#adsense

في “8 آذار”… شكراً سوريا الثورة

حجم الخط

في ذاك الثامن من آذار 2005، خرج الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله الى ساحة رياض الصلح متسلحاً بجمهور “حزبه” و”الحركة” والفلول من “بعث” و”قومي” وبلطجية “خلية حمد” مطلقاً عبارته الشهيرة “شكراً سوريا”، في محاولة إنقاذ “البيعة” لنظام الاسد على لبنان بعد أن سحب اللاعبون الدوليون الاساسيون تفويضهم له على وطن الـ10452  عقب حرب الخليج الاولى، وذلك تحت تقاطعات عدة بين النضال السلمي للتيار السيادي وفي طليعته “القوات اللبنانية” طيلة فترة الوصاية السورية وزلزال 14 شباط 2005 الذي أطاح بالرئيس الشهيد رفيق الحريري والتغيرات في السياسات الدولية ومصالح اللاعيبن الدوليين.

شكروا سوريا الاسد يومها، على إحتلال لبنان منذ منتصف السبيعنات بوجه سافر بحسب ما اعلان الرئيس السوري حافظ الاسد في خطابه الشهير في جامعة دمشق منتصف العام 1976، بعدما كانت تسللت اليه تحت ستار “لواء اليرموك” و”الصاعقة” وما شابه…

شكروا سوريا الاسد على مجازر جيشها من بيت ملات والقاع ورأس بعلبك والفاكهة مروراً بباب التبنة وثكنة فتح الله في البسطا التحتا وصولاً الى ضهر الوحش بعيد تسليم جنرال “13 تشرين” المشعل للجنرال “المكاوم”…

شكروا سوريا الاسد على “منتجعات” “البوريفاج” و”عنجر” و”الاميركان” وعلى ذجها مئات اللبنانيين في “رحاب” “المزة” وصيدانيا” و”فرع فلسطين”، وعلى سرقة أحلام أطفالنا بحياة هادئة، وتصدير الموت الى الالاف من أبطالنا الشهداء…

شكروا سوريا الاسد على نهب إقتصادنا ووضع اليد على أملاكنا وفبركة أبواق سياسية وإعلامية وفرضها وزراء ونواب علينا، ومصادرة قرار الدولة وجعل لبنان منصة لمشاريعها الامنية والارهابية وورقة في جعبتها الديبلوماسية…

واليوم، وفي هذا الثامن من آذار، يصح القول وغير أسفين “وداعاً سوريا الاسد” الى غير رجعة مهما طال زمن الدم والدمار و”شكراً سوريا الثورة”…

شكراً سوريا الثورة… ثورة الياسمين التي بحت حناجرتها “سلمية سليمة” لأشهر عدة… ثورة شعب إنتفض لتذويبه ووطنه طيلة عقود بعدما إختصر تاريخ الشام بالاسد وفرض تلازم كلمة سوريا مع الاسد… ثورة باللحم الحي على ذاك النظام آكل لحوم البشر والحجر… ثورة مهما فبركوا له “داعش” وحاولوا ضربها بـ”حالش” ستنتصر، فهذه هي حتمية التاريخ مهما تخلى عنها صناع القرار وحاولوا إستغلال الازمة وابعادها لمآربهم الشخصية…

شكراً سوريا الثورة… لأنك عرّيتي “حزب الله” من أكذوبة “المقاومة” عربياً بعدماً فقدها نهائياً في لبنان مع غزوة 7 ايار…

شكراً سوريا الثورة، لأنك ساعدتينا على التحرر من حقدنا الدفين تجاه الشعب السوري جراء معاناتنا الطويلة على يد نظام الاسد طيلة 40 عاماً، وأثبتي لنا أن معاناتنا ومعاناتهم من ذاك الديكتاتور واحدة، فقلة من زمرة الاسد كان تتحكم في البلاد والعباد أكان في لبنان أو سوريا…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

2 responses to “في “8 آذار”… شكراً سوريا الثورة”

خبر عاجل