#adsense

“الأخبار”: حكومة اللوتو…موعدها الاثنين بعد الخميس

حجم الخط

كتبت صحيفة “الأخبار”:

إنها أشبه بـ«سحب اللوتو». ضرب الرئيسان ميشال سليمان وتمام سلام موعداً لإعلان التشكيلة الحكومية يوم الخميس، فلم يفوزا بالجائزة الاولى، ولا بجائزة ترضية، فقررا أن يكون الاثنين المقبل موعدهما الجديد مع الحظ. في الأصل، يبدو الرئيسان متمسكين بـ«سحب الأرقام» التي يعرفان أنها خاسرة. يدركان أن حكومتهما ستسقط في امتحان «الميثاقية»، إلا أنهما لا يزالان مصرّين على إصدارها كما هي، أو على الأقل هكذا يشيعان. ربما يكون في ما يشيعانه مناورة تفاوضية، لكنهما يؤكدان اقتراب موعد ولادة الحكومة الميتة: «إذا مش الخميس، الاثنين».

يقولها المقرّبون منهما بثقة، رغم أن الاتصالات تراوح مكانها، بل هي مقطوعة عملياً، بحسب مصادر من مختلف الانتماءات. آخر المساعي فشل. حاول رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط «تدوير الزوايا» مجدداً. وعلمت «الأخبار» أن جنبلاط حاول في مسعاه «تطمين» حزب الله، من خلال عدم ترك حقيبتي الدفاع والداخلية بيد 14 آذار، من خلال منح الأولى لرئيس الجمهورية، والثانية لقوى 14 آذار على ألا تسند إلى شخصية استفزازية، ووزارة الخارجية لوزير الطاقة جبران باسيل.

وأشارت مصادر جنبلاطية إلى «أننا أبلغنا سليمان وسلام والرئيس سعد الحريري أنه لا يمكن استفزاز حزب الله بإسناد الدفاع والداخلية الى شخصيات تعتبره قاتلاً وتقود أنشطة دبلوماسية وميدانية ضده في أكثر من منطقة». إلا أن المصادر دعت إلى «ترك سلام يشكل الحكومة بأقل الأضرار، وبعدها لنختلف، فنكون ربحنا بعض الوقت قبل الشروع في معركة تشكيل وتأليف جديدة».

وأفادت مصادر 8 آذار بأن مسعى جنبلاط فشل بسبب إصرار الرئيس سعد الحريري على منح حقيبة الدفاع للنائب بطرس حرب. كذلك رفض الحريري وجود باسيل في الخارجية باعتباره «من الصقور». وأكد أنه في حال أسندت الخارجية إلى باسيل فإنه سيعطي الداخلية لأحد الصقور، كالنائب أحمد فتفت أو اللواء أشرف ريفي. موقف الحريري هذا مثّل رفعاً لسقف التفاوض، لكون تيار المستقبل كان يربط منح ريفي حقيبة الداخلية بإبقاء باسيل في الطاقة.

من جهة أخرى، لم يحدد جنبلاط موقفه من الحكومة العتيدة وتركيبتها، في حين أوضحت أوساط رئيس المجلس النيابي نبيه بري أنه لن يخرج من الحكومة إلا في حال خرج المسيحيون جميعاً منها. أما حزب الله فأكدت مصادره أنه أبلغ كل القوى أنه لن يشارك في حال قرر عون الانسحاب. وتؤكد المعلومات أن النائب سليمان فرنجية وحزب الطاشناق سيتضامنان مع الحزب وعون.

من جهتها، لفتت أوساط سلام إلى أن التريث في إعلان الحكومة جاء بطلب من رئيس الجمهورية الذي يقول إن لديه معلومات عن احتمال انضمام بكركي الى حملة عون، وإن وجود القوات اللبنانية خارج الحكومة سيؤثر على موقفه عند المسيحيين. لكن الأوساط رأت أنه لم يعد أمام تأليف الحكومة متسع من الوقت سوى مطلع الأسبوع المقبل.

ورأت مصادر تكتل التغيير والإصلاح أن سليمان وسلام ربما تهيّبا اللجوء الى تأليف الحكومة في الشكل الذي كانا مصرّين عليه، بعدما تأكدا من إصرار القوى المعارضة على عدم الاعتراف بالحكومة. وجددت التأكيد أن المرحلة الحالية هي للتشاور في ما بعد الحكومة المنوي تأليفها، «من دوننا»، أي بمعنى آخر الإعداد لحكومة جديدة ما بعد حكومة سلام. ونفت أن يكون موضوع ريفي مطروحاً للبحث في وزارة الداخلية، مقابل اسم باسيل، لافتة إلى أن اسم ريفي طرح من باب أسماء «التحدي» التي طرحت سابقاً، وهو أمر لا يمكن أن تقبل به قوى 8 آذار، خصوصاً لوزارة أمنية. وسألت أوساط سياسية عمّا إذا كان سلام يقبل أساساً بريفي للداخلية التي يصرّ هو عليها.

وعلمت «الأخبار» أنه في الجلسة الأخيرة التي جمعت سلام وباسيل أكد الاخير تشبّث تكتل التغيير والاصلاح بوزارة الطاقة، مشدداً على ضرورة استمرار العمل في ملف النفط، خصوصاً أن لبنان ملزم بإجراء المناقصات التي يفترض أن تبتّ في أول جلسة لمجلس الوزراء بعد تأخر دام أشهراً، وهذا لا يمكن أن يتم مع وزير جديد يحتاج إلى وقت طويل لدرس ملفاته. لكن سلام رفض إعطاء الطاقة للتكتل متذرعاً بأن باسيل سيكون وزيراً في مجلس الوزراء وفي إمكانه متابعة الملف ومساعدة زميله الوزير الجديد.

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل