#adsense

اتحاد المحامين العرب في يوم المرأة العالمي: في الوطن العربي رائدات محلقات

حجم الخط

اعتبر الأمين العام لاتحاد المحامين العرب المحامي عمر زين في بيان لمناسبة يوم المرأة العالمي أنه “من سمات هذا العصر، وعلى الرغم ما تهب عليه من أعاصير ونوائب، هذه الصحوة النسائية المتصاعدة، في العالم العربي خصوصا، ومن بلدان أخرى من العالم. مذكرين بفخر بأن تراب، أمّتنا الطاهر، كان منذ فجر الرسالات، أطهر أرض، أزهرت فيها كرامة المرأة، وارتفع مقامها الى ما فوق مرتبة القداسة بقول النبي الكريم “الجنة تحت اقدام الامهات”.

أضاف :”ومهم جدا أن يقدر العالم، عظمة دور المرأة، وخطورة موقعها في بناء الاوطان ونهضة الشعوب، أما، وأختا، وبنتا، وزوجة، وشريكة مصير. وأن يقيم لها يوما في السنة على الاقل، إن لم يكن كل يوم، لتذكر هذا الدور وتفعيله، ولشد أزرها ودعم تطلعاتها، ورفع الحيف عنها حيثما وجد، لتتمكن من لعب دور متقدم أكثر، في شتى مناجي الحياة تربويا، واجتماعيا، ووطنيا، وإنسانيا. هذا الدور الذي لا ينافسها أحد فيه، والذي لا تستقيم صحة المجتمع ونهضة الامة من دونه”.

وقال :”ها هي المرأة اليوم، على الرغم من كل المعوقات، والنظرة الدونية لدى بعض المجتمعات المتخلفة، وفي خضم صراع الامم المحموم، تتحدى هذا الواقع، وتنطلق بجرأة وكفاية الى مواقع القيادة والسلطة، وتعتلي سدة الحكم، وصدارة الابداع، متجاوزة كل العقد والاوهام الموروثة من عصور الانحطاط، مؤكدة بالتالي ان معيار النجاح والتفوق ليس للجنس ذكرا كان أو أنثى، إنما هو للموهبة، والعلم والاخلاص والارادة”.

أضاف :”من الإنصاف القول، إن نشاط المرأة في خدمة مجتمعها وبلادها وأسرتها، وتحت كل الظروف وأقساها، لم يتوقف يوما، قديما ولا حديثا، وإنما كان محكوما بحجة العوامل المؤثرة من عادات وتقاليد ومستويات علمية وثقافية، ومن محيط اجتماعي ومعتقدات دينية. وتكريما للمرأة في يومها العالمي، وبمناسبة عيد الام، وبكل ما يتصل بها، ويهدف إلى إنصافها، فإن اتحاد المحامين العرب، يسره ويشرفه، ان يكون في طليعة مكرمي المرأة ومناصريها، وداعمي مسيرتها وتطلعاتها، ورفع الحيف عنها في القوانين الجائرة. لتمارس دورها كاملا في مجالات الحياة كافة، الى جانب الرجل دون تمييز او تفضيل الا بما تفرضه طبيعة العمل. وبما لا يسيء الى جمال الانوثة وكرامة المرأة، ومقامها في الحياة الاجتماعية”.

وتابع :”اذا كان دور المرأة – كما تراه – شاملا في الاصلاح على قدم المساواة مع الرجل كما سلف، فإن الدور الاهم والاخطر في عالمنا العربي، وفي هذا الوقت بالذات هو التنشئة والتربية أولا لاصلاح الاساس بدءا من الاسرة، وذلك لاعادة ما تهدم في نفوس هذا الجيل من فضائل، وما تعرضت له مجتمعاتنا من آفات وويلات ساحقة ماحقه. ومن هنا تبدأ أبجدية الاصلاح، صعودا بلا حدود، وفي يقيننا ان هذه المناسبة اليوم على جاتها واهميتها، يجب ان تتجاوز مجرد العواطف والخطب، لاعادة النظر جديا وعلميا بكل التشريعات المجحفة بحق المرأة وبسياسات التمييز الجائرة في مجتمعاتنا العربية حينما وجدت”.

وقال :”إننا إذ نحيي نضالات المرأة العربية وجهادها، نشد على يديها، وندعم خطاها، ولا يصح بعد اليوم ان يستبد بها شعور بالتمييز والغبن مهما كانت التحديات، لان هذه المطالب انما تفرض بإرادتها أولا وبتصميمها المدعوم بإرادة الجماهير ثانيا، وبالاستمرار في الارتقاء من نصر الى نصر كما قال شوقي:”وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا. وعلى الرغم مما تتلبد في الافق من غيم اسود، وما يرين على الامة من ظلام الجهل والامية والانقسام، ومن غبن ما زال يلحق بالمرأة، فإن المرأة العربية تبشر بمستقبل واعد، وأنها تخطت بنضالها وثقافتها واعدادها على الاغلب دور ربات الخدور، وساكنات القصور، الى دور قاحمات القمم في الحكم والادارة والتعليم ومقاومة الاستبداد وصنع انتصارات الامة”.

وختم زين :”وفي آفاق الوطن العربي رائدات محلقات، هن فخر الامة، وصناع مجدها، ومرضعات تفوقها. فتحية لكن، يا ينابيع الحب، وفرح العالم”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل