الحريري: كتلتي كلها لسليمان و سأتحاور قريباً مع نصرالله
أكد رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري انه الشخص الوحيد الذي يحدد هوية رئيس الحكومة المقبل بالتشاور مع حلفائه، مشدداً على ان دور رئيس الجمهورية هو دور الحكيم والحكم ودور المحافظ على الدستور، معلناً ان كتلته النيابية كلها لرئيس الجمهورية ميشال سليمان.
ووصف الحريري في حديث إلى صحيفة "الحياة " خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله الأخير والذي أعلن فيه تقبله لنتائج الإنتخابات بالخطاب الإيجابي والمنفتح، مشدداً على ان قوى 14 و8 آذار عليها أن تسمع أصوات بعضها بعضاً، لافتاً إلى ضرورة التلاقي للعمل معاً من أجل مصلحة لبنان، معتبراً انتصار قوى "14 آذار" غير موجه ضد أحد، بل هو لمصلحة البلد والاستقرار.
وأعلن الحريري ان قوى "14 آذار" لديها خطة للتعاطي مع الاستحقاقات المقبلة سواء بالنسبة الى رئاسة البرلمان والحكومة وتشكيلها والأحجام فيها، كاشفاً انها تعمل على الخطة لبلورتها الآن.
وكان رئيس كتلة "المستقبل" تحدث أمس الى هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي"، فتطرق الى موضوع الحكومة المقبلة واشتراط "حزب الله" الحصول على الثلث الضامن، وقال: "بالأمس تحدث الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله بكلام ايجابي جداً. ونحن يجب ان نلتقي مع السيد حسن والرئيس بري لنتشاور في المرحلة المقبلة المليئة بالمخاطر الاقتصادية والاقليمية. وسنرى كيف سنوحّد الجهود بالتشاور مع رئيس الجمهورية الذي ستكون له كلمته في الحكومة التي ستشكل. وكما ابدى السيد حسن انفتاحاً، نحن ايضاً نبدي انفتاحاً". وسئل هل يلتقي قريباً نصرالله، فأجاب: "ان شاء الله نعم". وأضاف: "سنبدأ المساعي (لعقد اللقاء) في الأيام المقبلة… أريد حواراً وسأرى الى أين يصل هذا الحوار".
وسئل هل يلتقيه بصفة مكلف رئاسة الحكومة ام رئيس كتلة، فأجاب: "سأتحدث مع السيد حسن بمنطق اني اعلنت منذ فوزنا في الانتخابات مد اليد وقلت ذلك لأنني أريد حواراً مع السيد حسن والرئيس بري واطراف آخرين في الثامن من آذار".
وهل يحاوره في موضوع سلاح "حزب الله" ويعطيه ضمانات كأكثرية؟ أجاب: "لن أدخل في التفاصيل. لكننا يجب ان نتحاور".
وعن موقفه من الثلث الضامن، قال: "لا اريد أن أعلن مواقف مسبقة، انا قلت ان يدي ممدودة ولا أريد ان اطلق مواقف متشنجة. في رأيي، ان السيد حسن فتح باباً جدياً لحوار من دون شروط. ونحن مددنا يدنا لحوار من دون شروط، لذلك أقول دعونا انطلاقاً من هذا المنطق نتحاور. فهناك محاولات كثيرة لاظهار ان هناك مشكلة سياسية في لبنان. ولكن هناك باب فتح من الجميع فلنسع من خلاله الى ان نصل الى معادلة تريح الجميع".
وعن الاتفاق السوري – السعودي الذي تحدث عنه الرئيس بري، قال: "أكيد نحن نستفيد من هذا التقارب (…) ونحن نرى ان علاقاتنا مع سوريا يجب ان تكون جيدة وهذا ما نطمح اليه".
واذا كلف تأليف الحكومة، هل يمكن ان يزور سوريا؟ أجاب: "الآن هناك انتخاب رئيس مجلس وتشكيل حكومة وبيان وزاري، علينا ان نصل الى كل تلك الامور وسنرى عندها ما هي مصلحة لبنان".
ولفت الى اجراء "اتصال بين الرئيس السوري وخادم الحرمين الشريفين، أما نحن في لبنان فعلينا ان نتشاور لتوحيد الجهود".
وبالنسبة الى موقف رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط المؤيد بري في رئاسة المجلس، قال: "سألتقي حليفي وليد جنبلاط وسائر حلفائي لنقرر (…) في المبدأ علاقتي ممتازة مع الرئيس بري لكننا في حاجة الى ان نرى ما هي المصلحة السياسية. لقد لعب الرئيس بري دوراً ايجابياً في مراحل، وفي مراحل اخرى كنا على خلاف معه".
وعن رئاسته الحكومة المقبلة، قال: "سنقوم بمشاورات مع حلفائنا وسنقرر من سيكون رئيس الحكومة المقبلة".