#adsense

“الوطن” السعودية لقطر: عودوا الى السرب والتفرد لم يعد مقبولاً

حجم الخط

علقت صحيفة “الوطن” السعودية على سحب سفراء الرياض والمنامة وابوظبي من قطر فلفتت الى انه “مخطئ من يظن أن توحيد المواقف والسياسات الخليجية يعني التبعية أو الذوبان، وواهم من يرى أنه يمكن تجزئة أمن دول الخليج؛ ذلك أن من أهم متطلبات التكتل السياسي، الاتفاق على الإجراءات الأمنية الكفيلة بالاستقرار، والضامنة للوقوف في وجه التهديدات”.

وقالت الصحيفة ان “الانفراد بالأدوار، أو البحث عنها، لا يعني المجد السياسي، ولا يعني القدرة على التأثير الدولي، ولا يعني تحقيق الذات بوصفها كيانا، ما لم يكن قائما على رؤية واضحة تستشرف المستقبل، وتقرأ آثار المواقف قبل اتخاذها. أما أن يكون الانفراد للانفراد المجرد، فذلك خارج عن الأطر السياسية، إلى مبدأ “التكافؤ النفسي”، الذي يمكن أن يكون صالحا للأفراد، لكنه غير صالح للسياسات والدول”.

واردفت: “أعلنت ثلاث دول خليجية، هي: المملكة، والإمارات، والبحرين، عن سحب سفرائها من قطر، خلال بيان يحتوي على الأسباب بشكل واضح لا لبس فيه ولا غموض. تلك سابقة في تاريخ مجلس التعاون الخليجي، وكونها كذلك، فإن معناه أن إصرار الساسة القطريين على “التغريد خارج السرب”، لم يعد مقبولا، خاصة في الظروف الراهنة التي تتطلب توحيد المواقف، والشعور بالمسؤولية المشتركة من أجل أمن الجميع”.

واوضحت ان “المرحلة لا تحتمل تناقض السياسات وتباينها إلى حد دعم المتربصين بأمن “الخليج”، ولأنها كذلك، فقد تحتم اتخاذ موقف حازم يوازي حجم الخطر، وهو ما كان، ومؤداه رسالة واضحة إلى الساسة القطريين مفادها: عليكم العودة إلى “السرب”، وإعادة الأمور إلى مسارها المنطقي، واتخاذ الخطوات العملية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه دون تلكؤ أو تسويف، وأهمها الاتفاق الموقع في 23 نوفمبر، من العام الماضي، وأبرز فقراته هي ألا تدعم أي دولة خليجية “كل من يعمل على تهديد أمن واستقرار دول المجلس من منظمات أو أفراد، سواء عن طريق العمل الأمني المباشر، أو عن طريق محاولة التأثير السياسي، وعدم دعم الإعلام المعادي”.

وذكرت الصحيفة: “ليس الالتزام بهذه الفقرة وأخواتها مستحيلا، وهو المؤمل، من أجل شعوب الخليج العربي كلها، بما فيها الشعب القطري، الذي يدرك أنه ـ تاريخيا وثقافيا ـ جزء لا يتجزأ من شعوب دول الخليج العربية، وأن مآله إلى الأهل، مهما تكن الخلافات الطارئة”.

وختمت: “لم يعد مقبولا، في هذه المرحلة، أن يكون تنسيق بعض دول الخليج، مع أطراف إقليمية ودولية ذات مستوى، أعلى منه مع دول مجلس التعاون؛ لأن المعطيات الموضوعية كلها تتناقض مع هذا الواقع، وتحتم تصحيح المسار، والعودة إلى “الأهل”، وهو المؤمل بإذن الله”.

المصدر:
الوطن السعودية

خبر عاجل