جنبلاط: لحظة انتخاب رئيس بثلث معطل والتخلي عن رئاسة الوزراء هي لحظة الخيانة والاستسلام والسقوط في فخ النظام السوري أعلن رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط في كلمته في ساحة الشهداء في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري “ان لحظة انتخاب رئيس للجمهورية بثلث معطل والتخلي عن رئاسة الوزراء هي لحظة الخيانة والتخلي والاستسلام والسقوط في الفخ الكبير المنصوب من قبل النظام السوري والعصابات الملحقة”.
وقال: “ياثورة الأرز، يا جماهير آذار، يا دولة الرئيس، السلام عليكم وعليك يا دولة الرئيس، اليك يارفيق الحريري، اليك يا دولة الرئيس، والى رفاقك في يومك، في يوم لبنان، في يوم الوحدة الوطنية، في يوم التحرير، في يوم العرب والمسلمين، في يوم الصمود والاحرار، تحديا للغدر والأشرار، اليك، سنقول اليك كلاما بسيطا من القلب الى القلب، موجزا مختصرا نقول: انه في اللحظة التي قد ينتاب البعض منا الحزن، في اللحظة التي قد تشعر بالشك، وفي اللحظة التي قد يراودنا التردد، في اللحظة التي قد يظن البعض منا ان التسوية مقبولة وممكنة على شروط جماعة الظلام والرياء والاجرام”.
أضاف جنبلاط: “في اللحظة التي قد ينتخب فيها رئيس مع ثلث معطل، مدمر، ثلث الاجرام السياسي والإغتيال، في اللحظة التي نتخلى عن رئاسة الوزراء لغير نهجك ومدرستك وسلالتك، تكون لحظة الخيانة والتخلي والاستسلام والسقوط، وتكون لحظة الفخ الكبير المنصوب من قبل حاكم النظام السوري والعصابات الملحقة به من اجل تمرير قمة او انقاذ قمة، لحظة يكون فيها رئيس دون حكومة ودون مجلس ودون جيش، لحظة الفراغ المطلق على حساب الحقوق المشروعة للشعب اللبناني في السيادة، في الدولة، في الجيش، في الحرية، في العدالة والأمن والمحكمة، تكون لحظة تسليم لبنان الى ريف دمشق والتخلي بالتالي عن الطائف، وتسليم لبنان الى عالمهم، عالم الشر الأسود الايراني-السوري، تكون لحظة التراجع عن المصلحة الوطنية التي أرساها سيدنا البطريرك وعمدتها يا أبا بهاء بدمائك ودماء رفاقك، يا أغلى الرجال، يا رفيق الكمال، ودماء الذين لحقوا بك على يد الاجرام والغدر من شتى انواع المرتزقة والحاقدين والمجرمين وفتح الاسلام، تكون اللحظة المثالية لإغتيال ما تبقى من انجازات، من صمود الحكومة، من تحقيق المحكمة، من انتصار البارد، من رفض الوصاية، وصاية عالم الموت على حساب حقنا في الحياة. عندها ايضا ليجعل بشار الموت وحلفاؤه، ليجعل من الرئاسة والمؤسسات والجيش والامن والعدالة، ليجعلوا منها أشلاء واختصاصهم وحلفاؤهم علم الأشلاء الحية والميتة، هم أشلاء يعيشون في جهنم”.
وتابع: “أنظروا ما حدث بالامس، ينهشون بعضهم البعض، يأكلون بعضهم البعض، هذا هو نظام الغدر، نظام بشار، هذه نصيحتي في يومك يا رفيق الحريري، أمامكم وامام ضريحك وامام رفاقك، مذكرا بأن سيل الدم، الدم الأحمر النقي الطاهر، الذي غذته روافد الأبرياء والاحرار أصبح ساقية وتلك الساقية أصبحت نهرا عارما جارفا غاضبا. نهر الأحرار من دماء الكتاب والماضلين والصحافيين والنواب الوزراء والجنود والرتباء والضباط في الامن والجيش، نهرا من شهداء الاستقلال، من ثورة الأرز، نهرا من الرابع عشر من آذار، ودم آذار، ودم الشعراء ، دم الأحرار، دم الكمال سيقضي على الظلم والكفار، أيا كانوا في قصورهم او كهوفهم ، في مربعاتهم او مكعباتهم، دم آذار لن يرحم الطغاة لا في الليل ولا في النهار. عاشت ثورة الارز، عاش الرابع عشر من آذار، عاش الجيش، عاشت الحكمة، عاش لبنان، والمجد والخلود لرفيق الحريري ورفاق رفيق الحريري، المجد والخلود وعاشت ثورة آذار والشهداء الأبرار”.