#adsense

«أكذوبة» الإستراتيجية الدفاعية وسلاح حزب الله

حجم الخط
يشعر معظم الساسة اللبنانيون عندما «يكذبون» على الشعب اللبناني مستخدمين «مفردات» علّها تنقذهم من مآزقهم الداخلية، حتى أدمن هؤلاء الكذب في القرارات الكبرى منها والصغرى، وفي القرارات المصيرية، وفي البيانات الوزارية، وفي الحوارات الوطنيّة!!
لا أحد يودّ العودة كثيراً إلى الوراء، فالأقرب منذ عقدين من الزمن، فاتفاق الطائف تمّ الاحتيال على تطبيقة بالتناوب، وحتى اليوم، فمطلب ترسيم الحدود مع سوريا استعيض عنه بكلمة «تحديد» الحدود، يومها خرج وليد جنبلاط من جلسة الحوار عام 2006 ومن على باب المجلس سخر من مطاطيّة اللغة العربية، والأمر نفسه حدث بعد خروج النظام السوري واستعيض عن معزوفة وجوده «الشرعي والضروري والموقت»، واستعيض عنها بثلاثية خداع الشعب اللبناني «جيش شعب مقاومة»!!

مع البيان الوزاري نحن الآن أمام محاولات التفاف لترك كلمة ـ ثغرة مجرّد إشارة إلى المقاومة، مجرّد ذكر الكلمة ومن دون الثلاثية، ومن دون الإشارة إلى بيان بعبدا وبند الحياد اللبناني، وما بين هذا وذاك خرجت دعوة فخامة رئيس الجمهورية حول الإستراتيجية الدفاعيّة والعودة إلى الحوار حولها، ولكن؛ هل حقاً يملك حزب الله سلطة التفاوض حول سلاح إيراني الهويّة موضوع بين يديه ليكون جبهة أماميّة لإيران تخدم مصالحها في إستراتيجيتها النووية؟!

هذا ليس سلاح حزب الله، والحزب نفسه «أجير» عند إيران يُنفّذ أوامرها، لذا أي كلام عن حوار حول إستراتيجية دفاعية لحلّ أزمة سلاح حزب الله ليس مكانها لبنان، لأن الحزب ليس له سلطة ولا صفة للمحاورة حول هذا السلاح، لذا على لبنان نقل هذا الموضوع إلى مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي الذي يفاوض إيران بالنيابة عن الولايات المتحدة الأميركية.

حان الوقت ليعترف «المتشاركون» فيما سُمّي حكومة المصلحة الوطنية أن ينقلوا موضوع سلاح حزب الله إلى طاولة الحلّ والعقد وهي بالتأكيد ليست في لبنان، بل في قراريْ الأمم المتحدة الـ1559 والـ1701، وفي تطبيق اتفاق الطائف، ولْتُفاوض إيران مباشرة في سلّة واحدة ليكون سلاح حزب الله من جملة تنازلاتها على مائدة التسوية النووية، وكلّ تأخير في هذا الاتجاه يُعرّض صيغة المناصفة التي أقرّها اتفاق الطائف الذي لم يسمح للدولة بعد بتطبيقه، ستطالب إيران بتعديل كلّ الصيغة اللبنانية لندخل في بوابة العدّ من جديد، لأن منطق إيران وحزب الله منذ العام 2005 هو منطق توهّم «التفوق الشيعي العددي»؛ هل تذكرون مؤتمر سان كلو أيام برنار كوشنير ورئيسه ساركوزي، ألم يتحدّث علي لاريجاني قبيل سان كلو مطوّلاً عن أنّ ثمن تسليم سلاح حزب الله هو المثالثة؟!

المصدر:
الشرق

One response to “«أكذوبة» الإستراتيجية الدفاعية وسلاح حزب الله”

  1. ya alzaakira di3fet w saarou kharfaaniin, ya 2imma almasaale7 alshakhsia taghat 3ala masla7at alwatan w saar kil waa7d 3m yarkod waraa2 laqab (saa7eb alma3aali)

خبر عاجل