أقامت رئيسة لجنة التربية النيابية النائب بهية الحريري في “بيت الوسط” مأدبة غداء تكريمية على شرف الأمانة العامة لـ”قوى 14 آذار” حضرها: الرئيس فؤاد السنيورة والوزراء: بطرس حرب، نهاد المشنوق، محمد المشنوق، سجعان قزي، رشيد درباس، نبيل دو فريج وألان حكيم، وعدد من نواب قوى “14 آذار” وممثلون عن قوى المجتمع المدني وشخصيات.
ولفتت الحريري في كلمتها الى انه “بين كلّ شهيد وشهيد ضربة لدولتنا، ولمؤسّساتنا التّشريعية والتنفيذية والإدارية والقضائية والعسكرية والأمنية والسياحية والتّجارية والتّربوية، حتى بات هذا الوطن ودولته في الرمق الأخير، مهدّد مرة أخرى بالزّوال، فكان لا بدّ بعد أن بلغنا ما التزمنا به أمام عموم كلّ اللبنانيين بتحقيق العدالة التي انطلق مسارها بأدقّ صوره القانونية، بما يضمن العدالة وليس الثأر أو الانتقام، فكان لا بدّ أن توضع هذه العدالة في الغاية التي أردناها منها وهي معاقبة الجريمة السياسية منذ الاستقلال حتى الآن، ودفعنا ثمن هذه الإرادة شهداءً وعَزلاً وإقصاءً ودماراً اقتصادياً وإنسانياً، فكان لا بدّ لنا من أن نضع العدالة في المكانة التي أردناها لها من أجل لبنان، وهذا ما أراده سعد الحريري عشية الحقيقة بكلّ الألوان”.
واوضحت انه “خلال كلّ تلك السّنوات الطّوال والتّهديد والوعيد، والاستهداف بكلّ أشكاله وأنواعه وأسوأه، كانت الأمانة العامة لقوى 14 آذار بشخص أمينها الأخ الصديق الدكتور فارس سعيد، وبأعضائها فرداً فرداً، خيرُ من حمل، وحمى، ورعى، وحفظ حلم أبناء لبنان بالسّيادة والاستقلال، وبالعدالة من أجل لبنان”.
واضافت: “هؤلاء الذين ائتمنوا على أحلام شابات وشبّان 14 آذار، وعلى رؤى وتطلّعات رفاقهم الشّهداء، لم تكن المهمة سهلة، لأنّها تقوم على التضحية والأمانة والصبر والجلد والتّبصّر، كانت الأمانة العامة هي الخيمة التي خبّأنا عندها قنديلنا الذي سينير الطّريق للأجيال الحالمة والقادمة، وعانت من ضيقنا أحياناً، ومن تفلّتنا أحياناً وتهالكنا أحياناً أخرى، كانت سنوات طويلة فيها كلّ ما يمكن أن يكون من هموم ذلك العبء الكبير، إنّ 14 آذار هي باختصار قصة ثلاثة عقود طوال من محاولة استعادة الذات والوطن، وإنّني أتوجّه الآن من شابات وشباب 14 آذار الذين طالبوا بالحقيقة وبلغوها بكلّ الألوان”.
وتوجهت الى الشابات والشباب، اللواتي والذين اعتلوا منبر 14 آذار 2013، وكانوا يتحسّرون على ربيعهم الذي سبق كلّ ربيع، غاضبين، مشكّكين بأنّ العدالة التي أرادوها من أجل لبنان تدخل في دائرة المحال، قائلة: “أتمنى عليهم وبأشخاصهم، أي الشابات والشّباب، الذين تحدّثوا باسم شباب 14 آذار، أن يتحمّلوا مسؤولياتهم، إنّهم مطالبون هذا العام أن يقولوا لكلّ لبنان كيف يريدون لبنان في مئوية لبنان الكبير 2020؟”
واضافت: “يا شابات وشبّان 14 آذار، خذوا بأيدينا، دعونا نسعد بأن نراكم تسيرون نحو المستقبل، تعلّموا من أخطائنا وتجاربنا، وصونوا تضحياتنا وصبرنا، علّموا رفاقكم المحبة والأمل، وصونوا ألسنتكم، ولنقلع عن رمي بعضنا البعض بألفاظنا الجارحة، ولا تنسوا عكار والبقاع، ولا تنسوا عكار والبقاع، اللتان تتحمّلان الآن كلّ أوجاع لبنان، لا تنسوا البقاع وعكار بعد أن شبعتا تضحيات ونسيان، كونوا المجتمع الوطني الذي تحلمون به لتأتي السلطة التي تشبهكم”.
وختمت الحريري: “أسمحُ لنفسي أن أقول باسم الرئيس أمين الجّميّل، وباسم الرئيس فؤاد السنيورة، والّدكتور سمير جعجع، والأخت الفاضلة نايلة معوّض، والصديق مروان حمادة، والأخ باسم السبع، والعزيز سمير فرنجية، والعميد كارلوس إدة، والرّفيق الياس عطا الله، وسعد رفيق الحريري، وباسمي وكلّ أركان وقيادات ونواب ووزراء وعمّال ومهندسي ومحامي وأطباء وطلاب وأطفال وشابات وشباب وسيدات 14 آذار في لبنان ودنيا الانتشار، نشكر للأمانة العامة تضحياتها وصبرها وأمانتها، وإنّ هذا اللقاء الرمزي لا يختصر 14 آذار، وإنّني أعتذر من كلّ الذين لم تساعدنا الظروف على دعوتهم لهذا اللقاء على أن يكون بيننا في الأيام القادمة لقاءات أخرى، وإنّنا نقدّر التّحديات القادمة التي تتصدّى لها الأمانة العامة وكلّ قوى 14 آذار من أجل لبنان أولاً، و14 آذار في مئوية لبنان الكبير، الذي نريده سيداً حراً مستقلاً مزدهراً عزيزاً كريماً، يليق بشهدائه وطموحات أبنائه.”.
بدوره اكد منسق الأمانة العامة لقوى “14 آذار” فارس سعيد ” أن هذه الأمانة يجب أن نحافظ عليها، ليس على أفرادها، نحن عابرون، بل على فكرة “14 آذار”. إنها المرة الأولى في تاريخ المنطقة المعاصرة، يجتمع فيها مسيحيون ومسلمون، سنة وشيعة ودروز، في تيار وطني واحد. هذا الأمر غير موجود في أي مكان في العالم العربي ولا في العالم أجمع. فلنحافظ على هذه المساحة الوطنية وهذه الفكرة.
وختم: “لتبق “14 آذار” غير مصادرة من قبل أحد، بل فكرة وقضية لبنان، وهي أكبر من الجميع وأكبر منا جميعا”.