#adsense

عفواً، لا محل لطائرة معراب في الإعراب

حجم الخط

للاستماع إلى رأي حر 

أذكر جيدا تلك الفترة التي استشرى فيها القتل والاغتيال لرموز 14 آذار ، فأقام عشرات النواب في أحد أجنحة فندق فينيسيا أشهراً عدة خلف نوافذ وستائر مغلقة ، وسط إجراءات أمنية استثنائية .

يومها ، قصدت ، وبصحبتي إحدى الزميلات ، نائباً صديقاً يقيم في الفندق . وبعد تدقيق وتفتيش واتصالات وإجراءات عدة وانتظار ، دخلنا إلى ما يشبه ” البونكر “، بل إن الأروقة التي تتوزع حولها الغرف كانت أقرب إلى أروقة سجن تحيط بها الزنزانات .

وكم دُهِشتُ للترحيب الحار الذين لاقانا به النائب الصديق ، وكأنه يرى أحد أبنائه لأول مرة منذ سنوات عدة . كان هو ورفاقه مقطوعين عن الناس ، وبالكاد يستقبلون قلة من الأهل يحملون إليهم طعاماً وأدوية وحاجات شخصية ، إلى أطباء لفحوص دورية أو عند اللزوم . أما الزائر الأكثر تردداً  فكان الحلّاق .

المشهد كان سوريالياً ، وللأسف ما زال كذلك ل 14 آذار ، بينما وزراء 8 آذار ونوابها يكسدرون ” ولا على قلبهن شر ” !

الأمانة العامة لا تجتمع في مقرها ، بل في أمكنة سرية . سعد الحريري غير موجود لا في قريطم ولا في بيت الوسط . نواب 14 آذار ورموزها يلازمون منازلهم ، وإذا انتقلوا فللضرورة القصوى ووسط إجراءات أمنية مشددة . أمين وسامي الجميل بالكاد يبارحون بكفيا.  سمير جعجع في معراب ، وكأن المطلوب أن يبقى في ما يشبه إقامة جبرية . وحتى الإقامة الجبرية يستكثرونها عليه ، فيرسلون الطائرات لتحلّق فوق مقرِّه تهويلاً وتكراراً ، كما يستهجنون أن يخرج ذات فجر ويسهر مع الساهرين ويدبك مع ستريدا ، علماً أننا لو أردنا تصديق جريدة الأخبار الغراء ، لقلنا إنه يرقص مع طليقته !

طائرة معراب تختصر المشهد اللبناني جيداً :

استخفاف بالدولة وأجهزتها

استقواء على الأخصام وتهويل عليهم في عقر دارهم .

أجهزة أمنية ” لا مين شاف ولا مين دري “.

أما في ما يخص موضة العمليات الانتحارية ، فالفضل فيها ، والحمدلله ، لحزب الله المُصِرّ على التورّط في الحرب السورية :

يشارك في قتال الثوار السوريين في بلدهم وبين بيوتهم بخلفية مذهبية لحماية النظام ، ويستغرب إذا جاءه الرد في لبنان . أتذكرون كيف ذهب في استغباء اللبنانيين إلى حد دعوتهم إلى التقاتل في سوريا بدلاً من التقاتل في لبنان ؟!

منذ نحو عامين كنت في مصر وقال لي صحافي مصري رافقني في إحدى جولاتي عندما تناولنا الوضع في لبنان : بصراحة ، أنا كنت من أبرز مؤيدي حزب الله ومن أشد المعجبين بالسيد حسن نصرالله . أما اليوم ، وبعد ما حصل في 7 مايو ، ويقصد 7 أيار ، وما فعلوه في بيروت ، فقد خاب طني وندمت كثيراً على ما كنته .

من دون تعليق . والسلام .

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

One response to “عفواً، لا محل لطائرة معراب في الإعراب”

  1. Tawarot al7izb al2irani fi almostanqa3 alsori lan yajlob illa alwaylat lilbnan wkhsatan almnateq alshi3iya,7izballa ya2kol al7osrom w2abna2 alshi3ah yadrson…

خبر عاجل