#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 14 شباط 2014

حجم الخط

 

 

 

حكومة سلام في ذكرى 14 شباط “الرافعة” الحريرية – العونية توّجت المخاض

هل تشكل ولادة الحكومة قبل ظهر اليوم عنوان انفراج سياسي طال انتظاره، متزامنا مع الذكرى التاسعة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه فتتخذ الولادة الحكومية في يوم 14 شباط تحديدا أسوة بانطلاق جلسات المحاكمة في ملف الاغتيال في لاهاي منذ الشهر الماضي بعداً رمزيا يضفي على الذكرى دلالات فريدة للمرة الاولى منذ تسع سنين؟

مجمل المؤشرات المتسارعة حتى ساعة متقدمة من ليل امس، كانت تتجه الى طي الصفحة الاخيرة في الازمة الحكومية الاطول في تاريخ الازمات الحكومية في لبنان بما يعني ان مراسيم تشكيل الحكومة “السلامية” وقبول استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي يفترض ان تصدر قبل ظهر اليوم استباقا لسفر رئيس مجلس النواب نبيه بري في جولة تستمر نحو اسبوع، علما ان سفره قبل تشكيل الحكومة يجعل تشكيلها متعذرا الى حين عودته. وهو كان صارح زواره امس بأنه اذا لم تتشكل الحكومة قبل ظهر اليوم “سيكونون مضطرين الى انتظار عودتي لانني لن أرجئ الجولة”. كما ان الدافع الآخر الى اصدار التشكيلة قبل الظهر هو موعد احياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه في مجمع “البيال” عصرا، والذي ستكون فيه كلمة وصفت بأنها مهمة وبارزة للرئيس سعد الحريري سيطل عبرها على القضايا الرئيسية في الوضعين الداخلي والاقليمي.

وبدا واضحا ان الاندفاع البارز الذي سجل في الساعات الاخيرة والذي أتاح تذليل العقدة العونية التي اعترضت طويلا اتمام الاتفاق على التشكيلة الحكومية، يعود الى التواصل المستمر بين تيار “المستقبل” و”التيار الوطني الحر”، وهو التواصل الذي شكل كاسحة الالغام الاخيرة امام الولادة المفترضة للحكومة اليوم. وقد فتحت الثغرة الاساسية لدى موافقة العماد ميشال عون على اسناد حقيبة الطاقة الى حليفه في “تكتل التغيير والاصلاح” حزب الطاشناق، على ان يتولى الوزير جبران باسيل حقيبة الخارجية كما تسند الى “التيار الوطني الحر” حقيبة خدماتية اساسية هي الاشغال او التربية. لكن الاشغال شكلت بابا للمنازعة بين حصة الرئيس بري وحصة عون كما أثار اسناد الخارجية الى ماروني اشكالا لجهة وزارة الدفاع التي كان الرئيس ميشال سليمان ينوي اسنادها الى الوزير السابق خليل الهراوي.

وعلمت “النهار” ان رئيس الجمهورية حرص في الاتصالات التي أجراها في اليومين الاخيرين على التأكد من ولادة حكومة تنال ثقة مجلس النواب وهذا ما كان موضع مشاورات بينه وبين الرئيس المكلف تمام سلام ليل الاربعاء – الخميس. وعليه فأنه لن يمانع في ان تكون حقيبة الدفاع السيادية التي هي لوزير محسوب عليه من الطائفة الارثوذكسية هو سمير مقبل الذي سيكون ايضا نائبا لرئيس الحكومة باعتبار ان الوزير الماروني الذي سيتولى حقيبة سيادية سيكون من حصة العماد عون ممثلا بالوزير باسيل الذي سيتولى منصب وزير الخارجية. لكن هذا التوزيع مشروط بضمانة أكيدة ان التشكيلة الحكومية ستعبر مجلس النواب. اما اذا ظهر ان هناك احتمالا ألا تحظى الحكومة بالثقة النيابية فإن الرئيس سليمان سيتمسك بتمثيل سيادي بوزير ماروني هو الوزير السابق الهراوي. وقد حرص رئيس الجمهورية على التأكيد ان الانجاز الامني الاخير يجب ان يستكمل بانجاز سياسي يتمثل بتأليف الحكومة. ووصفت محادثات ليل امس الحكومي الطويل بأنه ليل تدوير الزوايا بصورة نهائية.

وحتى ساعة متقدمة من الليل كانت اتصالات التأليف تعكس تفاؤلا بولادة الحكومة الجديدة اليوم، وقت كان مسار الحوار بين تياري “المستقبل” و”الوطني الحر” يحرز تقدما ملحوظا توّج خمسة اجتماعات بين مستشار الرئيس الحريري السيد نادر الحريري والوزير باسيل وسط معلومات ان البحث بين الفريقين يتجاوز موضوع الحكومة الى مرحلة ما بعد الحكومة بكل آفاقها.

على صعيد رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط، كانت الاتصالات مفتوحة في اتجاه قصر بعبدا ودارة المصيطبة وبيت الوسط وعين التينة و”حزب الله” و”التيار الوطني الحر” واسترعت الانتباه في هذا المجال زيارة قام بها الوزير وائل ابو فاعور لقصر بعبدا منتصف ليل الاربعاء – الخميس بتكليف من النائب جنبلاط.

تشكيلة

وعلمت “النهار” ان التشكيلة الحكومية غير النهائية كانت حتى ساعة متقدمة من ليل امس على النحو الآتي:

الحقائب السيادية: سمير مقبل وزيرا للدفاع (ارثوذكسي)، جمال الجراح وزيرا للداخلية (سني)، جبران باسيل وزيرا للخارجية (ماروني)، علي حسن خليل وزيرا للمال (شيعي).

وزراء 14 آذار: سمير الجسر وخالد قباني (سنّة)، بطرس حرب وسجعان قزي، (موارنة)، ميشال فرعون وألان حكيم (كاثوليك)، عاطف مجدلاني (أرثوذكس).

وزراء 8 آذار: غازي زعيتر ومحمد فنيش وحسين الحاج حسن (شيعة)، روني عريجي (ماروني)، غابي ليّون (اورثوذكس)، آرتور نظاريان (أرمن ارثوذكس).

وزراء الوسط: خليل الهراوي (ماروني)، محمد المشنوق (سنيّ)، عبد المطلب الحناوي (شيعي)، وائل ابو فاعور وأكرم شهيّب (دروز).

أما في توزيع الحقائب غير السيادية فمن المتوقع ان تسند حقيبة الطاقة الى نظاريان والعمل الى عريجي والاتصالات الى حرب والسياحة الى فرعون والاعلام الى قزي والاشغال الى زعيتر والصحة الى ابو فاعور والزراعة الى شهيب والثقافة الى المشنوق والتربية الى ليون والعدل الى الجسر ووزارة دولة الى الحناوي. وكانت الحقائب الاخرى لا تزال في اطار التداول والاخذ والرد ليلا، علما أن مقعد الأقليات يفترض ان يذهب الى حصة رئيس الجمهورية.

ابو فاعور

وحتى ساعة متقدمة من الليل كانت المشاورات مستمرة في شأن التشكيلة النهائية التي ستظهرمعالمها هذا الصباح على ان تعلن رسميا قبل الظهر على الارجح. صرّح الوزير وائل ابو فاعور ليلا ردا على سؤال لـ”النهار بالآتي: “نأمل ان تصل المساعي الى خواتيمها السعيدة وبذلك نكون قد فتحنا صفحة جديدة في العلاقات الداخلية وفي آفاق التسوية بين اللبنانيين”.

استنفار وتحقيقات

في غضون ذلك، استمرت غداة الانجاز الامني الكبير الذي تمثل في توقيف نعيم عباس الرأس المخطط والمنفذ لمجموعة تفجيرات ارهابية حال الاستنفار الامني الواسعة التي ينفذها الجيش والاجهزة الامنية فيما كشف ان سبعة موقوفين يخضعون مع عباس للتحقيق لدى مخابرات الجيش بينهم النساء الثلاث اللواتي ضبطن في البقاع الشمالي في سيارة مفخخة لتسليمها الى انتحاري في بيروت. ونفت مصادر معنية بالتحقيقات ما تردد عن ثبوت تورط عباس في عمليات اغتيال كل من اللواء فرنسوا الحاج والنائبين وليد عيدو وبيار الجميل وأكدت ان التحقيقات تتركز على التفجيرات الارهابية التي نفذها عباس مع مجموعات وانتحاريين في الضاحية الجنوبية والسفارة الايرانية وما كان يخطط له من تفجيرات اضافية ومخابئ السيارات والمفخخات التي كان يوفرها ووسائل استخدام انتحاريين لتنفيذها وهوية المتورطين معه.

وكان الرئيس سليمان رأس امس اجتماعا أمنيا – قضائيا في حضور رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي خصص للبحث في تحصين هذا الانجاز الامني وتعزيز التنسيق بين الاجهزة الامنية .

********************************

     

اعترافات نعيم عباس: الضاحية تنجو من “يوم دموي

أيها اللبنانيون: إنها حكومة الفراغ!

تسع سنوات لم تكن كافية حتى يجفّ دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، لكأن استمرار هذا الحضور، هو الردّ على كل من أراد لهذه الجريمة أن تطوي، ليس صفحة رجل كبير وحسب، بل مرحلة تميّزت بالاستقرار.

وما يميز هذا العقد من الزمن، أن المحكمة التي أنشئت بعنوان التوصل إلى حقيقة من اغتالوا رفيق الحريري، ولم تولد إلا في الأمس القريب، كانت وما زالت مدعاة شكوك وهواجس لم تتبدل، بل على العكس، طالما أن الإرادات الدولية التي تتحكم بها، لا تقيم وزناً لبلد كان رفيق الحريري مستعداً لأن يفتدي اســتقراره ونهوضه بعرقه وماله ودمه.

ولعل استعادة رفيق الحريري تكون بوضع اللبنانيين أنفسهم على سكة استعادة دولتهم المفقودة وأمنهم المهدد وبنيانهم الاجتماعي والاقتصادي والمالي الذي يلامس حافة الكارثة الوطنية.

وإذا صح ما تم تداوله، بالأمس، فإن أفضل إحياء للذكرى، يكون بولادة “حكومة عشاق” انتظرها اللبنانيون 11 شهراً ولم تأت، فإذا بالمقايضات، غبّ الحسابات الرئاسية والسياسية، تقرب موعد مخاضها، ولو أنها ستأتي مشوهة ومبطنة بأسئلة ما ينتظرها من بيان وزاري وعمر سيكون رهن فراغ رئاســي يكاد يسلّم كثيرون بحتميته.

وللحكومة إن أتت أن توفر مظلة سياسية لجيش قرر أن يفتدي بصدره، سلامة شعبه وبلده، فاندفع في مواجهة إرهاب متفلت من كل عقال، واضعاً يده على شبكات موت تكفيرية، ومن خلالها أمام تحد كبير يتمثل في خوض حرب بلا هوادة، ضد من يريدون النيل من استقرار لبنان وسلمه الأهلي.

ووفق ما توافر من معلومات، فان الجيش اللبناني، وبالتنسيق مع باقي المؤسسات الأمنية، وضع في كل أنحاء لبنان، في حالة استنفار وجهوزية، تحسباً لأي عمل إرهابي انتقامي، وذلك في ضوء الإنجازات التي أحرزها في الأسابيع الأخيرة، وخاصة منذ إلقاء القبض على ماجد الماجد زعيم “كتائب عبدالله عزام” وصولاً الى اعتقال “مقاول التفجيرات ” نعيم عباس أحد أبرز الأذرع التنفيذية للمجموعات التكفيرية على الساحة اللبنانية، مروراً بتوقيف الشيخ عمر الأطرش بما شكله من ممر إجباري، للعديد من السيارات المفخخة والانتحاريين.

وجاءت عملية رفع جهوزية الجيش في ضوء معلومات وتقديرات تشير الى نية مجموعات إرهابية تنفيذ أعمال انتقامية ضد الجيش اللبناني، الأمر الذي رتب أعباء اضافية ومسؤوليات استثنائية على المؤسسة العسكرية.

وفي السياق الأمني، كان مشهد وزارة الدفاع في اليرزة، أمس، بما اتخذ حولها من إجراءات في الخارج، وبما كانت تشهده أروقة مديرية المخابرات في الداخل من تحقيقات مع ثمانية موقوفين، أفضل تعبير عما ينتظر هذه المؤسسة من تحديات، وخاصة لجهة استكمال التحقيقات وتفكيك شبكات جديدة.

ومن المتوقع أن تلامس كلمة الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، مساء الأحد المقبل، عبر شاشة “المنار”، في ذكرى القادة الشهداء المقاومين عباس الموسوي وعماد مغنية وراغب حرب، هذا الدور الكبير الذي يقوم به الجيش بقيادته وضباطه وجنوده، فضلاً عن مقاربة ملفات داخلية أخرى، لعل أبرزها موقف “حزب الله” الإيجابي من وثيقة الثوابت الوطنية التي أعلنتها بكركي مؤخراً.

ولادة الحكومة اقتربت.. لم تقترب

 حكومياً، تؤشر الأجواء السائدة على خط التأليف ان حكومة تمام سلام صارت قاب قوسين او ادنى من لحظة الولادة. وفيما قالت مصادر رئاسية لـ”السفير” إن الثانية عشرة ظهر اليوم موعد حاسم على هذا الصعيد، فإما حكومة متوافق عليها، وإما حكومة أمر واقع سياسية وليتحمّل كل طرف مسؤوليته بعد ذلك، لم تذهب مصادر مواكبة لحركة المشاورات بعيداً في التفاؤل، معتبرة ان الشيطان يكمن في التفاصيل، والخشية أن يظهر ما يمنع اعلان الحكومة في آخر لحظة.

وقد حفلت الساعات الماضية بمحاولات لتذليل العقبات التي مثلت في وجه الحكومة، تحرك خلالها الوسيط الجنبلاطي وائل ابو فاعور ما بين بعبدا والمصيطبة وعين التينة و”بيت الوسط”، فيما عقد سليمان وسلام اجتماعاً مطولاً في حضور ابو فاعور ليل الاربعاء – الخميس واستمر حتى ما بعد منتصف الليل، وتم البحث خلاله في تشكيلة شبه نهائية للحكومة السلامية.

وقال أبو فاعور لـ”السفير” ليلاً: غداً الجمعة (اليوم)، يوم حاسم في مسار تشكيل الحكومة، واعتقد ان الحكومة باتت قاب قوسين او ادنى من ان تعلن، وذلك نتيجة الجهود التي بذلت خاصة في الساعات الاخيرة، ونأمل ان تدخل الحكومة الجديدة لبنان في مرحلة جديدة من الوفاق الذي صنع بإرادة محلية وبجهود محلية، آملاً أن ينعكس هذا الوفاق على الاستحقاقات المقبلة ولاسيما الاستحقاق الرئاسي، اضافة الى تحصين الوضع الامني في الوفاق السياسي.

ولعل ابرز العقد التي تواجه التشكيلة، كما قالت مصادر مواكبة لحركة الاتصالات لـ”السفير”، محاولة حسم اسم الشخصية السنية التي سيطرحها “تيار المستقبل” لتولي وزارة الداخلية، وكذلك العقدة التي برزت في الساعات الاخيرة على خط الرابية – عين التينة وما زالت مستعصية.

وبحسب المعلومات، فإنه بعدما تم حسم حقيبة الطاقة لمصلحة “التيار الوطني الحر” (تسند لأرمني – ارتور نظريان)، بالاضافة الى حقيبة التربية (تسند لماروني – جبران باسيل) وحقيبة الخارجية (السيادية) (تسند لأرثوذكسي – غابي ليون)، برز تطور لافت تمثل في تحفظ أبداه “التيار الوطني الحر” على هذه التوزيعة، فاقترح إجراء تعديل يتخلى بموجبه باسيل عن التربية لمصلحة توليه وزارة الخارجية، مع الاستعداد لمقايضة التربية بوزارة الاشغال المحسوبة من حصة الرئيس نبيه بري، الذي رفض هذا الطرح جملة وتفصيلاً، مؤكداً عدم التنازل عن الأشغال بأي شكل من الاشكال.

ثم ان هذا الطرح أثار حفيظة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي يعتبر ان تولي باسيل الخارجية معناه أنه سيقطع الطريق على مرشحه الماروني خليل الهراوي لتولي وزارة الدفاع، هذا فضلاً عن ان من شأن اقتراح كهذا ان يعيد “خربطة” توزيع الحقائب السيادية، اذ في هذه الحالة ستسند الدفاع الى وزير سني، والداخلية لوزير ارثوذكسي، وهو ما يواجه رفضاً كلياً، خاصة من قبل رئيس الجمهورية والرئيس المكلف و”تيار المستقبل”.

وحتى ساعة متقدمة ليلاً لم تكن هذه العقدة قد حلّت بعد، فيما انصرف سليمان وسلام ليلاً الى وضع رتوش على تشكيلة حكومية قد تعلن من دون تغيير في الحقائب التي اسندت الى “التيار الوطني الحر”.

وسط هذا المناخ تم التداول بمشروع صيغة حكومية من أربعة وعشرين وزيراً، توزعت كما يلي:

عن السنة: تمام سلام رئيساً لمجلس الوزراء، محمد المشنوق وزيراً للثقافة، جمال الجراح وزيراً للداخلية، أشرف ريفي وزيراً للشؤون الاجتماعية وسليم دياب.

عن الشيعة: علي حسن خليل وزيراً للمالية، غازي زعيتر وزيراً للاشغال العامة والنقل، محمد فنيش وزيراً للبيئة، حسين الحاج حسن وزيراً للصناعة وعبد المطلب حناوي وزيراً للشباب والرياضة.

عن الموارنة: جبران باسيل وزيراً للتربية، روني عريجي وزيراً للعمل، بطرس حرب وزيراً للاتصالات، سجعان قزي وزيراً للاعلام، خليل الهراوي وزيراً للدفاع.

عن الروم الارثوذكس: سمير مقبل نائباً لرئيس مجلس الوزراء، رمزي جريج وزيراً للعدل، غابي ليون وزيراً للخارجية.

عن الدروز: وائل ابو فاعور وزيراً للصحة، واكرم شهيب وزيراً للزراعة.

عن الكاثوليك: ميشال فرعون وزيراً للسياحة، وألان حكيم.

عن الارمن: ارتور نظريان وزيراً للطاقة، وجان اوغاسابيان وزيراً للاقتصاد.

التحقيق الامني يتابع التفاصيل

 أمنياً، قال مصدر امني لـ”السفير” إن التحقيق مع الارهابي نعيم عباس دخل عميقاً في مرحلة سبر أغواره لاستخراج ما يكتنزه من اسرار خطيرة.

ووصف المصدر الامني عباس بـ”العقل التقني العملياتي، وشخصية حذرة، كثيرة التنقل ولا تثبت في مكان معين، وكثيراً ما كان يغير شكله الخارجي”.

وقال المصدر: التحقيق يتعامل مع جهات مدرّبة وشديدة الاحتراف، والاعترافات التي أدلى بها تفرض متابعتها بتحقيقات أمنية دقيقة، خاصة انها رسمت خريطة ليوم دموي كبير كان يخطط لتنفيذه يوم الأحد المقبل خلال احتفال “حزب الله” بذكرى الشهداء القادة، وذلك عبر ثلاث عمليات ارهابية متقاربة زمنياً، الاولى تفجير سيارة يقودها انتحاري ما بين ساحة الغبيرة والمشرفية، والثانية تفجير سيارة مشابهة بقناة “المنار” في الاوزاعي، والثالثة قصف الضاحية الجنوبية بمجموعة صواريخ وتستهدف “مجمع سيد الشهداء” في الرويس كمكان افتراضي للاحتفال الذي سيقيمه “حزب الله”.

وبحسب ما تكشف للمحققين، فإن الارهابي نعيم عباس كان حتى ما قبل أيام قليلة يشكل صلة وصل بين “جبهة النصرة” و”داعش”، وأنه عقد اكثر من لقاء في الآونة الاخيرة معهم في داخل مخيم عين الحلوة، وان له علاقة مباشرة مع “مدير له” في يبرود. وبالإضافة الى تسلم السيارات المفخخة من عمر الأطرش في نقطة ما بين البربير والكولا، تولى الإرهابي عباس تجهيز انتحاريين على غرار ما فعل مع انتحاري الشويفات لاستهداف احدى الثكنات، بالاضافة الى شخص آخر اعترف في التحقيق أنه كان سيسلمه سيارة كورنيش المزرعة، ولكن أُلقي القبض عليه قبل أقل من ساعة من موعد التسليم.

****************************

 

الحكومة بعد صلاة الجمعة… إلا إذا

عشرة أشهر من التمنّع عن التفاوض مع العماد ميشال عون، ومن تدبيج النظريات حول المداورة وصلاحيات الرئيس المكلف، وعن كونه يُزار ولا يزور، و«سلّموني أسماء مرشحيكم لأختار منها»… كلها انتهت بلقائين واتصالين بين عون والرئيس سعد الحريري، وبين الوزير جبران باسيل ونادر الحريري، بمواكبة من الوزير وائل أبو فاعور. بجهود هؤلاء، ستبصر الحكومة النور اليوم… إلا إذا

بعدما يفرغ رئيس الحكومة المكلف تمام سلام اليوم من صلاة الظهر في مسجد قريب من منزله في المصيطبة، ينتقل إلى القصر الجمهوري في بعبدا. سيجتمع برئيس الجمهورية ميشال سليمان. ويبحثان في أمر التشكيلة الحكومية ويتفقان عليها، بما ان القوى السياسية التي اتت بهما إلى حيث هما، متفقة عليها. ثم ستصدر مراسيم قبول استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وتأليف حكومة سلام.

هذا السيناريو هو المتوقع حدوثه اليوم… إلا إذا لم تُحل «العقد الجانبية». فالعقد الرئيسية وجدت طريقها إلى الحل. انتهت فكرة المداورة، من خلال موافقة الرئيس سعد الحريري على إبقاء وزارة الطاقة ضمن حصة تكتل التغيير والإصلاح، ولكن في يد ممثل حزب الطاشناق النائب أرتور نزاريان. كما قبل بأن يتولى الوزير جبران باسيل حقيبة الخارجية، لكي تبقى وزارة الدفاع بيد وزير أرثوذكسي من حصة رئيس الجمهورية، أو كاثوليكي، مع ما يعنيه ذلك من إعادة توزيع للحقائب. وحتى ليل امس، لم يكن رئيس الجمهورية قد وافق على الصيغة الجديدة للتوزيع الطائفي لحقيبتي الدفاع والخارجية. اما «الغاضب الأكبر»، فكان سلام الذي «لم يهضم بعد» تجاهل تيار المستقبل له، خلال مفاوضات الحريري مع النائب ميشال عون. فالحريري تخلى، عملياً، عن «مبدأ المداورة الذي ورّط تيار المستقبل سلام به»، بحسب مصادر وسطية. كذلك خذل الحريري الرئيس المكلف، بعدما حُرِم مرشح الأخير، داني قباني، من وزارة الطاقة التي أبقيت في عهدة تكتل التغيير والإصلاح، «وهو ما كان خطاً أحمر مستقبلياً طوال الأشهر العشرة الماضية».

العقدة الثالثة هي في تسمية مرشح تيار المستقبل لوزارة الداخلية. فحتى ليل امس، لم يكن التيار الأزرق قد أفصح عن اسم مرشحه لتولي «أم الوزارات». بعض المعنيين بمشاورات التأليف تساءلوا عما إذا كان هناك «فخ ما ينصبه المستقبل، لتقع فيه مشاورات التأليف اليوم». الاتفاق الأخير، الذي رعاه النائب وليد جنبلاط بين فريق 8 آذار والحريري، يقضي بعدم اختيار شخصية استفزازية لـ «الداخلية». حُكي عن تسليم هذه الحقيبة إلى اللواء أشرف ريفي، «لكن طرح اسمه كان بهدف رفع سقف التفاوض، لدفعنا للقبول بأسماء أخرى على قاعدة انها أقل استفزازاً من ريفي»، تقول مصادر في 8 آذار. ثم سُحِب اسم ريفي ليتقدم اسما جمال الجراح وسمير الجسر. لكن ليل امس، أقصي اسم الجسر من التداول، وقالت مصادر المستقبل إن الجراح سيتولى وزارة الشؤون الاجتماعية، ليظهر اسم سليم دياب مرشحاً لتولي الداخلية، مع عودة اسم ريفي للتداول بقوة. هو مشروع خلاف إذاً. لكن مصادر القوى الرئيسية (حزب الله وحركة والتيار الوطني الحر وتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي) كان تؤكد ان الحكومة ستبصر النور، اليوم، قبل مهرجان 14 شباط، وقبل سفر الرئيس نبيه بري إلى الكويت. اما سليمان، الغاضب بدوره من تجاهل القوى الرئيسية له خلال عملية التفاوض الجدية، فكان يؤكد امام زواره والمتصلين به ان الحكومة ستبصر النور اليوم، بتوافق المعنيين، او بصيغة الأمر الواقع!

وكانت وتيرة المشاوات قد تصاعدت امس، من خلال اجتماعات واتصالات بين ممثلي مختلف القوى التي تنوي المشاركة في الحكومة. وحتى ليل امس، كانت مسودات التشكيلة الوزارية التي لا تزال عرضة للتغيير قد رست على الآتي:

تكتل التغيير والإصلاح: الخارجية (جبران باسيل)، الطاقة، التربية، والعمل (روني عريجي عن المردة)

الكتائب: الإعلام (سجعان القزي)، البيئة (ألان حكيم) العدل (رمزي جريج الذي يصر «تيار المستقبل» على أنه ليس كتائبياً بل ينتمي إلى فريق 14 آذار)

حركة امل: المالية والأشغال

وليد جنبلاط: الصحة والزراعة

بطرس حرب: الاتصالات

تيار المستقبل: الداخلية، الشؤون الاجتماعية، الاقتصاد (للأقليات: باسم الشاب أو نبيل دو فريج)، والتنمية الإدارية

رئيس الجمهورية: الدفاع والمهجرين

تمام سلام: السياحة والثقافة

المفارقة في كل المسودات التي جرى تداولها ان أياً منها لم يذكر اسم وزير من حزب الله. فلا سلام عرض على الحزب اقتراحاته للحقائب، ولا الحزب سلّم سلام أسماء مرشحيه، لانه كان يرفض ذلك قبل حل العقدة بين الرئيس المكلف والتيار الوطني الحر.

من جهة اخرى، يغادر الرئيس بري بيروت بعد ظهر اليوم الى الكويت تلبية لدعوة رسمية ومنها يتوجه الى ايران فألبانيا تلبية لدعوة رسمية من نظيره الألباني.

وكان رئيس الجمهورية أعرب عن أمله خلال ترؤسه في قصر بعبدا أمس اجتماعاً أمنياً قضائياً في «أن يعي القادة السياسيون خطورة المرحلة وما يخطط للبنان فيسارعوا الى التعاون في سبيل تشكيل حكومة جديدة تشكل المرجعية التنفيذية والمظلة السياسية للبنان واللبنانيين في هذه المرحلة».

من جهته، أكد الرئيس ميقاتي «أن هناك أموراً إيجابية وجيدة ويمكن أن تبصر الحكومة النور قريباً».

بدوره، أمل جنبلاط ان يكون انجاز الجيش فاتحة خير لالقاء القبض على كل الشبكات التي تخطط لأعمال إرهابيّة، داعيا مكونات المجتمع السياسي اللبناني الى تلقف الفرصة الهامة ومحاولة تنظيم الاختلاف السياسي.

وفي الفاتيكان، اكد البابا فرنسيس اهتمامه البالغ بالاوضاع في الشرق الاوسط عموماً وفي لبنان خصوصاً. جاء كلام البابا خلال لقائه المشاركين في اعمال مجمع التربية الكاثوليكية، ومن بينهم البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي بصفته عضوا في المجلس.وسيلتقي البابا الاسبوع المقبل الراعي للمرة الثانية.

على صعيد آخر، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على الموقوف نواف حسين، تبعا لملف عمر الأطرش، أي الانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح والاشتراك في جريمتي تفجير حارة حريك، وأحاله إلى قاضي التحقيق العسكري نبيل وهبه.

من جهته، أصدر قاضي التحقيق العسكري عماد الزين مذكرة توقيف وجاهية في حق محمد.ع في جرم الانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح تبعا لملف جمال دفتردار، وطلب الموقوف الاستمهال لتوكيل محام، فأرجأ القاضي الزين الجلسة إلى الاثنين المقبل.

توقيف شخصين كاد يشعل التبّانة

الى ذلك، كاد توقيف الجيش شخصين في منطقة باب التبانة في طرابلس أمس أن يشعل معركة معه. فقبل الظهر، أوقف حاجز للجيش محمد عبد الكريم السيد لحيازته مسدساً حربياً غير مرخص. وسرعان ما توتر الوضع، إذ إن الموقوف شقيق الشيخ خالد السيد الذي يحظى بحضور لافت في المنطقة. وسرعان ما عمد شبان في المنطقة إلى قطع بعض الطرق بالإطارات المشتعلة، وأطلقوا الرصاص في الهواء بكثافة. وترافق ذلك مع انتشار مسلح وإلقاء قنابل يدوية وأصابع ديناميت في شارع سوريا وفي مجرى نهر أبو علي، ما أدّى الى شلّ الحركة.

وقبل أن يفرج عن السيد، كان حاجز آخر للجيش في باب التبانة يوقف م. منصور وزوجته (شقيقة أ. منصور الذي أوقفه الجيش في عرسال) لحيازته مسدساً حربياً غير مرخص، الأمر الذي رفع منسوب التوتر. وعلى الفور تدخلت فاعليات باب التبانة وأجرت اتصالات لحل المشكلة قبل تفاقمها، بعدما استقدم الجيش تعزيزات عسكرية إلى المنطقة ووضع جنوده في حالة استنفار. وأثمرت الاتصالات عن إطلاق سراح الموقوفين، وانسحاب المسلحين من الشوارع وإعادة فتح الطرقات.

***************************

 

الإفراج عن الحكومة اليوم

.. وفي الذكرى التاسعة وُلد زمن العدالة

في مثل هذا اليوم قبل تسع سنوات، ضرب المجرمون ضربتهم واغتالوا الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الأبرار، لكنهم كانوا يستهدفون ضرب استقلال وحرية لبنان، وهم كادوا أن ينجحوا على ما أظهرت الأيام السود التي نعيشها منذ ذلك اليوم المأسوي. لكن الذكرى تحلّ اليوم بالتزامن مع انطلاق جلسات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ما يبشّر بقرب جلاء الحقيقة التي لا بد أنها ستضع الأصبع على الجرح، وهي حقيقة لا يبتغي «أولياء الدم» من خلالها الانتقام أو الثأر، إنما وضع حدّ نهائي لثقافة الإفلات من العقاب التي أرساها نظام الوصاية السوري منذ اللحظة الأولى التي أعطي فيها الضوء الأخضر للدخول إلى لبنان والهيمنة عليه وعلى مقدراته في العام 1976، فسقط من أُسقط واختفى من أُخفي، واستمرت الحال حتى إسقاط الشهيد الوزير محمد شطح. لكن دماء كل هؤلاء الشهداء الاستقلاليين لم ولن تذهب هدراً، وسوف يتمكّن اللبنانيون من الاستمرار في حلمهم الذي أبصروه في الرئيس الشهيد، والذي اعتقد المجرمون أنهم سينهونه باغتيال باني الحجر والبشر في لبنان الحديث.

وإلى جانب الاهتمام الذي يبديه اللبنانيون في هذه المناسبة من كل عام، عاد مؤشر ولادة الحكومة إلى تسجيل صعود إيجابي، حيث علمت «المستقبل» في وقت متقدم من ليل أمس، أن الإفراج عن الحكومة سيتم اليوم بعدما ذلّلت آخر العقد من خلال الاتصالات بين المعنيين.

مهرجان البيال

وتحيي قوى الرابع عشر من آذار ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مهرجان يقام في «البيال» وسط العاصمة بيروت، ويتضمن المهرجان كلمات لكل من الرئيس سعد الحريري والسيدة نازك رفيق الحريري ووزير العدل السابق شارل رزق.

واكتملت التحضيرات لإحياء المهرجان، ولفت عزت قريطم المسؤول عن تنظيم الذكرى إلى أن «هذه هي السنة التاسعة على الاستشهاد وقد بدأت المحاكمات وقد اصبحنا في زمن العدالة«.

وكشف قريطم أن «هناك حوالي 3500 مدعو من أطياف «14 آذار« التي وجّهت الدعوة، وسيكون المدعوون من المجموعات التي تؤمن بالعدالة وبضرورة معرفة حقيقة من قتل رفيق الحريري وجميع شهداء ثورة الأرز».

كتلة «المستقبل»

إلى ذلك، أكّدت كتلة «المستقبل» النيابية أن الذكرى التاسعة لجريمة العصر في لبنان «تحمل معها آمالاً قوية بأن العدالة آتية، وأن الحقيقة على وشك الظهور، وان دماء الشهداء لم ولن تذهب هدراً بل كانت طريقاً الى حياة متجددة للبنان واللبنانيين»، مشيدة بـ «الانجاز الأمني الكبير الذي حققته الاجهزة الامنية وخصوصاً الجيش اللبناني باعتقاله ارهابيين كانوا يخططون لأعمال اجرامية وارهابية خطيرة كان يمكن ان تهدد حياة مواطنين ابرياء وتضرب استقرار لبنان»، آملة في «الكشف قريباً عن المجرمين الذين خططوا ونفذوا جريمة اغتيال الشهيد محمد شطح في وضح النهار، واعتقال المتهمين بجريمة تفجير مسجدي التقوى والسلام في مدينة طرابلس، وكل الجرائم الأخرى».

ولفتت بعد اجتماعها الدوري في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة إلى أن «وقائع جريمة اغتيال الرئيس الحريري المروعة وتفاصيلها التي تعمل المحكمة على تسليط الضوء عليها، تعيد الى أذهان اللبنانيين وقائع مؤلمة لحقبة النظام الامني السوري – اللبناني الذي كان مسيطراً على لبنان برموزه وأدواته وشخصياته المعروفة والتي تلطخت أيديها بدماء الابطال من الشهداء الأبرار».

وتوجهت بالتهنئة الى «الجيش والاجهزة الامنية على انجازها الكبير بالكشف عن بعض الجرائم الارهابية والمخططين لها»، معلنة أنها «تتابع الاتصالات والمساعي الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة التي ينتظرها الشعب اللبناني»، آملة في «ان تشكل ولادتها مرحلة جديدة باتجاه الاستقرار والنمو والتطور».

بهية الحريري

وكانت النائب بهية الحريري قالت خلال احتفال أقامته مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري في ذكرى «14 شباط»، وتخلله تقديم أوبريت «دم الشهداء .. زرع العدالة»، إن رفيق الحريري لم يكن يحب الكلام، كان يحب الإنجاز. وانتم الإنجاز، وما قمتم به اليوم هو اختصار لكلمة واحدة تقول إن «رفيق الحريري الذي ولد في 1 تشرين الثاني استطاعوا ان يغتالوه، لكن رفيق الحريري الذي ولد في 14 شباط لن يقدروا عليه«.

اضافت: «كثر منكم لم يكونوا قد ولدوا بعد في 14 شباط 2005، لكن الواضح ان قيم واحلام رفيق الحريري بمحبته للبنان واضحة في عيونكم وواضحة باراداتكم وبعلمكم وواضحة بايمانكم بأن لبنان هو رسالة واكثر من وطن«.

أضافت، «هذا الليل له آخر، وما بيصح الا الصحيح، ولبنان هو الذي سينتصر على كل المحاولات التي تحاول ان تدمر بنيته، وفي الوقت نفسه ان شاء الله نبقى على درب هذا الوطن، ونبقى نرفع رايته واياكم، كما أراد رفيق الحريري وكما يكمل طريقه سعد رفيق الحريري«.

وشدّدت «لن تفقدوا الامل كما كان هو دائماً يأمل فيكم واستثمر في الطلاب لأنه يؤمن بأنكم اهم استثمار. وهذا لبنان ان شاء الله يبقى رافعاً رايته بكم وبرفاقكم على امتداد الارض اللبنانية كلها«.

سليمان

وفي الشأن الحكومي، سجّلت أسهم بورصة التشكيل ارتفاعاً صباح أمس، لكنها عادت وانخفضت بعض ظهره، قبل أن تعود وتسجّل ارتفاعاً قياسياً في وقت متقدم من الليل، حيث أصبح من المؤكد أن الاتصالات التي أجريت بين المعنيين في التشكيل، أفضت إلى تذليل كل العقد، بما في ذلك التي استجدت في ربع الساعة الأخير.

وكانت مصادر بعبدا استبعدت نهاراً إمكانية ولادة الحكومة اليوم الجمعة قبل الجولة الخارجية المنتظرة لرئيس مجلس النواب نبيه بري. وأشارت المصادر لـ «المستقبل» إلى أن «التواصل مستمر بين الرئيس العماد ميشال سليمان والرئيس المكلّف تمام سلام، الذي زاره مساء أول من أمس في بعبدا، حيث جرى التداول بالأسماء والحقائب.

وشدّدت على أن «رئيس الجمهورية لا يمكنه توقيع مرسوم تأليف الحكومة قبل إبداء رأيه في التشكيلة والحقائب» لافتة إلى أن «الثابت حتى الآن حصول تطورين في الشأن الحكومي، الأول هو قبول التيار الوطني الحر بإسناد حقيبة الطاقة إلى حزب الطاشناق، والثاني أن الرئيس سليمان متمسّك بولادة حكومة جامعة وتوافقية، لكن هناك نقاطاً يجب معالجتها».

وكانت راجت نهاراً معلومات حول تمسّك الرئيس بري بحقيبة الأشغال العامة والنقل وعدم استعداده للتنازل عنها لصالح «التيار الوطني الحر«.

*****************************

لبنان: تفاؤل بإعلان الحكومة اليوم بعد اتفاق عون و«المستقبل»

بيروت – «الحياة»

قالت مصادر أمنية معنية بالتحقيقات مع الموقوف الفلسطيني نعيم عباس، القيادي في «كتائب عبدالله عزام»، إن اعترافاته أدت الى كشف مخططات خطيرة كان ينوي مع المجموعات المتعاونة معه تنفيذها، إضافة الى كشف السيارتين المفخختين في بيروت واللبوة في البقاع، وضلوعه بالتفجيرات السابقة التي حصلت في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وإذ تحفظت المصادر عن ذكر طبيعة هذه المخططات، في انتظار استكمال استجوابه وتوقيف من هم ضالعون معه، فإن رئيس الجمهورية ميشال سليمان ترأس أمس اجتماعاً أمنياً – وزارياً موسعاً في حضور رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، لمتابعة التدابير والتحريات في مواجهة العمليات الإرهابية ولتنسيق الخطوات الأمنية والقضائية بعد الإنجاز الذي حققته مديرية المخابرات في الجيش بالإمساك بعباس وبعض عناصر الشبكة التي يتعاون معها.

وفيما واكب هذه التطورات الأمنية تقدم كبير في معالجة العقبات من أمام إعلان الحكومة الجديدة برئاسة تمام سلام، والتي رجحت مصادر معنية أن ترى النور اليوم إذا لم يطرأ ما يعيق ذلك، علمت «الحياة» من مصادر رسمية أن قائد الجيش العماد جان قهوجي أكد خلال الاجتماع الأمني في القصر الرئاسي أن المعلومات عن التحقيقات مع عباس تصدر عنه شخصياً أو في بيانات مديرية التوجيه في الجيش، في رده على تسريبات سئل عنها في شأن هذه التحقيقات. وكانت وسائل إعلامية أشارت الى أن في اعترافات عباس أنه متورط في عمليتي اغتيال مدير العمليات السابق في الجيش اللبناني اللواء فرنسوا الحاج (العام 2007) والنائب في كتلة «المستقبل» النيابية وليد عيدو (العام 2007)، إلا أن مصادر أمنية وأخرى قضائية أكدت لـ «الحياة» أن لا صحة للأنباء التي نشرت عن أن اعترافاته شملت تورطه في هاتين الجريمتين، وقالت: «لم يعترف بهاتين الجريمتين، هذا فضلاً عن أن الأدلة المتوافرة لدى التحقيق العدلي في شأنهما لم تثبت حتى الآن ارتباطه بهما». وقالت مصادر أمنية إن الموقوف عباس أدلى باعترافات فورية بعد دقائق من توقيفه وكشف ما بحوزته في سرعة.

وفيما يحيي لبنان اليوم الذكرى التاسعة لاغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري وتنظم قوى 14 آذار مهرجاناً خطابياً للمناسبة، فإن القلق من التفجيرات الأمنية بعد كشف شبكة نعيم عباس و «كتائب عبدالله عزام» أدى الى تعزيز التدابير الأمنية وعمليات التفتيش للسيارات الداخلة الى ضاحية بيروت الجنوبية من قبل حواجز الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام، ما أدى الى زحمة سير على هذه المداخل وفي قلب الضاحية. وامتدت الإجراءات الأمنية الى صيدا في محيط مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين الذي كان يسكنه الموقوف عباس. وعبّرت الفصائل الفلسطينية في المخيم عن ارتياحها الى إنجاز الجيش بتوقيف عباس رافضة استخدام المخيمات الفلسطينية من أي جهة كانت لاستهداف لبنان وشعبه.

وأفادت مصادر قضائية عن اعترافات النسوة الثلاث (وهن من بلدة عرسال) اللواتي أُوقفن في السيارة المفخخة التي ضبطت في بلدة القاع، أن مهمتهن كانت إيصال السيارة الى أشخاص آخرين ولم يكن في نيتهن تفجيرها. وقال رئيس بلدية عرسال علي الحجيري: «إننا ندعم الثورة السورية… لكن لا ندعم العمليات الإرهابية في لبنان».

ولم تستبعد المصادر القضائية أن يأخذ التحقيق مع عباس وقتاً، بفعل دوره المهم في تفجيرات إرهابية عدة، وبهدف كشف المزيد من المتورطين معه، خصوصاً أنه كان يستخدم مخزناً في بلدة الدبية للمتفجرات والصواريخ ومواد تصنيع المتفجرات ووجدت فيه هويات مزورة.

وأمل رئيس الجمهورية ميشال سليمان خلال ترؤسه الاجتماع الأمني – الوزاري أمس أن يعي القادة السياسيون خطورة المرحلة وما يخطط للبنان فيسارعوا الى التعاون لتشكيل حكومة جديدة تشكل مرجعية تنفيذية ومظلة سياسية للبنان.

وفي هذا السياق علمت «الحياة» أن الاتصالات التي كانت جرت خلال اليومين الماضيين بين قيادتي «التيار الوطني الحر» وتيار «المستقبل» أدت الى التوافق على معالجة العقبات أمام إعلان الحكومة الجديدة. وقالت مصادر مطلعة إن اجتماعاً مطوّلاً عقد أول من أمس بين وزير الطاقة القيادي في «التيار الحر» جبران باسيل، ونادر الحريري مدير مكتب زعيم «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، للبحث في المخارج إزاء معارضة العماد ميشال عون المداورة في الحقائب الوزارية وإصراره على الاحتفاظ بوزارة الطاقة.

وقالت مصادر قيادية في «التيار الحر» إن التواصل مع «المستقبل» حصل بطريقة «جدية ومن أشخاص جديين»، وإن «التيار» لم يعرقل التأليف، بل وجد حين حصلت الاتصالات حول التركيبة الوزارية أن المداورة تستهدف إنجازات وزراء التيار في الطاقة والاتصالات وأن المداورة يفترض تطبيقها على حكومة جديدة مع بداية عهد رئاسي جديد وليس في حكومة يفترض أن تعيش 3 أشهر. وقالت المصادر: «وجدنا أن الفرقاء الذين تفاوضوا على الحكومة تقاسموا الوزارات وأبعدونا عن الحقائب الاقتصادية والمالية والسياسية الرئيسة وهذا ما طالبنا بتصحيحه».

وعلمت «الحياة» أن اتفاقاً حصل على أن يتولى الطاقة وزير من حزب «الطاشناق» (أرتور نازريان) الحليف لعون في إطار «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي، وأن تسند وزارتا الأشغال والتربية لوزيرين يسميهما، إضافة الى وزارة الخارجية كحقيبة سيادية، للوزير باسيل.

وجرى تنسيق بين «المستقبل» والرئيس سلام حول هذه الخيارات عبر رئيس كتلة «المستقبل» رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة. وسادت أجواء أمس بأن الحكومة قد تعلن ليلاً قبل أن يغادر رئيس البرلمان نبيه بري لبنان الى الكويت في إطار جولة له تشمل طهران وألبانيا، إلا أن مصادر معنية قالت لـ «الحياة» إن الإعلان تأجل الى اليوم على الأرجح، من أجل إيجاد مخرج لحقيبة الدفاع، إذ ان إسناد الخارجية لماروني (باسيل) يحول دون إسناد الدفاع الى وزير من الطائفة نفسها لأن الحقائب السيادية الأربع تتوزع على السنة (الداخلية) الشيعة (المالية) والموارنة الذين كانت ستسند إليهم في التشكيلة السابقة حقيبة الدفاع (خليل الهراوي المحسوب على حصة الرئيس سليمان) فضلاً عن أن الخارجية كانت ستسند الى أرثوذكسي. وتردد أن المخرج للتبديل الذي حصل قضى بإسناد الدفاع الى أرثوذكسي هو على الأرجح نائب رئيس الحكومة سمير مقبل المحسوب على رئيس الجمهورية، وهو استثناء لقاعدة المداورة إذ ان هذه الحقيبة كانت في الحكومة المستقيلة في حوزة الأرثوذكسي فايز غصن، وأن الضرورة تفرض استثناء القاعدة.

ورجحت مصادر مقربة من الرئيسين سليمان وسلام أن تعلن الحكومة اليوم إذا لم يحصل أي عائق جديد، قبيل سفر الرئيس بري، الذي نسب إليه زواره حذره فنقلوا عنه: «لا تقول فول تيصير بالمكيول».

****************************

 

إتصالات حثيثة ليلاً لإستيلاد الحكومة اليوم أو غداً

إذا صحّت المعلومات التي شاعت ليلاً، فإنّ الحكومة ستولد اليوم، وفي موعد أقصاه غداً السبت، وإلّا سيضطرّ المعنيون إلى الانتظار لأسبوع أو أكثر، إلى حين عودة رئيس مجلس النواب نبيه بري من جولة تشمل الكويت وإيران وألبانيا.

حتى ساعة متأخرة من ليل أمس بقيت خطوط التواصل مفتوحة بين المعنيين على كلّ المستويات لتذليل ما تبقّى من عقبات، بما يؤدي الى إصدار مراسيم تأليف الحكومة اليوم، أو غداً على أبعد تقدير.

وآخر ما رشح عن التشكيلة الوزارية العتيدة التي ستتكوّن من 24 وزيراً، كان الآتي:

– عن الموارنة (5 وزراء): جبران باسيل (خارجية) بطرس حرب (إتصالات) سجعان قزي (إعلام) روني عريجي (عمل أو زراعة)، وخليل الهراوي.

عن الشيعة (5 وزراء): على حسن خليل (مالية) غازي زعيتر (أشغال ونقل) محمد فنيش (شؤون اجتماعية) حسين الحاج حسن (صناعة أو عمل) وعبد المطلب حناوي.

ـ عن السنّة (5 وزراء): تمّام سلام، محمد المشنوق (ثقافة) سمير الجسر (دفاع أو داخلية) داني قباني، جمال الجراح أو زياد القادري (الزراعة أو الشباب والرياضة).

ـ عن الروم الأرثوذكس (3 وزراء): سمير مقبل (نائب رئيس الحكومة ووزير الداخلية) رمزي جريج (عدل)، غابي ليون (التربية).

– عن الدروز (وزيران): وائل ابو فاعور (الصحة) رامي الريّس أو أكرم شهيّب (البيئة).

ـ عن الكاثوليك: ميشال فرعون (سياحة) آلان حكيم (إقتصاد).

ـ عن الأرمن: ارتور نظريان (الطاقة).

ـ عن الاقليات: نبيل دو فريج.

وقالت مصادر معنية بالتأليف إنّ بعض أسماء هذه التشكيلة تبقى عرضة للتغيير في اللحظات الأخيرة، خصوصاً بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام خلال اجتماعهما قبل ظهر اليوم في بعبدا.

وكانت المعلومات كشفت لـ”الجمهورية” عن ورشة اتصالات ليلية حوّلت ليل الأربعاء – الخميس نهاراً، فإلى زيارة الرئيس فؤاد السنيورة الى المصيطبة التي امتدّت نحو ثلاث ساعات تقريباً لم تحسم الإسم المقبول لحقيبة الداخلية، عُقد لقاء منتصف الليل بين سلام وسليمان في بعبدا امتدّ حتى الأولى والنصف فجراً وانتهى الى جوجلة جديدة لما هو مطروح وما آلت اليه مفاوضات “المستقبل” و”التيار الوطني الحر” التي فتحت ابواباً جديدة لأزمة توزيع الحقائب، فالصيغة المقترحة لإستعادة الطاقة لتكتّل التغيير والإصلاح” انعكست على التركيبة الحكومية كاملة، ما ولّد أزمات متتالية في الحقائب السيادية ثمّ في الخدماتية، منها على طريقة “الدومينو” ومنها حقائب الخارجية والدفاع والأشغال وغيرها.

عقبات الساعات الأخيرة

وفي ظل الظروف التي أوحت بقرب الولادة الحكومية، تحدثت مصادر واسعة الإطلاع لـ”الجمهورية” عن عُقدِ الساعات الأخيرة، وتحديداً بعد ظهر امس، فبعدما تبيّن انّ هناك تفاهماً انهى عقدة وزارة الطاقة بإسنادها الى حزب الطاشناق (آرتور نظريان)، فُتحت عقدة الحقيبتين السياديتين المزدوجة، الخارجية والدفاع، فإصرار “التيار” على توزير جبران باسيل في وزارة الخارجية عكس رفض رئيس الجمهورية الذي حذر سابقاً من التلاعب بتوزيعة الحقائب السيادية، وهو عبّر عن إصراره على التمسك بوزير ماروني في وزارة الدفاع (خليل الهراوي)، الأمر الذي أدى الى إعادة نظر شاملة بالتركيبة الحكومية وبالتوزيعة الطائفية والمذهبية للحقائب، فبقاء الهراوي في الدفاع يفرض وجود اورثوذكسي في الخارجية وهو الوزيرغابي ليون المقترح اصلاً لها، لكنّ نقل توزير باسيل من الخارجية الى حقيبة أخرى اصطدم برغبته في ان تكون الأشغال وليس التربية، الامر الذي رفضه رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يصرّ على إحتفاظه بالتوزيعة السابقة المتفق عليها، اي حقيبتي المال والأشغال.

وعلى الخط عينه لم يحسم “المستقبل” بعد اسم وزير الداخلية، وبقي على طرحه توزير النائب جمال الجراح، وإلّا اللواء اشرف ريفي، فيما يصرّ “حزب الله” على توزير النائب سمير الجسر باعتباره أكثر قبولاً في الساحة السياسية العامة، ويتناغم مع هذا الموقف الرئيس المكلف ايضاً.

موقف «القوات»

وقال مصدر رفيع في “القوات اللبنانية” لـ”الجمهورية”: “إننا ضدّ هذه الحكومة وضد تأليفها، ولن نشارك فيها، ونحترم إرادة بعض أفرقاء “14 آذار”. نختلف معهم ونصرّ على اعلان “حزب الله”، قائد قوى “8 آذار” ومحرّكها الحقيقي، نيّاتٍ حول “اعلان بعبدا” قبل البحث في الحكومة والمشاركة فيها، تماماً كما كان يحصل في السابق، لأن تأليف الحكومة يأتي بعد اعلان النيّات، ويليهما البيان الوزاري”. وأضاف: “صحيح انّ البيان الوزاري بحسب الدستور يأتي بعد التأليف لكنّ اعلان النيّات ضروري وملزم في البداية، كما كانوا يصرّون سابقاً على “جيش وشعب ومقاومة” قبل التأليف، لذلك نحن نصرّ على “اعلان بعبدا” لتحييد لبنان عمليّاً عمّا يحدث في سوريا”.

وسأل المصدر أخيراً: “هل يعلم اللبنانيون أنّ آلاف المقاتلين في “حزب الله” يشاركون اليوم في الحرب في جبال القلمون في سوريا”؟

الحريري

وعلمت “الجمهورية” أنّ الرئيس سعد الحريري سيركّز في كلمته في الذكرى السنوية التاسعة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وشهداء “ثورة الأرز” على مفهومي العدالة والاعتدال، لتجسيدهما طبيعة المرحلة، إنْ لجهة المحكمة الدولية وما ترمز إليه، أو لناحية ارتفاع منسوب التطرّف.

وسيعاود الحريري تسليط الضوء على مفهوم العدالة الذي لا يمكن أي مجتمع أن يستقر من دونه، حيث إنّ غياب العدالة عن لبنان أو العجز عن تطبيقها، أدّى إلى تغييب الدولة وتشريع شريعة الغاب، وإنّ من شروط قيام الدولة تطبيق العدالة، ومن هنا التمسك بالمحكمة، أي ليس فقط لوقف الاغتيالات السياسية المتمادية، إنّما لاستعادة الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي.

وفي الشق الآخر من كلمته سيركز الحريري على مفهوم الاعتدال في ظل تصاعد الغرائز المذهبية والطائفية، وأنّ تحالف الاعتدال في كل الطوائف يشكّل الضمان لوحدة لبنان واستقراره، لأنّ الانسياق وراء التطرف يعني نهاية لبنان، وبالتالي على رغم صعوبة الموقف والظرف لن يتخلى عن دوره في مواجهة الغرائز وتأكيد نهج الاعتدال.

وفي موازاة ذلك سيتطرق الحريري إلى الأسباب الموجبة التي دفعته إلى المشاركة في الحكومة، وفي طليعتها الحفاظ على هيكل الدولة ومواجهة انزلاق لبنان نحو الفوضى، فضلاً عن تمسكه بإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري والإشادة بوثيقة بكركي والتشديد على وحدة 14 آذار. وسيكون للأزمة السورية حصّتها في استعادة للموقف الداعم للمعارضة.

نصر الله

في المقابل، يطلّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في الثامنة والنصف مساء بعد غد الأحد عبر شاشة قناة “المنار” بمناسبة ذكرى الشهداء القادة في حزب الله، للحديث عن آخر التطورات الداخلية والإقليمية والدولية.

إجتماع بعبدا

وفي موازاة الحراك الحكومي، ظلّت إنجازات الجيش الأمنية غير المسبوقة مدار ترحيب، إنعقد على وقعه اجتماع امنيّ ـ قضائي أمس برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وحضور ميقاتي ووزيري الداخلية والبلديات مروان شربل والعدل شكيب قرطباوي وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية ومسؤولون قضائيون.

وتمّ خلال الاجتماع عرض لإنجازات الجيش والأجهزة الأمنية المتمثلة بإكتشاف الشبكات الارهابية والخلايا التي تحضّر لتفجير سيارات وأعمال انتحارية وانتقامية، وللخطوات القضائية المقرّرة في ضوء اعترافات الموقوفين والمعلومات التي افصحوا عنها. كذلك اتفق على إبقاء التنسيق قائماً بأعلى درجاته بين الاجهزة الامنية على مستوى التحريات والاستقصاء وتبادل المعلومات والجهوزية لكشف المجرمين والمحرّضين ومن يقف وراءهم.

وشدّد سليمان على استمرار الجهود الامنية والإجراءات القضائية في قضية الشبكات والخلايا الإرهابية مجدّداً التنويه بما قامت به مديرية المخابرات والارتياح الذي تركه ذلك لدى المواطنين، آملاً في أن يعي القادة السياسيون خطورة المرحلة وما يخطط للبنان، فيسارعوا الى التعاون في سبيل تأليف حكومة جديدة تشكّل المرجعية التنفيذية والمظلة السياسية للبنان واللبنانيين في هذه المرحلة.

وذكرت مصادر شاركت في الإجتماع لـ”الجمهورية” انّ المجتمعين استمعوا الى تفاصيل كثيرة حول التوقيفات الأخيرة وحصيلة الدهم الذي جنّب لبنان أحداً دمويّاً وعمليات كان يمكن لليد الإجرامية النفاذ بها في مناطق عدة، وهو امر وُصف بالمريع.

لكنّ المصادر قالت إنّ ما سُرّب في معظم وسائل الإعلام حول أدوار أُعطيت لنعيم عباس إحتوى على شيء من الحقيقة وكثير من المغالاة. وإنّ “الروايات الهوليودية البوليسية” في ما نُشر طغت على الحقائق، خصوصاً تلك التي وصفته “سوبرمان عصره الإجرامي”، فهو “مجرم حقيقي وخطير”، حسب أحد المعنيين، “لكنّه ليس الوحيد الذي نفّذ كل حلقات المسلسل الإجرامي الرهيب الذي ضرب البلاد، فهناك شبكات كبرى أخرى لا تزال قيد الملاحقة، وهناك رجال خطرون يتحصّنون بأشكال عدة من الحماية في مناطق لبنانية عدة، وإن كان بعضها قيد المراقبة الشديدة واللصيقة، لكنّ بعضاً منها ما زال حراً طليقاً ومجهولاً الى اليوم بعيداً من عيون المراقبين والمخبرين.

المخطّط التفجيري

وفي معلومات لـ”الجمهورية” انّ التحقيقات مع عباس كشفت انّ المخطط التفجيري الذي كان مُعدّاً للتنفيذ غداً الأحد يقضي بتفجير انتحاري بسيارة مفخخة لمقر قناة “المنار” في محلة الجناح، وفي الوقت نفسه تفجير انتحاري آخر في منطقة تقع بين محلتي الغبيري والشياح بما يؤدي الى تهاوي أبنية بعضها على بعض، وفي الوقت نفسه قصف الضاحية بالصواريخ الاربعة التي عُثرعليها في بلدة الدبّية، ويتزامن هذا القصف مع اندساس مجموعة من حاملي الاحزمة الناسفة بين الجموع لدى تدافعها اثناء سقوط الصواريخ وتفجير انفسهم، بما يوقع اكبر عدد ممكن من الضحايا.

واشارت مصادر اطّلعت على التحقيقات انّ عباس تعاون بكلّ سهولة مع المحقّقين منذ توقيفه وأنّ ما ادلى به من معلومات خطير جداً، الى درجة انّه هو من أرشد الاجهزة الامنية الى سيارة اللبوة التي كانت تقودها إحدى النساء، فتبيّن انّه لا يعرفها ولكنّه تواصل معها هاتفياً وعبر بعض الاجهزة الالكترونية، فأعطته رقم لوحة السيارة، ونتيجة هذه المعلومة تمّ توقيف السيارة والنساء الثلاثة اللواتي كنّ فيها.

مصادر أمنية

إلا أنّ مصادر امنية أكّدت لـ”الجمهورية” أنّ عباس يُعتبر من أخطر الارهابيين على الساحة اللبنانية، وتلاحقه مخابرات الجيش منذ ما قبل توقيف الإرهابي عمر الأطرش، إلاّ أنّه كان متوارياً، لكن التحقيق مع الأطرش كشف مكان وجوده. وتوقّعت المصادر حصول تفجيرات أخرى في عدد من المناطق اللبنانيّة لأنّ هذه الخلايا تعمل بطريقة خبيثة ومحترفة، قائمة على عدم تعرّف الأشخاص داخل الخلية الواحدة بعضهم على بعض. وكشفت المصادر أنّ هذه الخلايا تعتمد في عملها في غالبية الأوقات على التواصل عبر الانترنت عن طريق السكايب”.

وكشفت المصادر أنّ عباس يرتبط مباشرة بأسامة الشهابي وهيثم الشعبي وتوفيق طه، وهو عمد في الفترة الأخيرة الى تجنيد عدد كبير من الانتحاريين من داخل المخيّم وخارجه على قاعدة تنفيذ عمليات انتحارية في سوريا، وهكذا تشكّلت الجماعات الارهابية في المخيم التي شكّلت هاجساً كبيراً للقيادات الفلسطينية داخل المخيّم لأنّها جمعت تحت مظلتها عناصر من تنظيم “القاعدة” وجبهة “النصرة” وداعش، عمدت الى تدريب عدد كبير من المقاتلين للذهاب الى سوريا والعمل على التخطيط لتنفيذ تفجيرات في الداخل اللبناني.

الى ذلك، أكّدت مصادر عسكرية لـ”الجمهورية” أن ّ الجيش يقوم بإجراءات روتينيّة عادية، وهو أغلق عدداً كبيراً من المعابر الحدودية غير الشرعية بين لبنان وسوريا منذ اندلاع الأزمة السورية، لذلك الكلام عن أنّ جرافاته تغلق هذه المعابر غير دقيق لأنّها أغلِقت منذ زمن طويل، وهو يراقبها دورياً وروتينيّاً.

أمّا الحديث عن الإجراءات الإحترازية التي بدأ الجيش اتخاذها في منطقة البقاع الشمالي منعاً لتدفق الارهابيين من انتحاريين ومسلحين وإمدادات لوجيستية من وإلى الاراضي اللبنانية عبر الحدود المتصلة مع سوريا، فأكّدت المصادر العسكرية عينها أنّ هذه الاجراءات موجودة أيضاً منذ معركة النظام السوري، وليست وليدة اللحظة، إذ إنّ جرافات الجيش تعمل يومياً على اغلاق الطرق غير الشرعية في الجانب اللبناني بالسواتر الترابية والصخور.

على صعيد آخر، أثبتت الإعترافات التي أدلت بها النساء الثلاث اللواتي اوقِفن في سيارة “الكيا” على طريق عرسال امس الأوّل، لدى مخابرات الجيش اللبناني أنّ “مهمتهن اقتصرت على نقل السيارة المفخخة فقط وليس تفجيرها، وأنّها ليست المرة الأولى التي يقمن بهذا العمل، بل سبق لهنّ أن ساهمن مراراً في نقل سيارات مفخخة الى داخل الضاحية الجنوبية، وكان لهلا أحمد رايد الدور الأبرز في ذلك.

الحجيري لـ”الجمهوريّة”

وفي المواقف، دعا رئيس بلدية عرسال علي الحجيري عبر “الجمهوريّة” الدولة اللبنانية الى تحمّل مسؤوليتها، وتسلّم الأمن في عرسال، “فلا يكفي أن تنشر حواجز على مداخل البلدة، بل يجب أن تدخل الى داخلها، فالبلدية لم تعُد قادرة على ضبط الأمن لأنّ إمكاناتها محدودة ولم يعد بمقدورها دفع رواتب العمّال”، موضحاً أنّ “الحدود البرّية لعرسال شاسعة جدّاً، وعلى القوى الأمنية أن تراقب الجبال، وأيّ خلل تتحمّل مسؤوليته الدولة وليس البلدية”. ولفت الى أنّه “إتصل بجميع المسؤولين وطلب تعزيزات أمنية لكنّهم لم يتجاوبوا حتّى الساعة”. ورفض “إلصاق تهمة الإرهاب بالبلدة، ففي عرسال هناك الأوادم ولا تخلو من بعض المُخلّين، وزادت المشكلة بعد دخول عدد كبير من السوريين، ولا يمكننا مراقبتهم لنعرف الإرهابي من الصالح، وعلى الدولة أن تقيم مخيّمات للنازحين وتراقبها لأنّ هذه واجباتها”.

*************************************

الحكومة اليوم إلا إذا

تفاهم بين الحريري وعون يحلّحل العُقد الكبرى .. وتنازع أملي – عوني على الأشغال

اليوم 14 شباط 2014: تسع سنوات مرت على جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وفي المناسبة تحتفل قوى 14 آذار في «البيال» بإحياء الذكرى على وقع بدء المحكمة الدولية جلساتها لمحاكمة المتهمين في الجريمة بعدما اصبحوا خمسة.

واذا خرجت الحكومة الجامعة اليوم، كما هو مرجح بنسبة عالية تتجاوز الـ75 في المائة، فإن مرحلة من المراوحة، وانعدام الوزن، وتلاشي الاستثمارات والانكشافات الامنية يمكن القول انها قد وضعت اوزارها.

ولامراء من ان اتصالات الايام الماضية ارست نوعاً من التفاهم بين تيار «المستقبل» و«التيار الوطني الحر» (وفقاً لما اشارت اليه «اللواء» على مدى الايام الماضية)، كان من ثماره المباشرة اقناع النائب ميشال عون بقبوله مبدأ المداورة على ان تكون هذه المرة داخل تياره، واسناد حقيبة الطاقة التي كان يتولاها الوزير جبران باسيل الى الوزير الارمني من حزب الطاشناق ارتور نظريان (اشارت اليه «اللواء» امس)، وبهذا انتهت مرحلة دامت اسابيع من المراوحة والابتزاز وتعطيل التأليف.

اما الانجاز الثاني الذي حسمته الاتصالات فتمثل بالاتفاق على توزيع الحقائب السيادية، وفقاً لتعديل بسيط قضى بأن تسند وزارة الدفاع الى شخصية ارثوذكسية بدل الشخصية المارونية، على ان تكون محسوبة على الرئيس ميشال سليمان او متقاطعة مع قوى 14 آذار، تردد انها نائب رئيس الحكومة الحالي والمقبل سمير مقبل، بعد ان جرى ارضاء عون باعطائه حقيبة سيادية لصهره جبران باسيل هي الخارجية.

ومع هذه التطورات، عادت الكرة الى فريق 8 آذار والتيار العوني، من زاوية نظرية جديدة تحدثت عن التوازن في المداورة، بحيث يطالب التكتل العوني بوزارة الاشغال تعويضاً عن الاتصالات، الامر الذي جعله يتنازع مع الرئيس نبيه بري بصفته رئيساً لحركة «امل» التي تعتبر ان التنازل عن الصحة يحتاج الى وزارة خدماتية تعوض شيئاً من الخسارة وهذا لا يتوفر الا بوزارة الاشغال.

ولا تعتبر مصادر في 8 آذار ان هذه العقدة القديمة – الجديدة يمكن ان تطيح بالتفاهم الكبير المدعوم دولياً واقليمياً بضرب الحديد حامياً واعلان التشكيلة الوزارية اليوم، قبل ان يغادر الرئيس بري في جولة خارجية، الا اذا ارجأ موعد بدء الزيارة الى دولة الكويت، بحيث تعلن الحكومة في اليوم التالي، حرصاً على عرف يتمثل بحضور رئيس المجلس لالتقاط الصورة التذكارية.

على ان ثمة قطبة خفية ترى ان اعلان الحكومة اليوم ليس توقيتاً مناسباً، فضلاً عن ان مرجعاً رئاسياً يسجل في مجالسه عتباً على عدم وضعه في اجواء تفاهمات حصلت، مما قذف عقدة توزير شخصية محسوبة على رئيس الجمهورية في الدفاع الى ملعب بعبدا.

واذا سارت عملية تركيب «البازل الحكومي» بسلاسة من دون عقد طائفية برزت بالنسبة الى الحقائب السيادية الاربع، فإن التركيبة الحكومية سترسو على الحصص الآتية:

{ كتلة «المستقبل»: وزراء (2 سنة + 1 اقليات + 1 روم ارثوذكس + روم كاثوليك).

{ كتلة «الاصلاح والتغيير»: 4 وزراء (2 للتيار الوطني الحر أحدهما ماروني لباسيل + 2 ارمني وماروني لسليمان فرنجية).

{ الثنائي الشيعي: 4 وزراء.

{ كتلة النائب وليد جنبلاط: وزيران دروز.

{ كتلة الكتائب: وزيران (احدهما ماروني والثاني كاثوليكي).

{ المسيحيون المستقلون: وزير واحد (بطرس حرب).

{ حصة الرئيس تمام سلام: 3 سنة.

{ حصة الرئيس سليمان: 3 وزراء (ماروني + روم ارثوذكس + شيعي).

واذا وزعت هذه الحصص وفق صيغة ثلاث ثمانات على فريقي 14 و8 آذار والكتلة الوسطية، فإن التشكيلة الحكومية تصبح كالآتي:

{ سنة (5 حقائب): الرئيس تمام سلام

– جمال الجراح للداخلية

– سمير الجسر للعدلية

– محمد المشنوق للثقافة

– وكان تردد اسم المحامي داني قباني، لكن اسمه سقط مع ذهاب الطاقة للارمن، وعلى الرئيس سلام ان يختار الشخصية السنية الثانية من حصته.

{ شيعة (5 وزراء):

– علي حسن خليل للمالية

– ياسين جابر للاشغال

– محمد فنيش

– وشخص رابع يسميه حزب الله

– عبد المطلب حناوي

{ موارنة (5 وزراء):

– جبران باسيل الخارجية

– بطرس حرب الاتصالات

– روني عريجي للعمل

– سجعان قزي الاعلام

– خليل الهراوي

{ روم ارثوذكس (3 وزراء):

– سمير مقبل للدفاع

– آلان حكيم للاقتصاد

– غابي ليون للتربية

{ كاثوليك (وزيران):

– ميشال فرعون للسياحة.

– (…)

{ دروز (وزيران):

– وائل أبو فاعور للصحة.

