#adsense

انتصرت 14 آذار ووجه لبنان لن يتغيَّر

حجم الخط

انتصرت 14 آذار ووجه لبنان لن يتغيَّر

قبل هذه الإنتخابات النيابية قال الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد:
إذا فازت المعارضة اللبنانية فإن وجه لبنان سيتغيَّر.
لم تَفُز المعارضة، وبالتالي فإن وجه لبنان لن يتغيَّر.
هذا انتصارٌ أول للبنان إنه تجاوز الإختبار الديمقراطي من دون روحٍ إنقلابية، فالإنتخابات النيابية إستفتاءٌ شعبي لإختيار ممثليه يجري مرةً كل أربع سنوات:
واستطراداً فلا حاجةً في كل مرة أن يُقال إن الدنيا ستتغيَّر، هل حين تجري الإنتخابات النيابية في أي دولة من دول العالم يُقال مثل هذا الكلام?

* * *
المهم انتصر لبنان وانتصر شعبه، وما جرى كان إستفتاء على خيارات:
لقد إنتخب الشعب اللبناني لأهداف ثورة الأرز وللحرية والسيادة والإستقلال، انتصر للمحكمة الدولية ولخيار كشف الحقيقة وتحقيق العدالة، انتصر لوجه لبنان العربي المنفتح على العالم والغارف من ثقافته وحيويته وتقدّمه، انتصر كونه بلد تكامل الحضارات ومختبر التلاقي بين الأديان، انتصر على الرهانات الخاطئة والمغامرات الخطيرة وانتصر على فكرة أن يُلغي أحدٌ أحداً لأن (ثقافة الإلغاء) طارئة علينا.

* * *
لكن ماذا بعد الإنتصار?
فالأهم منه ما بعده، والتحدّي اليوم هو ترجمة البرامج التي أُطلقت في الإنتخابات، وهذه الأخيرة يجب ألا تكون مجرد (عدة شغل) ينتهي دورها بمجرد إنتهاء الإستحقاق هنا يجب التوجُّه إلى قوى الرابع عشر من آذار والقول لها إن الشعب جدَّد للمرة الثانية ثقته بها وهذه الثقة يجب عدم التفريط فيها أو التساهل في تحصينها، فهي ثقة بلبنان وثقة بمستقبله وثقة بابنائه مقيمين ومغتربين. قد يكون من المبكر الآن تحويل البرامج إلى خطط عمل، فالوقت الآن هو لقراءة النتائج وتقويم عوامل الربح والخسارة، لكن هذه الفترة يجب أن تكون قصيرة جداً ليتم الإنصراف بعدها إلى العمل، فالتحديات كبيرة والإستحقاقات متلاحقة.

* * *
إن قوى 14 آذار مدعوة إلى وضع برنامج للسنوات الأربع المقبلة يتناول الإستقرار والتنمية والإستثمار والتعليم والصحة والإصلاح وتحصين المؤسسات، والأهم من كل ذلك مرجعية المؤسسة العسكريّة وقوى الأمن الداخلي في قضايا الأمن، فلا إزدواجية ولا تهاون ولا مسايرة في هذا الموضوع.

* * *
كما إن الشعب أعطى ثقته لمرحلة الإنتخابات فهو من دون شك سيُعطي الثقة للمرحلة التي تلي وهو سيكون العين المراقبة والساهرة على حُسن تطبيق البرامج وتحقيق الوعود.

* * *
ان مرحلة جديدة بدأت وأهم ما فيها أن عنوانها الأمل والثقة وأن مَن يعرف كيف ينتصر يعرف بالتأكيد كيف يحافظ على الإنتصار ويُحصِّنه.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل