
أكّد القيادي في حزب “القوات اللبنانية” عماد واكيم أن “حزب الله متورط في الأزمة السورية وأتى بالأزمة الينا”، مشيرا الى أن “سلسلة الانفجارات التكفيرية في لبنان اربكته وأتت بسببه وبفضل هذا التدخل أبعد النظام الايراني عنه، ووقع في الفخ وكل ذلك نتيجة مشاركتهم في الحرب السورية”. وعلّق على الانفجار المزدوج في الضاحية الذي تزامن مع حديثه لقناة “المستقبل” بالقول: “الله يساعد العالم” وهذا يعني أن تأليف الحكومة من دون انسحاب الأطراف اللبنانية من سوريا يسمح باستمرار هذا المسلل الدامي وعلينا اقفال كل الحدود السورية واللبنانية لضبط الأمن”.
واضاف واكيم: “نصرالله قال خلال كلمته الأخيرة ان وزارات العدل والداخلية والاتصالات مع 14 آذار مما يحمّل هذا الفريق مسؤولية أمن البلاد وهذا الفريق سيتحمل مسؤولية اي خلل أمني، ولكن علينا التنبه لهذا الأمر خصوصا وأن عمر الحكومة قصير جدا”.
وتابع: “حزب الله يريد جيش وشعب ومقاومة ولا يهمه الحكومة ولا الوزارات ولا الحقائب، همّه الوحيد هو السلاح والمشاركة في الحرب السورية وهو وافق على عدم القبول بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة ولكنه لن يقبل ايضا باعلان بعبدا”.
ولفت واكيم الى أنه “يوافق الرئيس ميشال سليمان الى حد كبير ان هذه الحكومة صناعة لبنانية، ولكن الصناعات اللبنانية بعضها جيد والبعض الآخر منها سيئ، ويجب ألا يكون وجود لمقولة جيش وشعب ومقاومة، فاعلان بعبدا يجب ان يكون فقرة سياسية وحيدة في البيان الوزاري. والرئيس نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي النائب وليد جنبلاط يسعيان الى مخارج والى تجميل الجملة بأي طريقة ممكنة ونحن همنا الوحيد هو البلد وانشاء دولة قوية”.
وبخصوص موضوع البيان الوزاري، رأى واكيم أن هناك قنابل دخانية كثيرة ترمى. وعن مسألة أن “القوات” ممثلة في الحكومة، قال: “القوات ليست ممثلة حتى اشعار آخر ونحن بانتظار البيان الوزاري وفي حال اتى البيان الوزاري كما نريد فنصفق لها وسنكون أول من نعطيها الثقة”.
واضاف: “نحن نسعى الى قيام الدولة اللبنانية ولا نسعى الى تحقيق وزارة معينة وأخذ رقم أكبر من الفريق الآخر لان كل تلك الأمور فانية ولا تبقى، ويمكن للرئيس سلام اختيار مقولة “جيش وشعب ومؤسسات”.
وتابع: “عند كل محطة سياسية يكون هناك جردة حسابات في قوى 14 آذار وبالطبع من وقت لوقت يكون هناك اختلافات ونقوم بجردة حسابات وليس تصفية حسابات ولا شيء يحصل على حساب القوات اللبنانية ونحن عندنا جمهورنا وكتلتنا النيابية”.
وعن لقاء “التيار – المستقبل” قال واكيم: “اللقاء بين أي طرفين متناقضين في السياسة سيقدم شيئا، أما اللقاء بين المستقبل والوطني الحرّ لم يقدم أي شيء أساسي، ونحن رفضنا الاجتماع مع التيار لانه لم يلتزم بالتخلي عن سلاح حزب الله، كما وأن في الأداء لم يتغير أي شيء ومثلما حصل بطاولة الحوار”.
واضاف: “ليس هناك موقف يأخذه الدكتور جعجع من دون ان يفكر فيه بعمق وفي ذكرى “14 آذار” ستكون مواقفه مهمة تشرح الكثير من النقاط، وبغض النظر اذا سيقام مهرجان ام لا سيكون هناك مواقف مهمة جدا للدكتور جعجع”.
وتطرق واكيم لمسألة اعتقال الارهابي نعيم عباس، قائلا: “من أول ساعات اعتقال الارهابي نعيم عباس تبين استثمارها بشكل جيد وتم الكشف عن سيارات مفخخة في مختلف المناطق اللبنانية وشبكات ارهابية، خصوصا أن للتفجيرات انعاكسات مباشرة لما يحصل في السياسة في لبنان، فالاتفاق بالسياسة على قيام الدولة اللبنانية يقرّب نحو دولة سليمة”.
ورأى أن “الاستقرار السياسي هو الذي يؤثر على الأمن ويجر خلفه الأمور الحياتية”، مشيرا الى أن “الوضع الاقتصادي يتأثر ايضا بالوضع الامني الناتج عن الوضع السياسي لأن كل شيء مترابط بحلقة واحدة”.
وأوضح واكيم أن “حزب الله هو مايسترو تحديد الامور واهميتها، وبحسب التسريبات والخطابات وتوزيع الادوار يمكننا أن نرى الى أين تتجه الأمور، ولكن الأمر الذي يقوم به هو أنه يذكر الشعب بالامور الحياتية ويلهيه عن المشكلة الاساسية وهي السياسية التي تنعكس على كل الامور الاخرى”.
وأكّد أن “انسحاب “حزب الله” من الداخل السوري وضبط الحدود واعتماد اعلان بعبدا يساعدنا الى التوصل الى حلّ واذا لم نقم بتلك الأمور لا يمكننا ان نصل الى اي حل للامور”، مضيفا أن “معركة يبرود سيكون لها ارتدادات سلبية على لبنان لذلك دائما نردد جنبوا لبنان من تلك الأمور والمعارك الخطرة، فنصرالله يضربهم في المكان الموجع وهم يضربونه في المكان الموجع”.
ولفت واكيم الى أنه “عندما اخذ الرئيس سليمان مواقفا بدعم الدستور قالوا إنه اقترب من “14 آذار” وعندما البطريرك الراعي أعلن مذكرة بكركي وثوابت بكركي، قالوا انه اقترب من “14 آذار”، ولكن تلك الثوابت هي من أجل قيام الدولة اللبنانية وهي ثوابت 14 آذار وهي ليست سياسة مبنية عن مصالح”.
وأوضح أنه “لا يمكننا أن نأخذ على محمل الجدّ من يقول انه مع ثوابت بكركي ومن ثم يُسأل عن سلاح حزب الله ويقول انه مع هذا السلاح وسيبقى حتى انتهاء أزمة الشرق الاوسط، فهذا الأمر يسمى ضحك على الجمهور اللبناني ويجر المعركة واللبنانيين لا يمكنهم ان يتحملوا هذا الأمر”.
وطالب واكيم “الخروج من الواقع المرير والأليم الذي نعيشه وألا نضحك على نفسنا وعلى اللبنانيين، خصوصا أن 14 آذار تعول على مشروع قيام الدولة اللبنانية وعلينا ان نعتمد سياسة المجابهة وليس بالمعنى السلبي وانما الايجابي وايجاد حد للمشكلة”.
وختم: “اتمنى أن يحدد البيان الوزاري سياسة الحكومة مثلما تريد قوى 14 آذار وان تكون ملتزمة بكل المبادئ وتحديدا اعلان بعبدا، ومن هناك نكون قد خطينا خطوة باتجاه الأمور الصحيحة، واتصور اننا وضعنا مدماك باتجاه قيام الدولة اللبنانية”.