14 شباط… التحوّلات ….ما هي خلفيات النبرة العالية لوليد بك?
الهام فريحة
اليوم 14 شباط 2008، ثلاثة أعوام على الزلزال، ماذا تغيَّر في لبنان? ما هي مفاعيل الزلزال?
ماذا يمكن أن يحدث أكثر مما حدث?
ماذا يمكن أن يحدث أكثر مما حدث?
بين الثورة و(فورة الغضب)، يصعب إلى درجة الإستحالة، التمييز بين الخط الأسود والخط الأبيض في ما جرى ويجري، لكن منذ ثلاثة أعوام وإلى اليوم، لم يعرف هذا البلد أي هدنة من أي نوع.
لقد تسبَّب اغتيال الرئيس رفيق الحريري في تغيرات جذرية ليس على مستوى لبنان فحسب بل على مستوى المنطقة كلها وعلى العلاقات العربية – العربية، على وجه التحديد.
في لبنان (جرى الكثير)، و(تحقَّق الكثير)، فمن جهة جرى الكثير من الاغتيالات والتفجيرات، وفي السياق الأمني ذاته لم تتوقف الاعتراضات والإحتجاجات التي صاحبتها أحياناً أعمال شغب.
كل هذه الأعمال لم تُخفِ ما تحقَّق، فليس قليلاً أن تكون ذكرى 14 شباط هذه السنة مناسبة لإعلان بدء عمل المحكمة الدولية التي يقول البعض أن كل ما جرى كان من أجل عرقلة إنطلاقتها.
تأتي الذكرى هذه السنة في ظل وضعٍ لبناني بالغ الدقة والحساسية، فبعد خمسة أسابيع من الآن تقريباً، يحل موعد القمة العربية المقرَّر عقدها في دمشق، ويبدو أن لبنان يحظى بأولوية مطلقة، لدى بعض الدول العربية، حيال الموقف من حضور القمة.
وفي معلومات لا يرقى شك إلى صدقيتها، فإن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز أوفد منذ نحو أسبوعين وزير خارجيته الأمير سعود الفيصل إلى العاصمة السورية، في مهمة سرية حمل فيها رسالة إلى الرئيس بشار الأسد مفادها أن السعودية ومصر والأردن لن تشارك على مستوى القادة ما لم يكن التمثيل اللبناني على مستوى رئيس الجمهورية.
بعد دمشق زار الأمير سعود الفيصل العاصمة الفرنسية وأطلع الرئيس ساركوزي على فحوى مهمته في دمشق، وطلب من الرئاسة الفرنسية أن تضع ثقلها لتسريع مسار الإستحقاق الرئاسي اللبناني، وجاء التحرك السعودي في اتجاه العاصمة الفرنسية بعد (مسعى) قطري لدى الدوائر الفرنسية بتسمية أحد الوزراء السابقين مرشحاً بديلاً للعماد سليمان، وهو لم يكن على لائحة البطريرك صفير.
وتضيف المعلومات أن النبرة العالية لوليد بك، وهي نهج نادر، سمعه من أحد القادة العرب أثناء زيارته الأخيرة التي قام بها.
هذا النهج لا بد أن تظهر مفاعيله في الربيع وهو سيكون فصلاً سياسياً بامتياز