مجدلاني في رسالة الى "روح الشهيد وليد عيدو": بيروت قالت كلمتها وانتفضت كطائر الفينيق في وجه مغتصبي ارادتها
وجه النائب عاطف مجدلاني "رسالة الى روح الشهيد وليد عيدو" جاء فيها: "وان سكت القلب وغفا الجسد تبقى روحك خالدة.. تأتي ذكرى استشهادك ووفاء البيروتي اكليل غار زين عرشك الأبدي، في أحياء بيروت وشوارعها، في مقاهيها وبين اهلها. تلمسناك ياأخي وليد، مع كل نسمة حرية، مع كل نفس بيروتي، في كل نبض، كل عين، وكل روح، افتقدنا نبرة صوتك، ضحكتك العفوية. اشتاقت اليك المنابر، وصور اللوائح خف بريقها.
بالأمس القريب طعنت بيروت بخاصرتها ولكنها بقيت شامخة. بعزة أهلها بقيت، بوفائها لشهدائها بقيت، ويوم دقت الساعة، ساعة الحساب، قالت كلمتها وانتفضت كطائر الفينيق ماردا في وجه كل المشاريع المستوردة ومغتصبي ارادتها. لأنك دائما بيننا، ولغفلة استفسرت عن عددالأصوات التي بايعك بها البيروتيون، وتراكمت الأعداد، في بيروت ودوائرها، في طرابلس وقضائها، في عكار ومناطقها، كما في زحلة والبترون، والكورة والمنية والضنية وصيدا، وادركت ان جمهور تيار المستقبل المنتشر في مختلف المناطق اللبنانية وفي لشهدائه وتضحياتهم.لسيد الشهداء وفي، لكل نقطة دم روت ارض الوطن الطاهرة وفي، وللبنان السيد الحر المستقل الديموقراطي العربي وفي.يا اخي وليد، في ذكرى استشهادك ، تبقى أنت كما انت، تعيش الذاكرة، تسكن القلوب، وتبقى ذكراك كل عام تجديدا لعهد ووعد قطعناه على أنفسنا، عهد ان نبقى اوفياء لسيد الشهداء وتياره ونهجه ومشروعه، ووعد ان نبقى مناضلين، الحق سلاحنا والأرادة والعزيمة قوتنا، وبهما سنبني لبنان الغد. لبنان الثقافة والأخلاق، لبنان النهضة الإجتماعية والإقتصادية، لبنان الإنفتاح والإعتدال، لبنان الحياة بعزة وكرامة، لبنان الشموخ والعنفوان، كي يكون لبنان على مستوى تضحيات شهدائه".