#adsense

صحافة المقاومة و»أكذوبة» حريّة الرأي!!

حجم الخط
«بالإذن» من الشيخ الأكبر سيدي محيي الدين ابن عربي، نستعير مطلع قصيدته الشهيرة»ومن عجب الأشياءِ»…ومن عجبِ الأشياء في لبنان منظومة كاملة اسمها تارة «حلفاء المقاومة» وتارة أخرى اسمها «أصدقاء المقاومة» وتارة ثالثة اسمها «صحافة المقاومة»، هذه المنظومة كلّها ممنوع أن تمثُل أمام القضاء اللبناني مهما ارتكبت وفعلت وأهانت!!

«ومن عَجبِ الأشياء» أن يتحدّث حزب لا يقبل إلا «السّمع والطاعة وعالعمياني» وهو الذي أجرى ومنذ العام 2006 فرزاً للشعب اللبناني كلّه وصنّفه إلى فريقيْن واحد هو «اشرف النّاس» وآخر هو فريق «الخونة والعملاء»، وصنّف الصحافة فريقين، صحافة المقاومة، وصحافة مأجورة مُرتشية تقبض لتهاجم المقاومة؟!

«ومن عَجِبِ الأشياء» أنّ حزب المقاومة أبدى السرور والابتهاج ووزع الحلوى احتفالاً بنسف الصحافي جبران تويني مع أنه لم يرفع سلاحاً في وجه أحد إلا قلمه وصنّفه «حاخاماً»، فيما يتلو علينا حزب المقاومة اليوم بياناته عن حرية الرأي!! وحريّة الرأي هذه لم يعترف بها يوماً حزب المقاومة، فلا صوت يعلو إلا صوته، والمضحك أنّ بيانه جاء ليدافع عن حريّة صحافي في شتم رئيس البلاد لمجرّد قوله رأياً ومن موقع مسؤوليته تحدّث فيها عن «الثلاثية الباقية، الأرض، والشعب، والقيم المشتركة «، حزب المقاومة «جُنّ جنونه» لمجرّد أن رئيس الجمهورية أبدى رأيه ليحثّ جميع الأفرقاء السياسيين على النهوض بواجباتهم تجاه لبنان، ثمّ نظّر بالأمس في بيانه لحرية الرأي فاعتبر أنّ:»السلطات الرسمية في لبنان تتعاطى بين حين وآخر بطريقة كيدية وتعسفية ظالمة تتناقض مع أبسط حقوق المواطنين في النقد وحرية الرأي والتعبير، فضلا عن حقوق الإعلاميين في الكتابة بحرية وانتقاد السلطة ومسؤوليها في إطار المساءلة والمحاسبة التي تشكل صلب عمل وسائل الإعلام والصحافة وجوهر النظام الديموقراطي»!!

«ومن عجب الأشياء» أن يُتحف حزب المقاومة الذي لم يحتمل نقداً فكاهياً في برنامج تلفزيوني فحضّ وحرّض على خروج غوغائيّ كاد أن يُحرق البلد ثمّ وفي صيف وشتاء حريّة الرّأي في مفهوم حزب المقاومة دعت «العلاقات الإعلامية» فيه:»المعنيين إلى احترام حقوق المواطنين وحرياتهم، بعيدا عن إشهار سيف القمع والمنع فوق رؤوسهم».

«ومن عَجَبِ الأشياء» أنّ يرفض صحافي المثول أمام القضاء اللبناني بعد قيام وزير العدل اللواء أشرف ريفي بإحالة مقالته لما فيها من تحقير وإهانة للرئاسة والرئيس وفي نفس الوقت أن يُصنّف ما كتبه على أنّه «بمثابة «إخبار» إلى كل النيابات العامة، عن فعل تزوير قام به رئيس الجمهورية يوم كان قائداً للجيش، وفيه اتهامات لوزير العدل بمخالفات متنوعة»!!

«ومن عَجَبِ الأشياء»، بل «اعجبُ العَجَب» أن حزب المقاومة اليوم يُريد أن يُكرّس تصنيفاً جديداً لصحافي تحت القانون، وصحافي فوق القانون، لمجرّد اعتباره من صحافة حزب المقاومة!!

المصدر:
الشرق

One response to “صحافة المقاومة و»أكذوبة» حريّة الرأي!!”

خبر عاجل