس لها مبرر”. كما ان الوزير محمد فنيش شدد على “اننا لا يمكن إلا ان نكون معا نحن والتيار الوطني الحر ولا حكومة جامعة من دون هذا التيار”.

اقتراح جديد؟

وسط الاتجاه الطارئ الجديد الى تجاوز مسألة التزام المهل، لم يخرج اجتماع الرئيس سليمان والرئيس سلام مساء أمس بأي نتائج ملموسة. وعلمت “النهار” ان يوم الاتصالات الطويل انتهى الى تأجيل التوقعات لحسم ملف التأليف الى نهاية الاسبوع الجاري، بعدما تبيّن ان عقدة تمثيل العماد عون لم تذلل بعد. وفيما تداول رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف في ختام هذا اليوم حصيلة الاتصالات، عرض المواكبون لها المعطيات الآتية:

لا يزال مطلب “التيار الوطني الحر” هو استثناؤه من المداورة وتاليا ابقاء حقيبتي الطاقة والاتصالات ضمن حصته او اعطاؤه حقيبة سيادية مع حقيبة خدماتية. وقد دخل “حزب الله” مؤيداً علنا لموقف حليفه مما أفسح في المجال لابتكار أفكار جديدة منها اعطاء حقيبة الخارجية للتيار العوني واسنادها الى الوزير جبران باسيل تحديدا مع السعي الى اعطاء التيار حقيبة خدماتية وذلك لتطبيق مبدأ المداورة. لكن هذا العرض طرح اشكالية تتعلق بالحصة المارونية في الحقائب السيادية، فاذا ما أخذ به، فإن الممثل الماروني للرئيس سليمان سوف يقصى عن حقيبة سيادية هي الدفاع اضافة الى ان الحصة الارثوذكسية التي كانت ستلبى في الخارجية ستصطدم بامكان اعادة توزير سمير مقبل نائبا لرئيس الحكومة والذي هو ايضا من حصة الرئيس سليمان. كما ان النائب سامي الجميل الذي دافع بقوة عن المشاركة في الحكومة الجامعة، أكد في حديث الى محطة “المستقبل” ان حقيبة الخارجية ستكون من حصة 14 آذار. وجاء هذا العرض بعدما سقط عرض آخر يتمثل في اعطاء حقيبة المال السيادية لشيعي من التيار هو النائب عباس هاشم بعدما رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري التنازل عن هذه الحقيبة المقررة لاحد ممثليه. وبناء على هذه التعقيدات أبلغ “حزب الله” المعنيين انه يحتاج الى 48 ساعة اضافية للبحث في مقاربات جديدة للحلول وقت كان الوزير وائل ابو فاعور، بتكليف من رئيس “جبهة النضال الوطني”، وبالتنسيق مع الرئيس بري ينشط في اتصالات لم تهدأ امس قادته الى التنقل بين مقر الرئاسة الثانية ودارة المصيطبة وصولا الى قصر بعبدا الذي زاره بعيدا من الاضواء. وعلمت “النهار” ايضا ان “نصيحة” أسداها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى المعنيين بالتريث من أجل تمكين ممثلي العماد عون من الانضمام الى الحكومة العتيدة.

“السفير”: مخرج جنبلاطي يحرج سلام وعون

كتبت صحيفة “السفير”:

ارتفعت وتيرة الاتصالات السياسية أمس، على مختلف الخطوط، استدراكاً لأي دعسة ناقصة او مغامرة حكومية غير محسوبة، إنما من دون تسجيل أي نتائج نوعية على مستوى حلحلة العقد التي تعطل ولادة الحكومة الجامعة، لاسيما ان الاقتراحات المتداولة للمعالجة تتسم في معظم الاحيان بالضبابية والغموض، وتبدو أقرب الى جس النبض من العروض الرسمية.

ويمكن القول إن التحرك المستمر للوسطاء أفضى بالدرجة الأولى الى تمديد مهلة المفاوضات تحت مظلة الحكومة الجامعة، ولو كانت هذه المفاوضات لم تبارح بعد مربع المداورة الذي تحول الى مسرح للمناورة، في وقت لا يحتمل وضع البلد المسكون بالهواجس الأمنية مثل هذا الترف.

وإذا كان يوم أمس قد تمخّض عن اقتراح تسوية يُحرج المتصلبين حاملاً بصمات النائب وليد جنبلاط، على قاعدة منح العماد ميشال عون حقيبة سيادية هي “الخارجية”، في أعقاب نهار طويل من الشائعات التي تقلبت على كفها أكثر من حقيبة، إلا أنه سرعان ما تبين أن الطريق امام هذا الاقتراح مزروعة بالصعوبات، وأولها ان الرئيس المكلف تمام سلام ليس متحمساً للفكرة، لانه يدرك ان إعطاء “الخارجية” لعون سيحتم عليه التنازل عن “الداخلية” لمصلحة قوى “14 آذار” وهو الأمر الذي يرفضه بشدة، إضافة الى انه يعتبر ان التجارب اثبتت ان عون يطلب المزيد بعد كل تنازل يقدم له.

كما أن فريق “14 آذار” لم يعط بعد التزاماً واضحاً بالاستعداد للتفاوض على موقع “الخارجية”، فيما أكدت المعلومات أن عون لا يزال يتمسك اصلاً برفض مبدأ المداورة ويُصرّ على إبقاء الطاقة بحوزته.

وليلاً أبلغ الوزير جبران باسيل “السفير” أن “التيار الوطني الحر” لم يتلقّ أمس “ولا قبله ولا منذ عشرة أشهر أي عرض رسمي وواضح من الرئيس المكلف في شأن الحقائب، حتى نعطي رأينا سلباً او إيجاباً”، موضحاً ان ما تردد حول اقتراح بحصول “التيار” على حقيبة “الخارجية” ظل في إطار “الأفكار التي يطرحها علينا وسطاء وأصدقاء من باب التفكير بصوت عالٍ”.

واضاف: يأتينا كل يوم من يطرح علينا أفكاراً ويسألنا عن رأينا فيها، إنما لم نسمع شيئاً بعد من الرئيس المكلف مباشرة، وكأنه ليس هو المعني بأن يتناقش معنا ومع الآخرين في تأليف الحكومة. ولفت الانتباه الى ان الرئيس تمام سلام “يخطئ إذا كان ينتظر منا جواباً معيناً، لأنه هو المطالَب بتقديم الإجابات الواضحة لنا، وليس العكس، وبالتالي فإن المشكلة عنده وليست عندنا”.

وكشفت مصادر واسعة الإطلاع لـ”السفير” عن أن محاولة اختراق الجدار التي سُجلت أمس بقيت في إطار الوصفات النظرية التي تفتقر الى التطبيقات العملية، لافتة الانتباه إلى أن ما يجري حالياً هو أخذ ورد ضمن مربع المداورة الذي علقت فيه الحكومة.

في هذه الأثناء، أكدت أوساط مقربة من القصر الجمهوري لـ”السفير” ان الجهد “لا يزال يتركز على تشكيل الحكومة استناداً الى معادلة 8-8-8، وبالتالي فإن الخيار الآخر المتمثل في الحكومة الحيادية ليس وارداً بشكل عملي بعد، ما دام ان فرصة التوافق على الحكومة الجامعة لم تُستهلك كلياً بعد”.

وأبلغت مصادر مواكبة للمشاورات “السفير” ان المطلوب كسر الحلقة المفرغة التي يدور فيها التفاوض على التركيبة الحكومية، في ظل انتظار الرئيس المكلف حصوله على الأسماء من القوى السياسية التي تنتظر بدورها كيف سيوزع سلام الحقائب حتى يبنى على الشيء مقتضاه، في حين يعتبر الأخير أن التوزيع هو من شأنه وحده بالتشاور مع رئيس الجمهورية، ويرفض الخوض في التفاصيل والكشف عن أوراقه على هذا الصعيد.

وعلقت المصادر على اقتراح منح “الخارجية” لعون بالقول: لقد وافق أهل العروس والعريس على الزواج ويبقى رأي العريس والعروس!

