#adsense

صحيفة “البعث” تهدد رئيس لبنان!

حجم الخط
كانت تنقص تلك الصحيفة ليكتمل النقر بالزعرور! صحيفة “البعث” السورية الناطقة باسم بشار الاسد! هو مقال تحت عنوان “المعادلات الخشبية سجلت للبنان انتصارات مذهلة”، لكنه في الواقع أبعد قليلاً من حدود الكلام المرصوص، الذي تفوح منه رائحة الموت. لا شيء يأتي من تلك الزاوية الا ويفوح منه اما صراخ المعتقلات أو عفن الموت.
ففي مقالة هي أقرب ما تكون الى الايحاء بشيء ما يحضّر لرئيس البلاد، أو على الاقل الايحاء لمن يهمّه الامر، بأن امراً ما قد يحضّر له اذا ما استمر “بضياعه” وغيّه ومعاندته لـ”الحزب الالهي”، قالت الصحيفة …الصحيفة؟!! لا يمكن حتى القول انها كذلك، اذ هي أقرب الى المنشورة الحزبية التابعة لقصر المهاجرين في الشام، وفيما نشرته تلك المنشورة ان “في اللحظة التي يعيش فيها لبنان والمنطقة وضعية الصدام جراء المشاريع المشبوهة والجنون الأميركي-الإسرائيلي، ثمة من يصر على النفخ في النار كي يوقدها، في وقت يبدو فيه لبنان بأمس الحاجة إلى من يدوّر الزوايا بحثاً عن نقاط توافق كي تستطيع الحكومة الجديدة العتيدة من الاضطلاع بمهامها”!!! لنتصوّر الموقف، نظام الاسد يتحدّث عن تدوير زوايا وهو من حوّل زوايا سوريا الى منابع دماء فوّارة تجري فيها أشلاء، أشلاء الاطفال والنساء!!!
تضيف المنشورة: “ان توقيت طرح صيغ إشكالية ووضعها أمام لجنة البيان الوزاري كمن لا يريد لهذه اللجنة الوصول الى مقاربات مقبولة من الجميع”!!! لحظة، وما شأن سوريا، بما يفعله رئيس الجمهورية اللبنانية والحكومة اللبنانية، وان كان من كان لهم فيها من حلفاء عملاء ناطقين لا تهم التسمية؟! هو رئيس الجمهورية اللبنانية المستقلة الحرّة، الحرّة غصباً عن كل احتلال من داخل أو من خارج، يسعى بلغة الدم لفرض ارهابه على لبنان ورئيسه، ليس له وليس لنا أن نجيب على أي من تلك الاسئلة والنقاط ولا التبرير ولا حتى الالتفات… أنتم في رزنامة الاحرار لا شيء… لا شيء.
تضيف منشورة  بشار الاسد وبحدّة واضحة واستياء شديد بسبب رد الرئيس سليمان على حزب السلاح بان “المعادلات الخشبية سجلت للبنان انتصارات مذهلة، وستبقى مفخرة لكل العرب، وشتّان بين من يصنع المعادلات وبين من يرددها”!!! والاكثر من ذلك، تذهب المقالة الى حدّ تبني ما قاله “حزب السلاح” في لبنان والشام، “حالش”، عن رئيس البلاد بان “الخطاب الذي سمعناه، كما تقول المقاومة، يجعلنا نعتقد بأن قصر بعبدا بات يحتاج فيما تبقى من العهد الحالي إلى عناية خاصة لأن ساكنه باتت الأمور ملتبسة عليه، ولم يعد يميز بين الذهب والخشب”!!!
جيد، هذا أمر جيد، كلما عرفنا أن وجود الرئيس في قصر بعبدا هو مصدر ازعاج وقهر وحقد وقلق لبشار الاسد وحلفائه وأمثاله، هذا يعني أن رئيس البلاد يخطو على طريق الشمس، طريق الكرامة درب لبنان، وهذا ما سيبقى يضنيهم لانهم لا يتقنون الا دروب الارهاب، هذه حياتهم، هذه اخلاقياتهم الوطنية القائمة على عدد الضحايا المشقوعة في دهاليز قصر لا يسكنه الا أشباح الموت.
تضيف المنشورة:“إن توقيت رفض معادلة جيش وشعب ومقاومة مشبوه بعد الإقتراب من الإتفاق على البيان الوزاري”، وتنهي باطروحة علمية معنوية لامعة عن الذهب ومعانيه الاخلاقية الكبيرة اذ اكتشفنا معها ان “الذهب معدن ثمين، يتميّز بلونه الأصفر البراق، معدن مقاوم، يضرب به المثل لتمييز معادن الناس، الذهب الآن يقدّر بثمن لندرته لذا فهو غال، لكن المهم ألا يكون معه شوائب تجعله مثل باقي المعادن، وأما الزئبق فيغيّر لونه تبعاً للظروف المحيطة”!!!
اذن رئيس البلاد بالنسبة اليهم هو الزئبق، وبالنسبة الينا هو الذهب، هذا اختلاف عمودي حاد ولن نلتقي يوماً، وهنا بيت القصيد، لن نلتقي يوماً اذ لا يمكن لمن يقال عنه في بعض سوريا انه “رئيس”، أن يلتقي مع من هو فعلاً في كل لبنان رئيس، هو تناقض خطين متوازيين، واحد يمشي على خط النار المحفوف بالجثث، والثاني يمشي على خط النور المحفوف بالحق وهذا يكفي.
أما ما ذكر في المقال وقيل وعبّر بكل وضوح عما يخطط له النظام مع حلفائه في لبنان، فيمكن، وكما يقول “سيد المقاومة”، يمكن لسيادة الرئيس هناك أن يبلل المقال ويشرب ميتو كما فعل تماماً حسن نصرالله باعلان بعبدا.
 ويبقى، والحق يقال، ان ليس الملام نظام احتلال امتهن قتل شعبه بعدما حاول اغتيال لبنان بأسره وخرج مبلولا بالذل، الملام هم هؤلاء الساكنين هنا الذي يأكلون من خير هذه الارض، ثم يهرعون لتسميم التراب، وان كانت الارض صارت تعرف كيف تطهّر نفسها من دنس الاحتلال مهما كانت وجوهه.
المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل