يقول الحديث الشريف: «لا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين»، فكيف إذا كان قد لُدغ أربعَ مرّات من الجحر ذاته؟!.
فقط للتذكير:
المرة الأولى- إنتخابات رئاسة الجمهورية في العام 2008 يوم اتصل الجنرال المتقاعد باللجنة العربية التي زارت لبنان داعية الى «مؤتمر الدوحة»، فلم يتلقَ جواباً.
فاتصل بالسيّد حسن نصرالله فقيل له إنّه ليس على السمع وسنتصّل بك بعد ساعة.
عادوا واتصلوا به بعد ساعة فقال لهم: عرفت أنّه تم الاتفاق على ميشال سليمان رئيساً علماً أنّ سماحة السيّد سبق أن أيّدني.
فقالوا له: السيّد وعد!
فسألهم عون: وأين وعده لي؟
المرة الثانية- في قانون الانتخابات النيابية… لم يلتزم «حزب الله» مع ميشال عون إلاّ كلامياً… والبرهان ما آلت إليه حال المشروع الارثوذكسي الذي تبنّاه عون.
المرة الثالثة- التمديد للمجلس النيابي، عارض ميشال عون التمديد بقوّة، وباندفاع، وعندما آن أوان الجد وجد نفسه وحيداً يقاطع التمديد للمجلس بينما نواب «حزب الله» داخل القاعة العامّة يصوّتون لمصلحة التمديد.
المرة الرابعة- التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي… لم يدعم «حزب الله» موقف عون المعارض للتمديد لأنّه كان يرشح لهذا الموقع صهره العميد شامل روكز.
اليوم على العماد عون أن يدرك أنّه عندما تكون له مصلحة معه فيؤيّده، أمّا إذا اختلفت مصلحة الحزب معه، فيقدّم الحزب مصلحته على أي مصلحة سواها.
والسؤال: هل هناك من ضغط إيراني على «حزب الله» ليعطّل تشكيل الحكومة، خصوصاً وأنّ الحكومة الحالية التي تصرّف الأعمال هي حكومة الحزب؟.. فإذا بدا الحزب أنه يدعم ميشال عون فهو بالفعل ينفّذ سياسة إيران للتعطيل، وعون موضوع في الواجهة.
في أيّ حال: عند الإمتحان يكرم المرء أو يُهان.