
جعجع متناولاً نسب الإقتراع في المناطق: نلنا اكثر من 50% من الصوت المسيحي
اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع امام وفود اغترابية زارته في معراب "ان هذه الانتخابات النيابية شكّلت انتصاراً كبيراً"، مشيراً الى "ان الفريق الآخر حمّل المغتربين مسؤولية خسارته". وذكّر جعجع "ان حق المغتربين في الاقتراع ينصّ عليه القانون اللبناني وبالأخص القانون الانتخابي الأخير".
وحول قول البعض بأن القوات اللبنانية اتت باعداد كبيرة من المغتربين من الخارج للتصويت، تساءل جعجع "تخيّلوا ألا نُحضر مغتربين من الخارج والا نطلب منهم المجيء ولاسيما ان هذا حقهم الشرعي والقانوني"، معتبراً ان "من يقول انه تم شراء المغتربين فهو يرتكب جريمة بحق لبنان اذ ان الذين هاجروا هم الذين رفضوا طلب المساعدة من احد حتى من اهاليهم، فالفريق الآخر يريد ايجاد فتاوى لخسارته"، مذكراً بقول انكليزي:
“When you are in a hole, stop digging” أي عندما تكون في حفرة أوقف الحفر".
جعجع الذي انتقد موقف امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الأخير الذي اعتبر فيه ان الاكثرية الشعبية هي مغايرة للاكثرية النيابية، اكد "ان هذا الامر مخالف لاتفاق الطائف اذ ان المقاعد مقسّمة بين المسيحيين والمسلمين مناصفةً بغض النظر عن اعداد الطرفين"، مجدداً الترحيب بكلام الاخير الذي رضخ للعبة الديمقراطية الانتخابية داعياً الجميع الى ترتيب الامور في البلد.
وتطرق جعجع الى بعض التحاليل التي ظهرت في احد الوسائل الاعلامية التي اعلنت ان مسيحيي 14 آذار نالوا نسبة 58 % من اصوات المسيحيين بينما مسيحيي 8 آذار حصلوا على نسبة 42%، مؤكداً عدم الذهاب الى هذا الحد ولكن ما هو مؤكد "اننا نلنا اكثر من 50% من الصوت المسيحي".
وتناول جعجع النسب في المناطق بالتفصيل فأشار الى انه "في زحلة التي اثبتت انها فعلاً دار الأسود بدأوا يسوقون اننا ربحنا بصوت السنّة معلقاً على ما قاله الوزير الياس سكاف دون ان يسميه باستغرابه من كيفية تصويت احدى الطوائف في العام 2005 بـ 18000 صوت وفي العام 2009 بـ 30000 صوت بينما هي في الواقع صوتت بنسبة 20000 صوت في العام 2005 واليوم بـ 26000 صوت، متسائلاً "كيف انه لا يرى ان الشيعة صوّت منهم 8000 صوت في العام 2005 واليوم اصبحوا 15000 صوتاً"، معلناً الى انه "في زحلة المدينة اخذنا 3000 صوت اكثر منهم حيث لا يوجد أصوات سنية، وفي قضاء زحلة وبعد احتساب الصوت الارمني نكون قد فزنا عليهم بـ1000 صوت ودون احتساب الاصوات الأخرى".
واعلن جعجع "ان المفاجأة الكبرى كانت في بعبدا حيث أخذنا 52% من الصوت المسيحي"، مذكراً "بما بقي يُندد به العماد عون خلال 4 سنوات بأننا ربحنا بالصوت الشيعي وعلى الرغم من ذلك لن نقول لهم انهم ربحوا بهذا الصوت لأن الصوت الشيعي هو صوت لبناني مثله مثل غيره، ولكن علينا الاعتراف بالامور كما هي. ففي جبيل، حصل فارس سعيد على اكثر من 50% من الصوت المسيحي وفي البترون حدث ولا حرج، كذلك الامر في الكورة"، مشيراً الى "انه في زغرتا يجب مقارنة نتائج هذه الانتخابات مع انتخابات عام 2005 وان التقدم الكبير يحصل على عدة مراحل".
واكد جعجع "ان المسيحيين صوتوا صحيحاً في العام 2005 ومن هذا المنطلق بالذات صوتوا "صح" اليوم ولو لأطراف مختلفة لأنهم اعتبروا انهم كانوا يصوتون في العام 2005 لفريق يمثل ثوابتهم وتاريخهم وكان يريد اعادة المسيحيين الى دورهم الفاعل في الدولة".
واعتبر ان هذه العملية الانتخابية يجب ان تكون مدعاة فخر للبنانيين لأنه كان لدى كل الاحزاب والاطراف السياسية النية بالذهاب الى هذه الانتخابات "بشكل حضاري".
وتوقع ان تكون "مرحلة ما بعد الانتخابات صحية اكثر من ما سبقها لأن الفريق الآخر اعتبر ان انتخابات 2005 حصلت تحت الضغط ووفق قانون قديم ومع حلف رباعي ولكن هذه النظريات سقطت بعد هذه الانتخابات النيابية اليوم".
وختم جعجع "ان المواطن اللبناني لا يحتاج الى اكثر من دولة فعلية وأمن واستقرار ولنترك الباقي عليه"، متوجّهاً الى المغتربين بالقول "مهما علا شأنكم في الخارج لن تكونوا أسياداً الا على ارض وطنكم، فوطنكم النهائي هو لبنان".