– اكرم شهيب للزراعة.

{ أرمن (وزير واحد):

– ارتور نظريان.

{ أقليات: وزير واحد:

باسم الشاب أو نبيل دو فريج.

على أن الأسماء الواردة في هذه التشكيلة، عُرضة للتبديل والتغيير في اللحظة الأخيرة، فضلاً عن توزيع الحقائب، إذ أن تسمية النائب عون للوزير باسيل لتولي حقيبة الخارجية من ضمن الحقائب السيادية بدلاً من غابي ليون الارثوذكسي، خلقت مشكلة توزيع مذهبي، ففي حال تمسك عون بالخارجية لباسيل على الرئيس سليمان اختيار شخصية ارثوذكسية للدفاع، في وقت كان قد اختار لها مستشاره الوزير السابق خليل الهراوي وهو ماروني.

اما بالنسبة إلى حقيبة الداخلية، التي حسمت للمستقبل، فان مصدراً في الكتلة أوضح انه بانتظار استقرار الحقائب بشكل نهائي يتم إسقاط الأسماء، مؤكداً انه ليس بالضرورة أن يكون النائب الجراح أو الجسر، وثمة من يطرح اسم النائب السابق سليم دياب.

ولاحظ المصدر أن توزيع الحقائب السيادية على كل من رئيس الجمهورية (الدفاع) والخارجية (لعون) والداخلية (للمستقبل) والمالية لبري، يخلق مشكلة، بحيث تغيب حصة الرئيس سلام، فيما يكون لـ8 آذار حقيبتان، وهو أمر لا يستقيم في نظر فريق 14 آذار، والحل لا يكون إلا بتخلي الرئيسين سليمان وسلام عن حصتهما السيادية، أو عودة التوزيع إلى ما كان عليه سابقاً، أي حقيبة لكل فريق.

كتلة المستقبل

وكانت أول اشارة ظهرت إلى تبدل الأجواء الحكومية، لاحت من بيان كتلة «المستقبل» النيابية التي اجتمعت أمس، الذي أعلن ان الكتلة تتابع الاتصالات والمساعي الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة التي ينتظرها الشعب اللبناني على أمل ان تشكل ولادتها مرحلة جديدة باتجاه الاستقرار والنمو والتطور.

وأوضح مصدر نيابي في الكتلة ان الرئيس فؤاد السنيورة وضع النواب في أجواء الاتصالات التي جرت في دبي بين مستشار الرئيس الحريري السيد نادر الحريري والوزير باسيل على مدى يومين (وفق ما أشارت إليه «اللــواء» في حينه) والذي تردد انه استتبع بلقاء تم بين الرئيس سعد الحريري والوزير باسيل في الرياض.

وتوقفت الكتلة عند الذكرى التاسعة لجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مشيرة إلى ان الذكرى تحل هذه السنة بالتوازي مع انطلاق أعمال المحكمة الخاصة بلبنان، وقالت ان الذكرى تحمل معها آمالاً قوية بأن العدالة آتية، وان الحقيقة على وشك الظهور.

ونوهت الكتلة وأشادت بالإنجاز الأمني الكبير الذي حققته الأجهزة الأمنية وعلى وجه الخصوص الجيش اللبناني باعتقاله ارهابيين كانوا يخططون لأعمال إجرامية وإرهابية خطيرة. واعتبرت ان هذه التجربة تدل على أن الاجهزة الأمنية اللبنانية قادرة على تحقيق خطوات متقدمة وانجازات كبيرة حين يسمح لها بذلك وحين تقرر هي القيام بمهامها بشكل جدي. وأعلنت الكتلة بأن تستمر هذه الحيوية المقدرة والمشكورة بالكشف قريباً عن المجرمين الذين خططوا ونفذوا جريمة اغتيال الشهيد الدكتور محمد شطح في وضح النهار وفي اعتقال المتهمين بجريمة تفجير مسجدي «السلام» والتقوى في طرابلس.

اجتماع قضائي أمني

وعلى المستوى الحكومي، رأس الرئيس سليمان، أمس، اجتماعاً أمنياً قضائياً حضره رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ووزيرا الداخلية والعدل وقادة الاجهزة العسكرية والأمنية ومسؤولون قضائيون.

وتم في هذا الاجتماع عرض لما قام به الجيش والأجهزة الأمنية على صعيد اكتشاف الشبكات الإرهابية والخلايا التي تحضر لتفجير سيارات وأعمال انتحارية وانتقامية والخطوات القضائية المترافقة معها في ضوء الاعترافات التي أدلى بها الموقوفون والمعلومات التي أفصحوا عنها. وتم الاتفاق على ضرورة ابقاء التنسيق قائماً على أعلى درجاته بين الأجهزة الأمنية!

فيما شدد الرئيس سليمان على ضرورة استمرار الجهود الأمنية والاجراءات القضائية، مجدداً التنويه بما قامت به مديرية المخابرات والارتياح الذي تركه ذلك لدى المواطنين، مبدياً أمله في ان يعي القادة السياسيون خطورة المرحلة، وما يخطط للبنان فيسارعوا إلى التعاون في سبيل تشكيل حكومة جديدة، تشكل المرجعية التنفيذية والمظلة السياسية للبنان واللبنانيين في هذه المرحلة.

تجدر الإشارة إلى ان المدخل الشمالي لمدينة صيدا شهد زحمة سير خانقة مساء أمس، امتدت من حاجز الجيش اللبناني إلى وسط بلدة الرميلة، حيث أخضع عناصر الجاجز سيارات الوافدين من بيروت باتجاه صيدا إلى تفتيش دقيق. كما شهد حاجز الجيش اللبناني على جسر علمان – الأولي زحمة سير مماثلة للوافدين إلى صيدا. واتخذت تدابير أمنية مشددة للجيش اللبناني حول ثكنة محمد زغيب في صيدا حيث جرى اقفال كل الطرق المؤدية إليها باستثناء طريق واحد.

*********************************

رغم استمرار العقد هل يرفع سلام التشكيلة الى بعبدا اليوم؟

هل تولد الحكومة قبل سفر الرئيس نبيه بري الى الخارج؟ وقبل إلقاء الرئيس سعد الحريري كلمة في ذكرى استشهاد والده في البيال بعد ظهر اليوم، ام ان ولادة الحكومة بحاجة الى توافقات اقليمية ودولية غير ناضجة حاليا وبالتالي التأجيل حتى اشعار آخر، لكن الرئيس تمام سلام مصر على رفع التشكيلة النهائية اليوم الى رئيس الجمهورية وقبل سفر الرئيس نبيه بري والاستفادة من الاجواء الايجابية التي سادت خلال اليومين الماضيين.

وتشير المعلومات الى ان الرئيس سلام حسم امره لجهة اسناد وزارة الدفاع لمستشار رئيس الجمهورية خليل الهراوي الماروني واعطاء الخارجية لارثوذكسي من التيار الوطني الحر، في حين لم يعط العماد عون اي جواب على هذا الطرح حتى منتصف الليل، ولم يقدم اي اسم، حتى انه لم يعط اي جواب نهائي في موضوع الطاقة.

وتقول المعلومات انه سواء وافق عون على اسناد الخارجية لارثوذكسي او رفض اعطاء التربية لباسيل وتمسك بالطاقة، يتجه الرئيس سلام الى رفع تشكيلته النهائية الى رئيس الجمهورية اليوم، تاركا لعون حرية الاستقالة او الاكتفاء بتسجيل اعتراضه، حيث رفض سلام كل الضغوط لاسناد الخارجية لماروني والدفاع لارثوذكسي واصر على موقفه باعطاء التربية لباسيل والخارجية لغابي ليون في تشكيلته الحكومية.

وتشير المعلومات، ان العماد عون كان ينتظر تواصلا مباشرا من الرئيس تمام سلام بزيارة الى الرابية او الاتصال به لابلاغه ما تم الاتفاق عليه مع الحريري وتسليمه الاسمين مباشرة، وهذا الامر لم يحصل، مما ادى بعون الى الامتعاض.

العاملون على خط التشكيل اجمعوا على وجود ايجابيات ظهرت في الساعات الماضية، لكنهم اكدوا ان «الشيطان» يكمن في التفاصيل، كما ان الحكومة رهن مباحثات الرئيسين سليمان وسلام وليس توافق طرفين سياسيين، خصوصا ان التشكيل يجب ان يراعي المسلمات التي قام عليها وهي:

1 – حكومة من 8-8-8

2 – المداورة الشاملة وهذا ما تمسك به الرئيس سلام.

3 – تدوير الزوايا في البيان الوزاري عبر صيغة تزواج بين اعلان بعبدا او ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة.

وحسب المعلومات، فان اتفاق الحريري – عون، عبر الهاتف او بالواسطة شكل «نصف مداورة» عبر الابقاء على وزارة الطاقة من حصة تكتل التغيير والاصلاح واسنادها الى الوزير الارمني ارتور نظاريان وتسليم باسيل التربية، بعدها تمسك الرئيس بري بوزارة الاشغال رافضا اسنادها للتيار الوطني الحر.

الاتصالات لتذليل العقد واعلان الحكومة صباح اليوم استمرت الى ما بعد منتصف الليل وسجلت المعطيات الآتية:

1 – سرعة فائقة بالتوافق بين المستقبل والتيار الوطني الحر على حل عقدة الطاقة بإسنادها الى الوزير الارمني «طاشناق» ارتور نظاريان، وقد وافق عليه العماد عون والرئيس سعد الحريري، لكن عون لم يبلغ سلام بأي شيء. علما ان هذا الطرح ليس جديدا وطرحه النائب هاغوب بقرادونيان في العشاء عند نائب رئيس الحكومة السابق ميشال المر منذ اسبوعين ولم يلق التجاوب العوني، في حين تلقفه الرئيس سلام وتيار المستقبل.

2 – فاجأ التوافق السريع بين الحريري وعون كل القوى السياسية حتى الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام.

3 – لم يحسم حل عقدة الطاقة ولادة الحكومة بسبب الاشكاليات الطائفية التي ظهرت حول حصة المذاهب، وعلى سبيل المثال فان اسناد الخارجية لجبران باسيل الماروني والدفاع لمستشار رئيس الجمهورية خليل الهراوي الماروني، يحدث خللا طائفيا، الا اذا تم اسناد وزارة الدفاع لارثوذكسي يسميه رئيس الجمهورية، او تسليم باسيل وزارة التربية وغابي ليون الخارجية.

مع العلم ان مصادر تيار المستقبل اكدت مساء امس ان الخارجية حسمت لباسيل وقالت ان الحكومة ستولد صباح اليوم وقبل ان يلقي الرئيس سعد الحريري كلمته في البيال.

4 – استمرار الخلاف حول وزارة الاشغال في ظل تمسك عون بإسنادها لوزير من التيار وتمسك الرئيس بري بالاشغال، واكدت مصادر مقربة من تكتل التنمية والتحرير ان الاشغال حسمت لحركة امل مع وزارة المالية وان المرشحين للحقيبتين علي حسن خليل او ياسين جابر او غازي زعيتر، وهذا سيحدد مع الغربلة النهائية للاسماء والحقائب.

5 – تركز البحث على حل الوزارات السيادية، فيما الوزارات الاخرى سيتم حسمها صباح اليوم.

وتضيف المعلومات ان كل ذلك يجري في سرعة فائقة، لا سيما ان الرئيس نبيه بري سيغادر ظهر اليوم الى الكويت وطهران والبانيا في جولة تستمر لـ8 ايام ومحدد برنامجها مسبقا، وبالتالي يفترض ان تولد الحكومة قبل سفر بري بساعات، لانه لا يستطيع الرئيسان سليمان وسلام اعلان التشكيلة قبل اطلاع بري عليها، هذا بالاضافة الى الصورة التذكارية، وهذا الامر يمثل التزاما بالعرف الذي يفرض اطلاع الرئيس بري على التشكيلة قبل اعلانها وفقا للعرف المتبع واصبح بقوة الدستور، وهذا المسار اصبح ملزما لتشكيل الحكومة واعلانها.

وتضيف المعلومات ان الرئيسين سليمان وسلام ابلغا من يعنيهم الامر انه اذا لم تصل الجهود المبذولة لحلحلة العقد الحكومية صباح اليوم، فإنهما سيعلنان حكومة «بمن حضر» اليوم وليتحمل الجميع المسؤولية، في حين ذكرت مصادر في 8 اذار ان هذا الامر من باب التهويل ولماذا العجلة؟

وكذلك، بقيت الاتصالات مفتوحة بين بعبدا وعين التينة والمصيطبة وحارة حريك وكليمنصو والرابية طوال نهار امس وحتى ساعات الليل، وشارك فيها علي حسن خليل والمعاون السياسي للسيد حسن نصرالله الحاج حسين خليل مع مستشار رئيس الجمهورية خليل الهراوي والوزير جبران باسيل، كما بقي الوزير وائل ابو فاعور على تواصل مع الحاج وفيق صفا مسؤول الارتباط والتوثيق في حزب الله، كما تواصل ابو فاعور موفدا من جنبلاط مع الرؤساء سليمان وبري وسلام.

وحسب اوساط جنبلاطية، هناك ايجابيات واجواء مختلفة في الموضوع الحكومي ظهرت امس، وان جنبلاط نصح باتصال هاتفي الرئيس سلام باستغلال هذه اللحظة والمبادرة الى اعلان الحكومة اليوم وعدم التأجيل كي لا تبرز عقد جديدة خصوصا ان عقدة الطاقة قد حلت، علما ان النائب جنبلاط قال للمقربين منه «انه لو تشكلت الحكومة فان الخطر الامني سيبقى قائما لكن تشكيل الحكومة امر ضروري لتسهيل امور الناس وتخفيف الاحتقانات وولادة الحكومة تعطي اجواء افضل للناس وللاستقرار».

التشكيلة الحكومية

علما ان اسماء التشكيلة الوزارية باتت جاهزة وهناك بعض الوزراء المطروحين تلقوا التهاني، فيما الغربلة النهائية تنتظر حل عقدة الاشغال والخارجية والتربية والدفاع وكيفية توزيعها على الطوائف، اما التشكيلة فرست على الشكل الآتي:

تمام سلام رئيسا للحكومة، محمد المشنوق للثقافة، سمير الجسر للداخلية – جمال الجراح اعترضت عليه 8 آذار -، فدى قباني، خليل الهراوي للدفاع، جبران باسيل للتربية، غابي ليون للخارجية، روني عريجي للعمل، سجعان قزي للاعلام، بطرس حرب للاتصالات، ارتور نظاريان للطاقة، ميشال فرعون للسياحة، علي حسن خليل للمالية، غازي زعيتر للاشغال، محمد فنيش وحسين الحاج حسن وعبد المطلب حناوي، اكرم شهيب للزراعة، وائل ابو فاعور للصحة، والان حكيم، سمير مقبل نائبا لرئيس مجلس الوزراء، رمزي جريج وزيرا للعدل ووزير ارمني للهاتشاك ووزير للاقليات.

وتشير المعلومات الى ان العماد عون تمنى على الرئيس سعد الحريري ان لا يكون اسم وزير الداخلية استفزازيا لاحد، وان الحريري اتصل بنقيب المحامين السابق رشيد درباس واعتذر منه على عدم تسميته، كما وصلته اعتراضات 8 اذار على اسم جمال الجراح، وان الامور رست في النهاية على سمير الجسر، كما اشارت المعلومات الى اجتماع حصل بين التيار الوطني الحر وحزب الله في الرابية في حضور الحاج حسين خليل وباسيل والعماد عون.

علما ان اوساط سياسية متابعة كشفت عن مفاجأة لدى قوى 8 اذار جراء التوافق السريع بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل وما رافقه من احاديث عن جهود اميركية بذلها السفير الاميركي في لبنان ديفيد هيل للتقريب بين الحريري وعون وادى هذا الامر الى طرح سلسلة تساؤلات عن جدوى هذا التقارب وعلاقته باستحقاق رئاسة الجمهورية.

****************************

هل تحصل الاعجوبة اليوم وتتشكل حكومة سلام؟

تقول مصادر سياسية مواكبة لاتصالات تشكيل الحكومة، انه اذا نجحت المشاورات في ازالة عقد متجددة، فان ولادة الحكومة سيكون قبل ظهر اليوم قبل سفر الرئيس نبيه بري الى الخارج. اما اذا فشلت محاولات حل هذه العقد، فان التأليف سيتأخر على الاقل عشرة ايام بانتظار عودة رئيس المجلس.

وكانت معلومات ذكرت ان اقتراح تيار المستقبل بابقاء حقيبة الطاقة ضمن حصة تكتل التغيير والاصلاح على ان يتولاها ارتور نظريان من حزب الطاشناق، اخرج مشاورات تأليف الحكومة من سباتها العميق. وفيما سرت اجواء خلال النهار عن ان ساعة ولادة الحكومة قد اقتربت، اتت التفاصيل حول بعض الحقائب، لتؤخر التشكيل مرة جديدة.

وتابعت المعلومات ان تسمية العماد ميشال عون الوزير جبران باسيل لتولي الخارجية من ضمن الحقائب السيادية بدلا من غابي ليون، خلقت مشكلة توزيع مذهبي. ففي حال تمسك عون بالخارجية لباسيل، على رئيس الجمهورية اختيار شخصية ارثوذكسية لحقيبة الدفاع في وقت كان قد اختار مستشاره الوزير السابق خليل الهراوي وهو ماروني.

عقدة اخرى تنتظر الحل في الساعات المقبلة من خلال حسم تيار المستقبل اسم الشخصية السنية التي ستتولى حقيبة الداخلية. فبعدما رفض كل من اللواء اشرف ريفي والنائب احمد فتفت كشخصيتين استفزازيتين، طرح اسم النائب سمير الجسر، ولكن الامر لم يحسم نهائيا مع طرح اسمي سليم دياب والنائب جمال الجراح ايضا.

اسماء مطروحة

وكان قد جرى التداول امس بالاسماء الاخرى التالية للحكومة:

من ١٤ آذار: ميشال فرعون السياحة، سجعان قزي الاعلام، بطرس حرب الاتصالات، نقيب المحامين السابق رمزي جريج العدل، الان حكيم الاقتصاد.

من ٨ آذار: المال علي حسن خليل، والاشغال ستكون من حصة الرئيس نبيه بري، الطاقة ارتور نظريان حزب الطاشناق، العمل روني عريجي من تيار المردة.

وتبقى حقيبة التربية مرهونة بحسم الشخصية التي تتولى الخارجية من التيار الوطني الحر اكان جبران باسيل او غابي ليون.

اما الوسطيون فهم: تمام سلام رئيسا للحكومة، سمير مقبل نائبا للرئيس، محمد المشنوق وزيرا للثقافة، وائل ابو فاعور وزيرا للصحة، واكرم شهيب وزيرا للزراعة، وعبد المطلب حناوي يسميه رئيس الجمهورية.

تحرك الوسطاء

وقالت مصادر تيار المستقبل ليل امس: بعد الحديث عن عقد برزت في حقائب الخارجية والدفاع والاشغال التي يرفض الرئيس بري التنازل عنها لصالح العماد عون، بدأ وسطاء العمل على ايجاد حل بين بري وعون، وفي حال نجاحهم فانه من المرجح ولادة الحكومة اليوم قبل بدء جولة بري الخارجية.

اما مصادر عين التينة فقالت مساء امس: الحديث تردد عن ايجابيات بانت على خط التأليف، لكن لا معلومات رسمية ولا مواعيد محددة بعد لاستيلاد الحكومة. طرح حصول الطاشناق على حقيبة الطاقة، كان العنوان الابرز، لكن مطبات اخرى لا تزال تعيق الولادة الحكومية.

*****************************

 

لبنان اشتقلك

      نازك الحريري: الرئيس الشهيد يشهد اليوم

      ولادة فجر عدالة لحماية لبنان

قالت السيدة نازك رفيق الحريري في بيان لمناسبة ذكرى استشهاد الرئيس الحريري: «اليوم يطوي الإستشهاد الكبير عامه التاسع، واليوم أيضا، يشهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري ونحن معه ولادة فجر العدالة. إنها العدالة التي انتظرناها جميعا، العدالة التي نريدها لا لثأر أو انتقام نريدها لتحمي لبنان من شماله إلى جنوبه أرضا وشعبا، ونريدها أن تداوي جرح كل من فقد عزيزا في مسيرة الدفاع عن الوطن، وعن وحدته الوطنية وأمنه وسلمه واستقراره، وبمفهومها ما هي إلا ترجمة للعدالة الإلهية والسماوية وهذا ما نريده ولا شيء غيره».

أضافت: «يا شهيد الوطن، مرت تسع سنوات وما زلت حيا في كل قلب أحبك، وفي كل فكر شاركك الأحلام والرؤية والأهداف، وفي كل قلم وصوت ما زال ينادي بالحقيقة وبالمبادىء التي بذلت حياتك من أجلها. وبقيت أحلامك نافذة الأمل المطلة على المستقبل الجميل الذي يعود فيه لبنان البلد الرسالة نموذجا حيا لإلتقاء الثقافات والحضارات وللعيش المشترك بين الأديان وبين الإنتماءات المختلفة. إن النظر إلى لبنان الحاضر قد يوحي باليأس وخصوصا مع تكرار مشاهد العنف واستباحة حياة الأبرياء على امتداد أرضنا».

وتابعت: «لكن دعونا نتذكر ما كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري ليقول في مثل هذا الوقت، كان ليقف أمامنا بابتسامته المعهودة ليبث فينا تفاؤله وأمله بالغد وثقته بلبنان وبقدرته على تجاوز التحديات مهما بدت صعبة. ويدعونا لنرى نصف الكأس الملآن وكيف نجحنا في إقامة السلام بعد حرب دامت ثلاثة عقود بالإرادة والعزيمة وكيف حققنا إنجاز إعادة البناء والتنمية الشاملة في كافة المجالات. فإن أردنا العودة بوطننا إلى درب النهوض الذي بدأه الرئيس الشهيد رفيق الحريري علينا أن نلتقي جميعا حول دولة موحدة دولة القانون والمؤسسات والديمقراطية، وعلينا أن نضع جانبا كل التجاذبات والإصطفافات السياسية وأن نلتزم بقواعد بناء وتدعيم الدولة الديمقراطية بمفهومها الواسع وبما تحمله من وعد بإطلاق طاقات الإنسان وقدراته في جو يوفر له الفرصة والحرية».

واردفت: «هذا هو فكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري وها هي رؤيته وقناعته ونهجه. فدعونا نختار هذا النهج ونكمل معا مسيرة قيام دولة القانون والديمقراطية والوفاق الوطني والسلم الأهلي، ونكمل رحلة بناء وطن آمن وزاهر للجميع. وفي هذا اليوم وكما في كل حين، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ لبنان وأهله، وأن يعيد الأمن والطمأنينة والأمل إلى ربوعه».

وختمت: «اسمحوا لي في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري التي تتزامن مع وفاة أخي الحبيب والعزيز على قلبي زياد، أن أواسي وأعزي نفسي وأعرب عن الحزن والأسى لفراقه. كم هو صعب غيابك يا أخي زياد وكم هو عميق الجرح الذي تركه في نفسي. وقلبي لا يداويه سوى الإعتصام بالصبر والصلاة.

هذه هي مشيئة الله ودعائي إلى الله عز وجل أن يجعل مثواه الجنة مع الأبرار والصالحين. والدعاء إلى الله سبحانه وتعالى لك بالجنة ولنا بالسكينة والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون. والدعاء دائما بالرحمة لرفيق عمري الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر شهداء الوطن الأبرار. وإلى لقاء قريب، بإذن الله».

لبنان يستذكر استشهاد الحريري: لاستكمال مسيرته وتحقيق العدالة

كما كل عام، يستذكر لبنان الرسمي والشعبي استشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه في 14 شباط 2005. الا ان الذكرى التاسعة تحلّ هذا العام مع بدء انطلاق اعمال المحاكمات في لاهاي وهو ما اجمعت عليه بيانات الاستذكار.

* مجدلاني: اما عضو كتلة «المستقبل» النائب عاطف مجدلاني فقال في تصريح «بين الحكم والارادة حكاية مشوار بطل، حلم بالمستحيل ليكون وطن. وطن غيّرلو ثياب الحرب، وبسفينة طموحو، شق امواج الاحتلال والوصاية والاهتراء والاستزلام. عمّر، علّم، ملآّ الدني بصرخة بطل: إيدكن عن وطني بإنسانو وحضارتو وارضو. بشعبو وجيشو ومقاومتو، اللي حماهن بصدرو. وبلحظة سودا، ايادي سودا تسللت ليكون 14 شباط موعد للجريمة مع استشهاد هالبطل بأحلامو والوطن بوجودو. وكان القسم وكانت الثورة وصارت الحكاية مشوار نهج رواها رجال كبار بدمّن وبعدا ندر لكتار ورح ينوفا».

وختم مجدلاني «وانت يا 14 شباط يا يوم مسخ بالرزنامة، الغدر سطّرك بزيحين سود وذلـّك قدام بقية الايام، دم طاهر، تلوّن بغبرتك السودا، ولهيب نارك حرق قلوب وقلوب، وانهر دمع فاضت، ومثل ما وعدناك منقلك يا يوم 14 شباط انقلبت الطاولي عليك ورح تتعلق المشانق لكل راس خطط، ونفّذ، ورح تنقطع ايد الشر اللي بعدا عم تتحكم بها الوطن. وإلك يا بطلي، يا سيد الشهداء، ع عرشك وردي بلون الوفا، والحب والشوق، وكلمتين زغار: كلنا رفيق وانت المجد».

* طعمة: وقال النائب نضال طعمة في تصريح «من اجل لبنان ادفع حياتي» قالها الرئيس رفيق الحريري، وفعلها. فأمسى عريس الشهداء في لبنان. لماذا تراهم فرضوا على بلدي هذه الضريبة الباهظة؟، لماذا حرموا هذا البلد من هامة إنمائية واقتصادية ووطنية؟. الكي لا يكون رفيق الحريري بيننا اليوم؟ وماذا تراه يفعل لو انه اليوم شاهداً على هذا المسار الانحداري المُخيف للدولة في لبنان»؟.

وتابع طعمة «لو كان الرفيق بيننا اليوم، لما تأخر عن تقديم التضحيات من اجل لبنان، ولبنان فقط، لما كان توانى عن تسهيل تشكيل الحكومة وفضح الفريق المعرقل، الغارق في مصالحه، والمتخبط في خصوماته الداخلية. وهذا ما اقدم عليه الرئيس سعد الحريري بحكمة وحنكة وطنيتين، ليؤكد ان مسار قيام الدولة هو خيارنا الأول».

* حلو: اعتبر عضو جبهة النضال الوطني النائب هنري حلو أن «لبنان أحوج ما يكون اليوم إلى التمسك بنموذج الإعتدال وبمشروع الدولة اللذين مثلهما الرئيس الشهيد رفيق الحريري».

وقال حلو في بيان لمناسبة الذكرى التاسعة لاستشهاد الحريري إن الأخير «جسد طموح اللبنانيين إلى طي صفحة الحرب والعصبيات الطائفية، والإنطلاق نحو السلم الأهلي ونحو بناء دولة قادرة وسيدة وعصرية عنوانها الإستقرار والإزدهار والاضطلاع بدور ريادي في المنطقة العربية وعلى المستوى العالمي».

