
من المتوقع ان تجتمع في باريس خلال النصف الثاني من آذار المقبل مجموعة العمل الدولية الداعمة للبنان بدعوة من الحكومة الفرنسية لانشاء صندوقين، الاول لدعم لبنان اقتصاديا والآخر لدعم حاجات اللاجئين السوريين، لتسلم الدول الداعمة المنح والمساعدات الى لبنان.
وذكرت مصادر صحيفة “النهار” ان هذا المؤتمر لن يكون على غرار مؤتمرات باريس السابقة التي قدمت الدول من خلالها هبات الى الدولة اللبنانية او لدعم الموازنة او مشاريع انمائية. واوضحت ان دور صندوق دعم لبنان اقتصاديا وماديا سيكون صرف المنح التي ستقدمها الدول المانحة لمشاريع انمائية في لبنان، الذي يعاني أزمة اقتصادية حادة من جراء الحرب في سوريا على ان يكون الصرف باشراف ومراقبة دوليين.
اما صندوق الدعم للاجئين السوريين فيصرف المساعدات للدولة اللبنانية وفقا للحاجات الانسانية التي تقدمها الى اللاجئين، وستديره السلطات اللبنانية وفقا لحاجاتها في مواضيع الصحة والتربية، كما يدعم المنظمات الدولية التي تساعد اللاجئين السوريين المقيمين على الاراضي اللبنانية.
ويعود انشاء الصندوقين الى الادراك الدولي لحاجة لبنان الى مساعدات عاجلة، غير ان الدول المانحة والمنظمات الدولية تحتاج الى التعامل في هذا الاطار مع مرجعية رسمية في لبنان تكون مسؤولة امامهم عن صرف المساعدات. وعدم وجود حكومة شرعية وميثاقية أخر وقد يؤخر وصول هذه المساعدات الى لبنان، وقد اعلن مسؤولون دوليون انهم لا يستطيعون تقديم المساعدات الى حكومة تصريف اعمال بل الى حكومة لبنانية شرعية، وهم يضغطون على الافرقاء اللبنانيين لسد الفراغ وتأمين انتخاب لرئيس الجمهورية من ضمن المهل المحددة رسميا، على رغم ان مصادر ديبلوماسية تعتبر ان انتخاب الرئيس لن يكون في احسن الاحوال قبل شهر تموز المقبل اي بالتزامن مع نهاية ولاية الرئيس السوري بشار الاسد، مما يعني ارتباط الوضع اللبناني بالازمة السورية.
وللحؤول دون تأخير المساعدات ارتأت مجموعة العمل الدولية لمساعدة لبنان انشاء الصندوقين على ان يعقد مؤتمر جانبي لجزء من المجموعة في ايطاليا من اجل تعزيز الجيش اللبناني بمساعدات يحتاج اليها، خصوصا انه يخوض معركة شرسة ضد الارهاب وتنتظره مهمات كبيرة.
اما بالنسبة الى المنحة السعودية لدعم الجيش، فقال الناطق باسم وزارة الدفاع الفرنسية بيار بايل “ان السلطات اللبنانية تقدمت من السلطات الفرنسية بطلب معدات عسكرية. ويتم درس هذه المطالب بشكل دقيق في اطار عملية طبيعية يخضع لها بيع معدات عسكرية”، مضيفا “ان هذا الطلب وجميع الطلبات من هذا النوع تخضع لدرس وموافقة من لجنة حكومية مشتركة تقوّم وتدرس تصدير المعدات الحربية”.
وأشار بايل الى تصريحات صحافية تحدثت عن ضغوط تتعرض لها فرنسا بالنسبة الى بعض مطالب الجيش اللبناني، وقال: “ان هذه اللجنة متخصصة ومسؤولة عن التحقق من صحة كل طلب على حدة، وتتخذ قراراتها بطريقة سيادية دون التفاوض او تدخل خارجي، استناداً الى عدد من المعايير حساسية المعدات المعنية”. واشارت مصادر لبنانية تتابع الملف الى ان العملية تسير في شكل طبيعي، والمتوقع تسلم المعدات المطلوبة خلال الاشهر المقبلة.