أشارت مصادر مطلعة في 14 آذار لـ «اللواء» إلى أن التسويات في الأمور الأساسية والمصيرية لا تنفع، والمطلوب أن يكون هناك إشارة واضحة إلى مضمون إعلان بعبدا ولا سيما البند 12 منه لناحية إعلان «نأي بالنفس» فعلي لا لفظي للبنان عن المحاور الإقليمية دون أن يعني ذلك حياد لبنان.
وقالت المصادر «هناك فرق كبير بين تحييد لبنان وحياده، فما نقول به هو تحييد لبنان وليس بحياده، فهناك قضايا أساسية تهم كل العرب ومنها القضية الفلسطينية وهذه المسألة لا حياد فيها، ولكن نقول بتحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية وخصوصاً ما يحصل في سوريا.
أما في ما خص معادلة «الجيش والشعب والمقاومة»، فأكدت المصادر أنها لم تعد تنفع وهي وضعت في ظروف مختلفة عن التي نعيشها اليوم، إضافة إلى أن الممارسات التي حصلت منذ أن وضعت معادلة الثلاثية في البيان الوزاري ولّدت لدينا قناعة بضرورة عدم إدراجها مجدداً في البيان الوزاري.
ولفتت المصادر إلى أنه في إجتماع يوم الجمعة الماضي طرح الوزير علي حسن خليل فكرة حول المقاومة تمت مناقشتها من قبل الجميع بمن فيهم «حزب الله» ولم يتم التوافق في شأنها وقرّر الجميع العودة إلى مرجعيته لتتم مناقشة الأمور.
ورأت المصادر أنه يجب عدم ذكر أي تلميح أو إشارة لإضفاء شرعية على سلاح «حزب الله» مع ضرورة تحييد ونأي لبنان بنفسه عن ما يحصل حوله.
وعن خطر أن يفجّر هذا الخلاف الحكومة رأت المصادر أنه إذا لم يكن بمقدور هذه الحكومة التي انتظرناها 10 أشهر أن تعالج هذه المشكلة فلن يكون هناك أي مرتجى مما يحصل، وليس المطلوب منها حل معضلة «سلاح حزب الله» ولكن أقلّه تكون وضعت القطار على السكة الصحيحة.