حسم المرجع الدستوري الوزير السابق ادمون رزق، الجدل الدائر حول مهلة الثلاثين يوما المعطاة للحكومة لتقديم بيانها الوزاري، فجزم انها مهلة “سقوط”، معتبراً الاسترسال في التنظير حول الموضوع نوعاً من “الكلام العبثي”.
وقال في حديث لـ”المركزية”، في الدستور الذي عدلناه وفقاً لاتفاق “الطائف”، نص الفقرة 2 من المادة 64 يحدّد مهلة ثلاثين 30 يوما لتقديم الحكومة بيانها الوزاري، اي برنامج عملها لنيل الثقة امام مجلس النواب.
وأوضح ان المادة 69 عددت 6 حالات لاعتبار الحكومة مستقيلة:
اولاً: استقالة رئيس الحكومة، اي ان يقدم الرئيس استقالة حكومته.
ثانياً: اذا فقدت الحكومة اكثر من ثلث اعضائها، عبر الاستقالة او الوفاة… لماذا ثلثهم؟ لاننا فرضنا نصاب الثلثين لمجلس الوزراء. كان النصاب نصف الوزراء في السابق، لكننا جعلناه الثلثين لضمان الشراكة الاسلامية المسيحية، فلا يعقد المجلس في حضور المسيحيين فقط او المسلمين فقط، تداركا لما حصل عند قيام حكومتين غير ميثاقيتين ولا دستوريتين.
ثالثاً: بوفاة رئيسها لا سمح اللّه.
رابعاً: عند بدء ولاية رئيس الجمهورية.
خامساً: عند بدء ولاية مجلس النواب.
سادساً: عند نزع الثقة منها في مجلس النواب… واضاف: قياساً على السقوط في مجلس النواب، يجب اعتبار الحكومة مستقيلة اذا لم تتمكن من تقديم البيان الوزاري خلال 30 يوما، فتعدّ ساقطة، كأنها سقطت امام مجلس النواب”.
وتابع رزق “من العبث التمادي في جدلية عقيمة، فتخطي مهلة الثلاثين يوما هو احدى الحالات التي تعتبر فيها الحكومة مستقيلة قياساً على نص الدستور. يجب التزام مهلة الشهر ومن بعدها، تعتبر الحكومة ساقطة أي مستقيلة. مهلة الثلاثين يوما هي مهلة سقوط. تكون بعدها الحكومة اسقطت نفسها بداعي العجز عن الالتزام بالنص الدستوري. وهذه الحالة توازي اسقاطها في مجلس النواب لانها عجزت عن الوصول اليه. وما يحصل اليوم هو تنظير عبثي في هذا الموضوع، يقابله وضوح كلي في النصوص”.
ورأى ان “تشكيل هذه الحكومة كان في الاساس، “تشكيل اسقاط”، اذ تألفت من افرقاء اضداد لا يجمعهم مشروع مشترك. وهذه مسؤولية تقع مباشرة على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة اللذين انتظرا 11 شهراً لانتاج حكومة ساقطة، بالرغم من وجود عناصر عالية الأهلية، تمّ الزجّ بهم في تركيبة غير قابلة للحياة ولا قادرة على التصرف… ثمة امر مؤكد ان هذه التركيبة لا تصلح للبلاد. وحتى لو حصلت تسوية في الالفاظ والعبارات، فهذه الحكومة لا تمثّل وحدة الكيان اللبناني”.