شهر رئيس الجمهورية ميشال سليمان كلمة الحق قائلاً: “نريد سلاحاً نوعيا” يمكّننا من التصدي لإسرائيل لكي نصبح القوة الوحيدة على الارض التي تتصدى للاعتداءات الاسرائيلية”.
أكيد أن الرسالة وصلت لمن يعنيهم الأمر، أمّا من يريد أن يصم أذنيه عن سماع هذا الكلام السيادي مئة في المئة فلا يحق له في ما بعد أن يوهمنا بالحرص على السيادة والاستقلال.
الرئيس وضع النقاط على الحروف والإصبع على الجرح، وتحدث بكل جرأة وصراحة عن لبّ المشكلة ألا وهو حصر السلاح بيد الشرعية وسحب ذريعة مقاومة اسرائيل من قاموس الحجج المستخدمة للإبقاء على ميليشيا “حزب الله”.
وعندما يضيء رئيس الجمهورية على هذه النقطة بالذات، فلأنه يدرك أن ما تشهده الساحة الداخلية من خلل أمني وموجات إرهابية ليست سوى من تداعيات المعضلة الأصلية ألا وهي سلاح “الحزب” الذي تمدّد مشروعه الى ما بعد بعد لبنان.
“حزب الله” لن يستطيع الرّد بشكل مباشر على كلام الرئيس إذ سيكون محرجاً، فماذا عساه يقول، هل يستطيع أن يعترض على تسليح الجيش باقوى المعدات لمواجهة العدو الإسرائيلي؟!
لذلك اختار “الحزب” موضوعاً مختلفاً “للتنغيم” فيه على الرئيس، يقيناً منه أن معركته المتعلقة بتسويق سلاحه باتت ممجوجة، وإعادة انعاش قضية المقاومة باتت مستحيلة.
رد الحزب يمكن رصده من قناة “المنار” التي قالت: “اما مقولة انتقاد التيار الوطني الحر من باب التساؤل هل التمسك بوزير او بحقيبة اهم من التمسك بلبنان فيرد عليه بعض المتندرين بالقول للمنتقدين اذا كان الامر كذلك فامنحوا التيار ما يعتبره حقاً له، واثبتوا ان لبنان عندكم اهم من حقيبة”.
هنا أراد “الحزب” أن يضرب عصفورين بحجر. “التندّر” على كلام رئيس الجمهورية، وكذلك الظهور بمظهر مَن لا يخذل حلفاءه ولا يتركهم في الضّرّاء.
لكن محاولاته أخذ الأمور الى مكان آخر لن تحوّل الأنظار عن كلام قاله الرئيس ناطقاً بلسان وضمير كل لبناني حرّ.