#adsense

السنّة عادلوا فائض أصوات استقدمها الطاشناق: أرقام بيروت الأولى تعطي فوزاً نظيفاً للائحة 14 آذار

حجم الخط

السنّة عادلوا فائض أصوات استقدمها الطاشناق: أرقام بيروت الأولى تعطي فوزاً نظيفاً للائحة 14 آذار

تروج بين مناصري قوى 8 آذار نظريات عدة لتبرير نتائج الانتخابات النيابية الاخيرة خصوصا في الدوائر التي خسروها وفي مقدمها بيروت الاولى (الاشرفية والرميل والصيفي) حيث يتمسكون بان لائحة ائتلاف 14 آذار والمستقلين ما كانت لتحقق الفوز لولا اصوات الناخبين السنة. لكن الحقائق المستندة الى الارقام المحققة في صناديق الاقتراع تنفي كليا صحة هذه الادعاءات. وتؤكد ان "الصوت المسيحي" وحده كان حاسما في معركة بيروت الاولى الانتخابية وان انتصار لائحة الائتلاف ما كان ليتحقق على لائحة 8 آذار لولا التفاف اهالي الاشرفية والرميل والصيفي حولها ودعمها الكثيف باصواتهم.

في تقرير عن الارقام المحققة في صناديق الاقتراع في بيروت الاولى في دورة 2009 ان عدد المقترعين بلغ 37248 ناخبا من اصل 92764 اي ما يعادل نحو 40 في المئة من اصوات الناخبين في الدائرة، وتلك اعلى نسبة مقترعين تعرفها مناطق بيروت المسيحية منذ سنين طويلة. وفي توزع الاصوات على المرشحين الفائزين والخاسرين استنادا الى التقسيم المذهبي: سجلت ارقام المشاركة لدى الروم الارثوذكس ما يقارب 11 الف صوت، وفي عينة من توزع هذه الاصوات على المرشحَيْن الارثوذكسيين نايلة تويني وعصام ابو جمرا، يظهر ان تويني حازت 6456 صوتا في مقابل 4351 للمرشح الخاسر عصام ابو جمرا بفارق 2105 اصوات.

اما على مستوى طائفة الروم الكاثوليك ومرشحيها النائب الفائز ميشال فرعون والمرشح الخاسر نقولا صحناوي فقد حاز فرعون 2550 صوتا في مقابل 1745 صوتا لمنافسه الخاسر بفارق 805 اصوات لمصلحة فرعون. ولدى الموارنة حصد المرشح الفائز نديم بشير الجميل 3933 صوتا في مقابل 2839 صوتا لمنافسه على لائحة 8 آذار المرشح مسعود الاشقر بفارق 1094 صوتا، ليصبح الفارق بين لائحتي 8 و14 آذار والمستقلين في بيروت الاولى 4004 اصوات لمصلحة اللائحة الفائزة، التي استندت الى هذا العدد الكبير من الاصوات البيروتية استعدادا لملاقاة اصوات الناخبين الارمن المؤيدين لحزب الطاشناق الذي ظل عددهم وحجم اقتراعهم ورقة مستورة وغامضة حتى اقفال صناديق الاقتراع.

وفي رصد لوضع المقترعين الارمن يمكن الحديث عن ارتفاع ارقام مشاركتهم في دورة 2009 بنحو 1271 صوتا مقارنة بدورة 2000، علما ان حزب الطاشناق قاطع انتخابات عام 2005 النيابية. واستنادا الى الارقام المجمعة يمكن الحديث عن ارقام محققة لكل من المرشحين ميشال فرعون ونقولا صحناوي، اذ حصد المرشح الخاسر الصحناوي 3567 صوتا في مقابل 1134 صوتا لدى الارمن الارثوذكس في بيروت. وجمع فرعون 474 صوتا في مقابل 860 صوتا في اقلام الارمن الكاثوليك. وفي المحصلة النهائية حصدت لائحة 8 آذار في بيروت الاولى 4427 صوتا حشدها الطاشناق من لبنان والمغتربات وسوريا والدول العربية في مقابل 1600 صوت لاحزاب الهانشاق والرامغفار و"الارمن الاحرار" والمستقلين. وتبرز اهمية اصوات معارضي الطاشناق عند احتسابها مع اصوات الناخبين السنة في بيروت من مؤيدي 14 آذار، والذين اعطوا في الاجمال نحو 2650 صوتا للائحة الائتلاف تمكنت مجتمعة من "تذويب" اصوات كتلة الطاشناق وحصر المعركة باصوات الارثوذكس والموارنة والروم الكاثوليك.

وتشدد الاوساط البيروتية على ان الدعم للائحة 8 آذار لم يقتصر على مناصري الطاشناق فحسب، بل هي تلقت اصواتا من نحو 400 صوت سني، يقال في الاشرفية انها لمؤيدي "جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية" المعارضة لخط 14 آذار. لكن اهم اشكال الدعم الذي توافر للائحة "التغيير والاصلاح" كان من ناخبي "البلوك" الشيعي الذين فاجأوا لائحة الائتلاف بحجم المشاركة الكثيفة، والتي تحصل للمرة الاولى في تاريخ الانتخابات البيروتية، حيث تمكن الثنائي الشيعي حركة "امل" – “حزب الله" من دفع 900 ناخب شيعي الى الاشرفية في مقابل 251 صوتا شيعيا صبت في مصلحة لائحة الائتلاف الفائزة. اما الاقليات من سريان ارثوذكس ولاتين وكلدان وعلويين واشوريين فاعطى ابناؤها لائحة الائتلاف 2034 صوتا في مقابل 1790 صوتا تقريبا للائحة "التغيير والاصلاح" التي حصلت على ما يقارب 1068 صوتا في مقابل 872 صوتا لمصلحة الائتلاف.

وفي تحليل هذه الارقام ان نتائج النواب الفائزين في بيروت انما جاءت متقاربة مما يعني ان اللائحة كانت متماسكة وخاضت معركة خيار سياسي واضح سارع الناخبون الى تلقفه والسير في ركبه مما ادى الى التصويت للائحة كاملة. وفي رأي المطلعين ان معركة بيروت الاولى انما قامت على اداء فريق عمل ناجح تبادل الادوار في صورة جيدة، في حين قام "المفاتيح الانتخابيون" باداء دورهم بكل فاعلية. والملاحظة الثانية ان حجم التأييد الشعبي في بيروت الاولى لطروحات لائحة الائتلاف كان واضحا جدا ولم تسجل حالات تردد او تشطيب تذكر. لكن الملاحظة الاهم في انتخابات بيروت الاولى اظهرت وجود "بلوكات" كبيرة خصوصا لدى الارثوذكس الذين اظهروا انهم قوة انتخابية نافذة في الاشرفية، وتاليا على مستوى بيروت.

بيار عطاالله

المصدر:
النهار

خبر عاجل