*الخازن: وعلى هذا الخط، ابرق رئيس المجلس العام الماروني وديع الخازن إلى الرئيس سعد رفيق الحريري، في الذكرى التاسعة لإستشهاد الرئيس رفيق الحريري مستذكراً ومعزياً، وجاء فيها: «في هذه الذكرى الأليمة والحزينة، نتذكر رفيق الحريري الإنسان والحضارة والتقدم والعلم والإعمار ومحبته لبلده لبنان الذي بذل كل ما في وسعه وما لديه لينهض به إلى مستوى ارقى الدول في العالم واميزها. وإن ننسى، لا ننسى كيف إنطلق بورشته الكبرى لإستنهاض الوطن بدءاً بمساعيه الحميدة في إنجاز إتفاق الطائف وكيف ارسى السلم الأهلي واعاد بناء مؤسسات الدولة. إنها خسارة وطنية لا يمكن ان تعوّض إلا بمزيد من الوحدة بين اللبنانيين في هذه الظروف الدقيقة التي نمرّ بها، وفي ظل كل الجهود لكشف حقيقة من امر ودبر ونفذ جريمة الإغتيال البشعة.

* ونوه المهندس البير متى في بيان، «بالإنجازات الهائلة التي يسطرها الجيش، وذلك ليس بجديد على هذه المؤسسة الوطنية التي لها باع طويل في حماية الوطن من المخاطر المحدقة به»، مشيدا بقائد الجيش ومدير المخابرات والضباط وعناصر المؤسسة العسكرية والاجهزة الامنية المختصة، لأن ما قاموا به من خطوات جبارة أثلج صدور اللبنانيين والمغتربين في ظل المعاناة والهواجس التي يرزحون تحت عبئها».

* فوج اطفاء بيروت: واستذكاراً لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه في 14 شباط 2005، زار قائد فوجي اطفاء وحرس مدينة بيروت العقيد منير المخللاتي يرافقه عدد من ضباط الفوجين ضريح الرئيس الشهيد في ساحة الشهداء ووضعوا إكليلا من الزهر على الضريح.

* المرعبي: وقال النائب السابق طلال المرعبي: لا بد لنا من ذكر مآثر هذا الرجل العظيم الذي ضحى بحياته من اجل حرية وسيادة واستقلال لبنان، والذي اعطى وطنه بدون تحفظ ومنّة فحاول ان يبني وطنا يسوده الحق والعدالة وقاد مسيرة البناء فنفذ مشاريع انمائية شملت كل المناطق والمرافق اللبنانية. ان عمله الجبار يجعلنا نفتقده في هذه الظروف الصعبة وهو الذي اعطى الدروس في الوطنية والعمل الجاد لاعلاء شأن لبنان عربيا ودوليا.

وها نحن نقول للرئيس الشهيد نم قرير العين فقد بدأت مسيرة الحقيقة ولن تتوقف حتى يحق الحق وتسود العدالة ويعود لبنان كما اردته ان يكون.

*******************************

 

اتفاق بين عون والحريري يذلل عقبات المباحثات الحكومية

مصادر «14 آذار» تكشف عن أن باسيل سيتولى «الخارجية» والمباحثات مستمرة بشأن «الدفاع»

أثمر التقارب الأخير بين رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ورئيس «تيار المستقبل» رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، تذليل عقبات المباحثات الحكومية، إذ رجحت مصادر قيادية في قوى 14 آذار، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن تبصر «الحكومة السياسية الجامعة» النور في وقت قريب جدا.

وعكس رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي هذه الأجواء الإيجابية بإعلانه أن «هناك أمورا إيجابية وجيدة ويمكن أن تبصر الحكومة النور قريبا»، في حين أعرب الرئيس اللبناني ميشال سليمان عن أمله «في أن يعي القادة السياسيون خطورة المرحلة ويتعاونوا لتأليف حكومة جديدة تشكل المرجعية التنفيذية والمظلة السياسية للبنان واللبنانيين».

وفي حين لفتت المصادر عينها إلى أن «هناك تشددا سوريًّا يعثر التأليف مقابل تساهل إيراني»، رأت أنه «إذا لم تنجح المحاولات الأخيرة في إخراج الحكومة من العقد التي كبلتها 11 شهرا، فذلك يعني أن هذه الصفحة ستطوى إلى الشهر المقبل». وأشارت المصادر نفسها، في كلامها لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن المفاوضات الأخيرة توصلت إلى تطبيق مبدأ المداورة في الحقائب الذي كان يرفضه عون، وبالتالي التنازل عن وزارة الطاقة لصالح حليفه «حزب الطاشناق» الأرمني، على أن يحصل وزير الطاقة الحالي جبران باسيل على وزارة الخارجية وينال تيار المستقبل «وزارة الداخلية»، على أن تذهب حقيبة «المالية» للثنائي الشيعي، أي حزب الله وحركة أمل، وذلك تطبيقا لمبدأ المداورة في الحقائب.

لكن الثغرة التي يعمل على إيجاد مخرج لها تبقى، وفق المصادر، «وزارة الدفاع»، التي ينبغي أن تكون من حصة الطائفة الأرثوذكسية، والتي لن يشملها مبدأ المداورة على غرار الحقائب الأخرى، انطلاقا من أن وزير الدفاع الحالي فايز غصن ينتمي إلى الطائفة عينها.

وفي هذا الإطار، قال رئيس حزب «التوحيد العربي» الوزير السابق وئام وهاب، بعد زيارته عون أمس، إن «حكومة الأمر الواقع التي كان يهدد بها الرئيس سليمان ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام باتت من الماضي وتلاشت مع تصريح البطريرك بشارة الراعي الذي وضع حدًّا لهذه المسرحية».

ولفت وهاب إلى أن «الحوار بين (تيار المستقبل) و(التيار الوطني الحر) مفيد، وقد يصل إذا صفيت النوايا إلى تسهيل تشكيل الحكومة واستحقاقات أخرى». وأعلن وهاب أن «عملية تشكيل الحكومة جدية في هذه المرحلة وقد يظهر شيء الأسبوع المقبل»، مؤكدا أن «المداورة التي تستهدف شخصا لا تجوز ويجب أن لا تحصل».

من جهته، لفت النائب في كتلة «المستقبل» عاصم عراجي إلى أن «النقاش الحاصل حاليا بين (المستقبل) و(التيار) يهدف إلى التوصل إلى حلحلة في الملف الحكومي». وشدد في حديث إلى وكالة «أخبار اليوم» الخاصة في لبنان، على أن «تيار المستقبل لا يمكنه الخروج عن الاتفاق السياسي الحاصل، وبالتالي تدور المشاورات حول إسناد حقيبة الطاقة إلى حزب (الطاشناق) أي لا تكون من حصة التيار (الوطني الحر)، لكنها في الوقت عينه تبقى من حصة تكتل (التغيير والإصلاح)». ورفض عراجي «اعتبار المفاوضات الدائرة بين تيار (المستقبل) والتيار الوطني الحر تتخطى الدور الذي يفترض أن يقوم به سليمان وسلام»، مؤكدا أن «تيار المستقبل» يكنّ كل الاحترام للرئيسين، وقد وضع الرئيس المكلف في أجوائه كما أبدى الرئيس سليمان ارتياحه للمفاوضات الحاصلة بين الكتل السياسية.

واستبعد عراجي أن تؤثر المفاوضات الجارية على العلاقة بين «المستقبل» وحليفه حزب «القوات» الذي سبق وأعلن رفضه المشاركة مع حزب الله في الحكومة، رفضا لقتاله في سوريا، وقال: «التحالف بين الطرفين ثابت ولا يقتصر فقط على الملف الحكومي»، مؤكدا أنه «إذا لم تتألف الحكومة خلال اليومين المقبلين فهي لن تتألف، لأن البحث سينتقل إلى ملف الاستحقاق الرئاسي».

******************************

 

Entre Futur et CPL, un dialogue qui paraît fructueux

Élie FAYAD

Il s’agit bien des deux plus gros blocs de la Chambre. Dès lors qu’ils décident d’engager le dialogue entre eux, on peut raisonnablement s’attendre à ce que l’affaire donne ses fruits, et pas nécessairement après neuf mois.

Certes, cette interaction entre le courant du Futur et le CPL du général Michel Aoun n’est pas tout à fait nouvelle. Des réunions ont eu lieu voici déjà quelques mois entre députés et responsables des deux parties, dans le cadre de ce que les aounistes ont appelé une « ouverture tous azimuts ».

Mais c’est la première fois que les démarches entreprises directement entre ces deux formations sont en passe de produire des effets concrets, sur le plan gouvernemental bien sûr, mais aussi, peut-être, à moyen terme, au sujet de l’élection présidentielle.

Passons rapidement sur le second point : à ce stade, une sorte de phantasme insistant traverse des franges de l’opinion, positivement chez les uns, négativement chez les autres : on va jusqu’à croire que le général Aoun et le chef du Futur, Saad Hariri, se mettront d’emblée d’accord sur l’équation de l’exécutif à dater du 25 mai prochain, jour de l’expiration du mandat du président Michel Sleiman : une équation très simple, aux termes de laquelle le premier serait élu chef de l’État et le second nommé Premier ministre.

Non seulement on n’en est pas là, mais nombre d’observateurs des deux camps pensent que, même si l’on se répète que tout est possible en politique au Liban, un tel accord est extrêmement difficile à obtenir parce qu’il est grandement irréaliste.

Ces mêmes observateurs n’en concluent pas pour autant que toute l’affaire est perdue d’avance. Un rapprochement entre les deux formations pourrait très bien conduire à encadrer l’échéance présidentielle de telle sorte que, d’abord, elle ait lieu, si les deux le veulent, et ensuite, à ce que le candidat qui serait élu ait reçu au préalable la bénédiction des deux.

L’intérêt du général Aoun dans un tel scénario de rapprochement est manifeste. Si celui de M. Hariri ne saute pas aux yeux, il n’en est pas moins réel : bien sûr, il ne s’agit nullement ici, ni chez les uns ni chez les autres, de susciter un renversement d’alliances. Cependant, si le Futur peut faire en sorte que, sur les questions centrales, le CPL amorçait un recentrage par rapport aux positions du Hezbollah, ce serait un acquis certain.

Mais venons-en à ce qui paraît imminent : la formation du gouvernement. À en croire des sources informées des contacts en cours, celle-ci aurait lieu « à 90 % » ce matin, à quelques heures du départ pour un voyage à l’étranger d’une dizaine de jours du président de la Chambre, Nabih Berry. On imagine mal, en effet, que l’annonce de la mise sur pied du cabinet se fasse en l’absence de M. Berry.

Les 10 % qui restaient à régler touchent à l’attribution du ministère des Travaux publics et des Transports, celui-là même que les aounistes déclinaient dédaigneusement il y a quelques jours, sous prétexte qu’il s’agirait d’un « ministère en faillite ». On a semble-t-il changé d’avis à ce sujet à Rabieh et on voudrait bien à présent que ce portefeuille tombe dans l’escarcelle du CPL, plus précisément dans celle de Gebran Bassil lui-même. Mais M. Berry – encore lui – ne l’entend guère de cette oreille. Les TP sont censées cette fois-ci revenir à l’un de ses proches, au même titre que les Finances, et on propose donc en échange l’Éducation et l’Enseignement supérieur à M. Bassil, ce qui ne semble pas du goût de ce dernier. On en était là hier soir.

Dans l’intervalle, l’obstacle du ministère de l’Énergie et de l’Eau aura été aplani lors de la réunion tenue la veille au soir entre Nader Hariri, proche conseiller du chef du Futur, et M. Bassil. Les deux parties sont parvenues à un compromis qui joue subtilement avec le principe de la rotation. Le ministère échappera désormais à M. Bassil et au CPL, mais il doit être confié à Arthur Nazarian, un ancien ministre du Tachnag, lequel est membre du bloc du Changement et de la Réforme, que préside le général Aoun.

Pour les deux formations, les apparences sont ainsi sauves. Restait le point de savoir où caser l’indispensable M. Bassil. Selon diverses sources, il a été à un moment question de lui remettre les Affaires étrangères. Mais cette option dérange l’architecture confessionnelle décidée pour les quatre portefeuilles régaliens clés : un chiite (berryste) aux Finances, un sunnite (Futur) à l’Intérieur, un maronite, que nommerait le président de la République, à la Défense, et enfin un grec-orthodoxe pour le CPL aux Affaires étrangères.

Hier soir, on semblait, en effet, avoir opté pour le maintien de cette répartition qui, sur le plan politique, désavantage numériquement le 14 Mars : ce dernier n’a qu’un seul ministère-clé (alors que le 8 Mars en aura deux) et le chef de l’État un. Mais Saad Hariri aurait fait taire les contestations dans son camp à ce sujet en arguant du fait que le choix du chef de l’État devrait être considéré comme un choix ami.

Pour ce qui est des noms, on ballotte toujours, en fonction des sources, entre Yassine Jaber, député de Nabatiyeh, et Ali Hassan Khalil pour les Finances. La Défense reviendrait à l’ancien ministre Khalil Hraoui, l’Intérieur au député de la Békaa-Ouest Jamal Jarrah ou à son collègue de Tripoli Samir Jisr. Les deux sont considérés comme des figures acceptables par le 8 Mars plutôt qu’Ahmad Fatfat ou l’ancien directeur général des FSI, le général Achraf Rifi.

Quant au palais Bustros, il serait investi par le ministre sortant de la Culture, Gaby Layoun, ou par tout autre grec-orthodoxe que nommerait le général Aoun.

Pour ce qui est des autres portefeuilles, la configuration se présenterait comme suit, sous réserve de modifications et de « retouches » de dernière minute : Boutros Harb aux Télécoms – à moins que ce ministère ne revienne à Waël Abou Faour, ministre sortant des Affaires sociales, si on ne lui donne pas la Santé – Michel Pharaon au Tourisme et Sejaan Azzi (Kataëb) à l’Industrie. Samir Mokbel, actuel vice-président du Conseil, conserverait son poste. Rony Areiji, pour les Marada, briguerait la Santé.

Le troisième grec-orthodoxe serait l’ancien bâtonnier Ramzi Joreige à la Justice. Quant au ministère du Travail, il reviendrait à Mohammad Fneich, du Hezbollah. Akram Chehayeb, pour le PSP, ferait son retour au gouvernement, et Mohammad Machnouk, proche ami du Premier ministre désigné, Tammam Salam, son entrée (probablement à l’Information). Une première annoncée : l’entrée des minoritaires avec le député Nabil de Freige.

Et toujours pas de femmes…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل