#adsense

“موديز”: الانتخابات عززت الثقة بلبنان والتحدي حكومة فاعلة اقتصادياً

حجم الخط

"موديز": الانتخابات عززت الثقة بلبنان والتحدي حكومة فاعلة اقتصادياً

رأت وكالة "موديز" الدولية للتصنيف الائتماني أن مرور الاستحقاق الانتخابي في لبنان بشكل سلمي ومن دون مشاكل تُذكر يساهم في خفض عوامل فقدان الثقة السياسية، رغم استمرار بعض التحديات في المستقبل.

وقالت في تقرير نقلته صحيفة "المستقبل"، إن التحدي الابرز المرتقب في الفترة المقبلة يكمن في القدرة على تشكيل حكومة يمكنها التحرك واتخاذ القرارات التي تصب في خانة إتمام الاصلاحات المالية والاقتصادية التي يحتاجها لبنان. وأضافت "رغم الاغلبية الواضحة التي فاز بها تحالف قوى "14 آذار"، وفي طليعته "تيار المستقبل" بزعامة سعد الحريري، فإن خطوة تشكيل حكومة تستطيع اتخاذ القرارات المهمة وتدفع باتجاه اقرار الاصلاحات التي يتطلبها لبنان، تبقى الاختبار الاقرب الذي ينبغي ترقبه". وأشارت الوكالة الى ان "حزب الله" و"حركة أمل" المنضويان تحت لواء قوى "8 آذار" تمكنا من الاحتفاظ بممثليهما لغالبية ناخبي الطائفة الشيعية وعليه سيتوجب أخذ وجهة نظرهما بالاعتبار سواء شاركا في الحكومة ام بقيا خارجها. وفي إشارة الى نهج التعطيل سواء من داخل الحكومة او عبر اقفال المجلس النيابي، قالت "موديز" إن الخلافات بين القوتين السياسيتين الرئيسيتين في البلاد لطالما أعاقت امكانات السلطتين التنفيذية والتشريعية ما اضر بالاقتصاد بشكل كبير.

وأشارت الى مخاوف ان تتحول المعركة الانتخابية، التي بدت متقاربة في مرحلة من مراحلها، الى أعمال عنف أو اشتعال الازمة السياسية السابقة وتطورها الى ما لا تعرف خواتيمه، لا سيما وأن الانتخابات جرت بعد أيام من الذكرى الاولى لأعمال العنف المسلح التي جرت في عام 2008. وذكّرت الوكالة بأنها رفعت التصنيف السيادي للدين اللبناني في نيسان الماضي الى (B2) بسبب ارتفاع السيولة الخارجية وتأكيد قوة القطاع المصرفي وقدرته على الصمود في وجه الازمات المختلفة، كما حافظت على الرؤية المستقبلية المستقرة للتصنيف.

ولاحظت موديز في تقريرها أن التحسن في المناخ السياسي إقليميا ومحليا خلال السنة الماضية تعطي أملا بان التعاون في القضايا الخاصة بالمصلحة الوطنية أمر يمكن الوصول اليه، كما يمكن لرئيس الجمهورية المنتخب بالتوافق ان يلعب دورا مهما في هذا المجال. كما لفتت الى ان لبنان لا يزال يواجه الكثير من التحديات المهمة التي تحد من تطور التصنيف الائتماني، فالبلاد تعاني عجزا ماليا كبيرا كما ان التمويلات العامة سيئة ما يضع على كاهل الحكومة واحدا من أكبر الديون في العالم. وأكدت ان الاقتصاد يعاني مشاكل بنيوية اساسية بما في ذلك بنية تحتية ضعيفة تتطلب استمرارية في الاستثمار. وأشارت الى ان هذه المشاكل الرئيسية تعيق الاقتصاد اللبناني وتحد من قدرته على المنافسة في ظل الاقتصاد العالمي الهش. ولاحظت ان اجتذاب الاستثمارات الاجنبية سيكون امتحانا مهما، وهذا لا يمكن الوصول اليه الا من خلال ديمومة الاستقرار السياسي في لبنان وتحسن مناخ اتخاذ القرارات.

من جانبه، قال هيثم عرابي، المدير التنفيذي لمؤسسة "غلف مينا للاستثمارات البديلة" المتخصصة بالاستشارات المالية والاقتصادية، ومقرها دبي، إن لبنان قادر على الاستفادة اقتصاديا في الفترة المقبلة كانعكاس مباشر لفوز قوى "14 آذار" في الانتخابات النيابية، وأن أول تلك البشائر سيكون موسم الصيف الواعد بما يمهد لتحقيق نمو في الناتج المحلي. لكنه أبدى تخوفا من إقدام المعارضة على عرقلة سبل اتخاذ القرار أو تأخير اقرارها، مشيرا الى ان تشكيل الحكومة هو المحطة الاولى التي يجب النظر الى كيفية تخطيها وما إذا كانت المعارضة ستبدي مرونة إزاء حصتها في التشكيلة. وقال في حديث خاص الى "المستقبل" إن نتائج الانتخابات ستصب في مصلحة تأكيد الدعم الدولي للحكومة وان كان يضع ضغوطا عليها لتسريع الاصلاحات والخصخصة، ولكن ذلك يبقى رهن بإقدام المعارضة على عرقلة القرارات ذات المصلحة الوطنية. ورأى عرابي ان على لبنان الاستفادة من نتائج الانتخابات للحصول على تمويل اضافي وإظهار تقدم في ما خص برنامجها للخصخصة.

أضاف "إن التدفقات المالية لا سيما من دول الخليج ستعود الى التدفق عندما يتضح ان مسألة الاستقرار الداخلي أمر محسوم وسيكون القطاع العقاري من بين أوائل المستفيدين وربما يكون إدراج أول شركة تجري خصخصتها مفتاح جذب للمزيد من الاستثمارات الخارجية على شكل اكتتابات".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل