سولانا: اللبنانيون سيجدون طريقة لدفع البلاد قدما بعد تشكيل حكومة باسرع وقت
أكد الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي الاستمرار بالدعم السياسي والاقتصادي للبنان، وأشار الى انه "علينا ان نتطلع الى المستقبل والجميع سوف يحاولون التوصل لتشكيل حكومة باقرب وقت، وبعد اجتماعاتي لمست نيتهم دفع البلاد قدما وانا سعيد جدا".
وأضاف في مؤتمر صحافي له من المطار في ختام زيارته الى لبنان: "سأعود قريبا لكي ارى ما اذا كان هناك ما استطيع ان اقدمه مع الاتحاد الاوروبي للبنان، وآمل أنه بعد زيارتي ان يتمسك الجميع بمسؤولياتهم والتزاماتهم تجاه لبنان". وعن لقائه مع عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن، قال سولانا: "التقيت مع ممثل لكتلة نيابية في البرلمان، وهو كان الناطق باسم هذه الكتلة وسوف يكون حزب الله في البرلمان وسوف يتحمل مسؤولية".
وأضاف قائلاً: "المجموعات الارهابية تختلف من بلد الى آخر، لكن حزب الله جزء من الحياة السياسية في لبنان وهو جزء من البرلمان". خاتماً "بعد محادثاتي لاحظت ان الجميع مدرك لمسؤولياته وسيجدون طريقة لدفع البلاد قدما بعد تشكيل حكومة باسرع وقت".
وكان عقد الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن المشترك في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا جلسة محادثات موسعة مع وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ في حضور الوفد المرافق لسولانا.
حضر عن الجانب اللبناني: الامين العام للوزارة بالوكالة السفير وليم حبيب، مدير مركز الدراسات والاستشارات القانونية السفير نويل فتال، مديرة البروتوكول المستشارة ميرا ضاهر فيوليدس والمستشارون ديما حداد، رامي مرتضى، هاني شميطلي وفادي الحاج علي.
بعد المحادثات، عقد صلوخ وسولانا مؤتمرا صحافيا مشتركا استهله الوزير صلوخ بالقول: "سعدت اليوم بلقاء معالي الصديق خافيير سولانا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي، والوفد المرافق الذي يزور لبنان زيارة صديق للاطلاع على احواله بعد الاستحقاق الانتخابي الهام الذي مر به لبنان، وكان عرسا للديموقراطية تجلت فيه ارادة الشعب اللبناني وفق أعلى معايير الديموقراطية وتميز بقبول كافة الاطراف لنتائجه.
وتابع: "ناقشنا مع السيد سولانا العلاقات الثنائية مع الاتحاد الاوروبي سواء اكان من خلال اتفاقية الشراكة او سياسة الجوار وهو مسار نحرص عليه ونعتبره رافدا هاما للورشة الاصلاحية في لبنان المتوقع ان تتسارع في الفترة المقبلة. ناقشنا كذلك المواضيع الاقليمية، وقد جرى اتفاق على وجوب تثمير الاجواء الدولية والاقليمية التي تنحو في اتجاهات ايجابية وذلك لاجل تثبيت الامن والاستقرار في المنطقة من خلال عملية سلام نزيهة ترتكز على المرجعيات المعروفة ومبادرة السلام العربية بكافة مندرجاتها ودون انتقائية، وقد عبرنا للسيد سولانا ان المواقف الاسرائيلية المتصلبة هي العقبة امام عملية السلام، وذلك بعدما أعلنت كافة الاطراف العربية دون استثناء استعدادها لاستئناف جهود السلام، وهذا يدل على ان المواقف الاسرائيلية البالغة التطرف يضاف اليها الممارسات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية سواء في القدس او الضفة الغربية او غزة وكذلك جنوب لبنان هو ما يجب ان تنصب عليه الجهود لاجل انتاج السلام وليس الاكتفاء بعملية سلام. ونحن نعول على الجهود الاوروبية الصديقة بالتعاون مع كافة اطراف المجتمع الدولي، لاسيما الولايات المتحدة لاجل الدفع في هذا الاتجاه، وان يأخذ هذا المسار المصالح اللبنانية في الاعتبار".
وختم: "نرحب مجددا بمعالي السيد خافيير سولانا والوفد المرافق ونتمنى له إقامة سعيدة في لبنان بين اصدقائه العديدين".
من جهته قال سولانا: "بالنسبة لي انه من دواعي سروري العودة الى لبنان، لقد اعتدت على زيارة باستمرار في الفترة الاخيرة، وايضا كان من دواعي سروري لقاء الوزير صلوخ هذا الصباح، وكاتحاد اوروبي نحن مسرورون بنتائج الانتخابات النيابية التي حصلت، والتي أظهرت نضج بلدكم، ونأمل بشدة ان تفتح صفحة جديدة لمستقبل البلد، ولازدهاره وديموقراطيته وللسلام، وأيقنوا ان الاتحاد الاوروبي سيستمر بالوقوف الى جانبكم، وتربطنا علاقات ثنائية في اطار مؤسساتي والوزير صلوخ وصف طبيعة هذه العلاقات، وخصوصا مع دول الجوار، ان لبنان هو أحد البلدان الذي تربطنا به كاتحاد علاقات عميقة جدا، ونريد ان نستمر في هذا الاتجاه، انه بلد محب، وهو يعتبر للكثير منا، ولي شخصيا بلد صديق جدا".
اضاف: "وكما تعلمون خلال الانتخابات كانت بعثتنا لمراقبة الانتخابات تتابع ميدانيا العملية الانتخابية بناء على دعوة من الحكومةاللبنانية، وقلنا بوضوح ان الانتخابات حرة وسارت في شكل جيد. وكما تعلمون لدى الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي جنود عاملون في قوات "اليونيفيل"، انهم هنا من اجل التعاون معكم، وهم صلة وصل بين الاتحاد الاوروبي والدول الاعضاء فيه وبين بلدكم وهي صلة كبيرة وعميقة، ونحن نأمل في ان نعمقها أكثر. كما تحدثنا عن مواضيع اقليمية، وكما تعلمون كنت مكلفا بإيجاد سلام يكون دائما في المنطقة، وسأستمر بالقيام بهذه المساعي وكذلك سيفعل الاتحاد الاوروبي الملتزم بإحلال السلام، بالتعاون مع المجتمع الدولي والولايات المتحدة، وبالامس كان المبعوث الرئاسي الاميركي للسلام السيناتور جورج ميتشيل في لبنان، واجتمعت به وسوف يكون لي معه محادثات لاحقا، لبحث سبل التعاون معا في اطار المجتمع الدولي من أجل تجنيد كل الطاقات والجهود والارادات السياسية من اجل إحلال السلام في المنطقة".
اضاف: "في كل الاحوال على كل دول المنطقة مسؤولية ايضا لخلق الشروط المؤاتية للسلام. وأتمنى للبنان وللشعب اللبناني كل الخير خلال هذه المرحلة التي تمثل صفحة جديدة".
وردا على سؤال، حول فوز أحمدي نجاد بالانتخابات الرئاسية الايرانية، قال سولانا: "ليس لدي تعليق أدلي به، ان النتائج الرسمية للانتخابات سوف تعلن في الساعات المقبلة، كما اعتقد، كل ما أستطيع قوله ان نسبة المشاركة في هذه الانتخابات كانت عالية جدا، وسنحترم ما يقرره الشعب الايراني الذي صوت لمرشحه".
وعن العقوبات على كوريا الشمالية، قال سولانا: "ان قرار مجلس الامن الدولي الذي صدر بالإجماع هو موضع احترام ودعم من قبلنا".