واعتبرت المصادر أن الآلية التي يعتمدها سلام في التفاوض لا تساعد على إنجاز التأليف، مشيرة الى ان هناك حاجة ليكون أكثر واقعية في أدائه. ورأت أن ما حصل مع وفد “حزب الطاشناق” خلال زيارته الرئيس المكلف يعبر عن الخلل القائم، فقد سأل الوفد سلام عن طبيعة الحقيبة التي يفكر في منحها لـ”الطاشناق” فرفض الإفصاح عنها، ما دفع الوفد الى الردّ عليه بالقول: دولة الرئيس.. ألا يفترض أن تبلغنا مسبقاً بما تنوي فعله حتى نختار الشخص المناسب، ماذا لو أعطيتنا حقيبة الإعلام.. ألا ينبغي أن نسمّي لك شخصاً يتقن العربية؟

كما لفتت المصادر الانتباه إلى أن عون يبالغ في تشدّده، معتبرة أنه مدعوّ الى إبداء قدر من المرونة والتجاوب مع الأفكار التي تطرح عليه لإيجاد مخارج، لا سيما ان هناك توجهاً شبه محسوم لمنحه حقيبة سيادية وأخرى خدماتية أساسية، في مقابل قبوله بمبدأ المداورة.

واعتبرت المصادر أنه يجب على كل طرف أن يتوقف عن انتظار الآخر وأن يبادر في اتجاهه، لعل التلاقي يحصل في منتصف الطريق، لأن البديل عن التوافق سيكون الاندفاع نحو مأزق أكبر بكثير من ذاك الذي نواجهه حالياً.

وكان الرئيس المكلف تمام سلام قد زار أمس الرئيس ميشال سليمان الذي التقى أيضاً رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي. أما الوسيط المكوكي وائل ابو فاعور فقد أدار محركاته بطاقته القصوى وتنقل بين المقار الرئاسية، من عين التينة الى قصر بعبدا مروراً بالمصيطبة، وبقيت أقنيته مفتوحة مع “حزب الله”، محاولاً ان يفتح كوة في جدار المداورة، ليخلص في نهاية اليوم الطويل إلى تأكيد أن جولته أفضت إلى “طرح أفكار جديدة، نأمل أن تحظى بقبول العماد ميشال عون”.

حزب الله” يقف على خاطر الرابية وموقف جديد لعون غداً…”اللزاء”: سليمان وسلام يقبلان تمديد الفرصة حرصاً على “حكومة توافق وطني”

كتبت صحيفة “اللواء”:

أسفرت مشاورات ما بعد البيان – المأزق للنائب ميشال عون عن إعادة ضخ حقنة جديدة من الاتصالات بين بعبدا والمصيطبة وعين التينة وكليمنصو من جهة، وعلى خط حزب الله – الرابية من جهة أخرى، من أجل عدم  تفويت الفرصة على تأليف «حكومة التوافق الوطني» التي لا تستثني تمثيل النائب عون وفريقه النيابي والسياسي، ولا تحرم  البلاد من الفرصة الدولية والإقليمية والمحلية المتوافرة لتثبيت الاستقرار والأمن، وإعادة تنشيط الدورة الاقتصادية وإحياء روح الحوار الوطني، ونقل الأزمة من الشارع الى طاولة مجلس الوزراء، حرصاً على عدم دفع البلاد الى «الفراغ القاتل»، في وقت ضغط فيه راعيا مؤتمر جنيف-2 الأميركي والروسي كل على فريقه المفاوض (النظام والمعارضة) من أجل الانتقال للآليات المتفق عليها، في ما يخص ترتيبات المرحلة الانتقالية بما يحفظ وحدة الأراضي السورية وينهي الحرب التي أنهت العام  الثالث.

وفي هذا الإطار، علمت «اللواء» أن الاجتماع  الذي عقد في بعبدا بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلّف تمام سلام أبدى مرونة مع مساعي «حزب الله» لدى حليفه «التيار الوطني الحر»، والذي كان طلب من الرئيسين إعطاءه مزيداً من الوقت ليتمكن من إقناع النائب عون بالمشاركة في الحكومة، على أن تلحظ المطالب المحقة التي طرحها.

وفي معلومات «اللواء» أيضاً أن من الأفكار التي طرحت للمعالجة فكرتين: الأولى البحث بإمكان إعطاء العماد عون حقيبة سيادية من بين الحقيبتين المسيحيتين، والفكرة الثانية إبقاء الوزير الحالي جبران باسيل في منصبه كوزير للطاقة في الحكومة العتيدة كاستثناء لا يلغي القاعدة بل يثبتها لجهة المداورة الشاملة في الحقائب الوزارية.

وعند محطة انتظار التسوية المأمولة مع الفريق العوني، بقيت المشاورات تتحرك مستفيدة من التقدم الحاصل على صعيد التوافق اللبناني على حكومة جديدة.

وكشف مصدر قيادي مسيحي لـ «اللواء» أن الفرصة متاحة أمام ولادة الحكومة الأسبوع  المقبل (الاثنين أو الثلاثاء)، مشيراً الى أن الولايات المتحدة تدعم تأليف حكومة جديدة، وكذلك فرنسا وأوروبا فضلاً عن المملكة العربية السعودية وإيران.

وفي معلومات هذا القيادي أن إيران أبلغت النائب وليد جنبلاط دعمها للسير في حكومة جامعة، كاشفاً أن حزب الله محرج بسبب تعنّت حليفه عون، وأن المحاولات تسير في اتجاهين: إنتزاع تنازل من عون، واستثمار المرونة لدى الرئيسين سليمان وسلام،  وما لمسه  العاملون على خط الاتصالات من ابتعاد رئيس تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري عن التشنج وحرصه على تقديم ما يلزم لنزع الألغام من أمام تأليف الحكومة.

عون من جديد غداً

وبعد الزيارة التضامنية لوفد من «لقاء الأحزاب 8 آذار»، وما كشفه منسق اللقاء نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي من ضرورة تشكيل حكومة جامعة، علم أن النائب عون سيظهر في مقابلة تلفزيونية مساء غد الجمعة على محطة O.T.V التابعة «للتيار الوطني الحر» لإعلان سلسلة مواقف جديدة بعضها يتعلق بالانتقادات التي وجهت الى الوزير باسيل في مؤتمره الصحفي الأحد الماضي، حول «تطييف» وزارة النفط، والبعض الآخر يتعلق بالاتصالات الجارية لتذليل العقد العونية، والبعض الثالث للدفاع عن المواقف التي حملها بيان تكتل «التغيير والاصلاح» والانتقادات السياسية والدستورية التي وجهت إليه.

ولم يستبعد مصدر على خط المشاورات أن تحمل مقابلة عون «بوادر ايجابية»، تلاقي المساعي المفتوحة من أجل التأليف بإشراك عون، وإغلاق الثغر التي فتحها التيار العوني على نفسه في بيان الثلاثاء.

وفي هذا الإطار، كشفت مصادر كنسية لـ «اللواء» أن بكركي أبدت انزعاجها من «تطييف» وزارة الطاقة، واكدت أن الكنيسة المارونية ترفض إدخال الثوابت الوطنية في «البازار الطائفي»، فيما اعتبر مُنسّق اللجنة المركزية في حزب الكتائب النائب سامي الجميل هذا الأمر بأنه «اكبر اهانة للمسيحيين»، لافتاً في مقابلة مع تلفزيون «المستقبل» إلى ان الصراع حول الوزارات هو صراع على الحصص، مشيراً الى ان المداورة كانت مطلب «التيار الوطني الحر» منذ 20 سنة، وهي الآن تهمنا من اجل وزارتي الخارجية والدفاع.

ورأى أن «السلاح الذي بدأ كمقاومة وانتقل ليصبح ميزاناً في الساحة الداخلية، ومن ثم إلى سلاح للقتال في سوريا، تحول اليوم إلى سلاح يستخدم في تشكيل الحكومة وتعطيل الانتخابات الرئاسية، كاشفاً بأن «حزب الله» هددنا بأنه إذا تمّ تشكيل حكومة حيادية فسنرى امراً لا يعجبنا».

ولاحظ الجميل أن عون الذي رفض الطائف في حينه يطالب بتطبيقه الآن، معتبراً بأن أكبر مطلب لرئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع هو الالتزام بإعلان بعبدا، وهذا الإعلان هو أكبر سلاح لنا، وهو ليس حبراً على ورق، مشيراً إلى انه من خلال مشاركتنا بالحكومة بوزيرين سنصوت على البيان الوزاري، وإذا لم يعجبنا سنطيّر الحكومة ومعها يطير عدنان منصور وتكون معادلة الجيش والشعب والمقاومة قد طارت أيضاً.

وفد الأحزاب في الرابية

اما بالنسبة لزيارة وفد أحزاب قوى 8 آذار إلى الرابية، فقد كشف مصدر في هذا الوفد لـ «اللواء» أن هدفه كان إبلاغ  عون تأييد الأحزاب لمطالبه، وتضامنها معه، خصوصاً وأن «حزب الله» كان أبلغه بأنه لن يدخل الحكومة من دونه، لافتاً إلى أن وساطة الحزب مع عون تتركز على تطبيق مبدأ المداورة، مع استثناء حقيبة الطاقة، من أجل عدم التفريط «بالانجازات» التي حققها الوزير باسيل في هذه الوزارة، والتي يحاول البعض قطف ثمارها الآن، على حد تعبير المصدر الذي رأى بأن هناك عاملين يساعدان الحزب على الضغط باتجاه الحكومة الجامعة بالاضافة الى موقفه، وهما: موقف البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي عبّر عنه بشكل مباشر المطران سمير مظلوم والذي اعتبر أن لا احد يمكنه أن يتجاهل فريقاً اساسياً في البلد، وهذا الأمر جعل الرئيس سليمان يتمهل كثيراً قبل اتخاذ قراره بحكومة أمر واقع.

والعامل الثاني: عدم وجود جعجع في الحكومة، مما يعني أن الثقل المسيحي في هكذا حكومة غير موجود، فتفقد عند ذاك ميثاقيتها.

وكشف المصدر أن كل الجهود تنصب حالياً على استثناء الطاقة من تطبيق مبدأ المداورة، مشيراً إلى أن معظم الأطراف تقريباً متجاوبة مع هذا الأمر باستثناء الرئيس المكلف.

وإلى جانب تصريح قماطي بعد الزيارة والذي كان واضحاً لجهة ضرورة منح عون ما يستحق وكان لافتاً للانتباه ما نقلته قناة «المنار» الناطقة بلسان «حزب الله» عن مصادر معنية بأن المشكلة في تأليف الحكومة باتت عند رئيس الحكومة المكلف، بسبب إصراره على رفض النقاش في الحقائب، وتمسكه باللازمة المعهودة لديه: «اعطوني الأسماء ولن تكونون الا مبسوطين»، متسائلة عما اذا كان منطقياً أن نبيع سمكاً في البحر، ومشيرة إلى انه لا صحة لما يشاع عن تلويح بسيف المهل الدستورية، أو بمهل زمنية محددة، وان الأبواب لا تزال مفتوحة ولو موارية».

لقاء سليمان – سلام

وكانت مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة قد نفت لـ«اللــواء» أن يكون لقاء الرئيسين سليمان وسلام أمس قد خرج باتفاق على السير بخيار حكومة أخرى، وفهم ان الرئيسين أجريا تقييماً شاملاً لملف تشكيل الحكومة، وتوافقاً على الافساح في المجال أمام المشاورات الحاصلة مع النائب عون، بعدما جرى تواصل معهما من قبل المعنيين بهذا الملف، وأبرزهم الوزير وائل أبو فاعور الذي عاود جولاته المكوكية أمس على عين التينة والمصيطبة لليوم الثاني على التوالي، متمنياً على الرئيسين التريث في اتخاذ أي قرار نهائي ريثما تجري مناقشة أفكار جديدة في الرابية.

وأوضحت هذه الصادر انه لو كانت هناك رغبة لدى الرئيسين باعلان حكومة سياسية بمن حضر، لكانا قاما بذلك أمس، إلا أن الأجواء المحيطة تشير إلى ان اقتراحات ما يجري تدارسها بهدف بحثها قريباً مع عون، قد يكون بينها إعادة درس توزيع الحقائب السيادية، لذلك فإن الساعات المقبلة قد تحدد «البوصلة»، فاذا أصيبت اتصالات ربع الساعة الأخيرة بانتكاسة، فإن الرئيسين سيضطران إلى اصدار مراسيم الحكومة الجديدة في مهلة أقصاها نهاية الأسبوع.

أما رئيس المجلس نبيه بري فقد جدد تأكيده خلال لقاء الأربعاء النيابي انه «خدم عسكريته، وهو ينتظر»، ونقل عنه النواب انه مستعد للتدخل اذا ما ظهر معطى جديد يستوجب ذلك.

المصدر:
السفير, اللواء, النهار

One response to “بورصة المماطلة الحكومية…”

خبر عاجل