#adsense

… يا “سيادة” الرئيس

حجم الخط

وحين سئل بشار الاسد عن توقعاته بالنسبة إلى هوية رئيس الجمهورية اللبنانية أجاب: “المهم ما يستطيع أن يمنحه لخط الممانعة الذي هو المعيار الأساسي بالنسبة إلينا، وبعد ذلك ليأتِ من يأتي، فهذا شأن داخلي لبناني”!!! يا آدمي خجّلتنا!!!

هذا ما يريده زعيم “الانسانية الخلّاقة” في دنيا العرب! ما “يريده” هو شخصياً، رئيس لبناني ممانع! والا…فلن يكون وعمرو ما يكون!!

“المواطن”، بين مزدوجين، المواطن السوري بشار الاسد يحدد مواصفات الرئيس اللبناني! لا يريد أن يتذكّر ان ما عاد له في لبنان الا بعض العملاء والارهابيين، لكنهم ليسوا كافيين ليحددوا لنا مواصفات الرئيس!

لا يريد استرجاع لحظات ذلّه وأيام مجد “14 آذار” حين خرج مشيَّعاً بالعار والهزيمة من أرض لبنان، فيحاول أن أن يعيد مجداً باطلاً من رماد، عاشه على مدى نحو أربعين عاماً من الاحتلال والنهب والتنكيل، فينطق بما يحلم وليس بما هو واقع قادر عليه.

يتناسى ان أيام عنجر ورستم غزالي وعبد الحليم خدام ولّت الى الجحيم.

يتناسى ان ليس بمقدوره لا هو ولا الحلفاء في “حزب السلاح”، الذين يشد على أياديهم، أن “يعيّنوا” لنا رئيس جمهوريتنا مهما بدا لهم انهم بالارهاب يمكنهم أن يحكموا بلدين منفصلين متناقضين، أكرر، بلدين منفصلين متناقضين هما لبنان وسوريا.

يتناسى من حوّل شعبه الى وقود لاجرام قلّ نظيره في العالم، انه لا يستطيع ان يحكم حيث هو، بالكاد في قصر الشعب الفارغ من الشعب، هو يحكم ببراميل الموت فوق رؤوس الاطفال والنساء، ويشدّ على ذراعه ذاك الحزب من عندنا… للاسف للاسف…

لذلك من الطبيعي والبدهي ان يصف الاسد وقفة حسن نصرالله بأنها “تدل على الوفاء ونحن في قارب واحد”! صحيح هو القارب الواحد الذي يسوقهم الى لعنة الايام وصراخ الارامل والايتام والثكالى، لعنة الارض التي بدل أن ترويها المياه لتنب أخضر السماء، يروونها دماء ودماء وكيمياء وجثث… جبال من الجثث وصلت روائحها الى العالم كله، وهو يضحك هستيريا الديكتاتوريين في قصر الاموات في دمشق…

يقول فيما يقول إن “في لبنان رجالا ثبّتوا على مواقفهم وخياراتهم خلافا للبعض من المتقلبين والمنقلبين”! لا يهمنا في لبنان أن يرانا “رئيس” مماثل بعين الرضا، لان هذا يعني اننا نقاربه بالاجرام ذاته، ونحن شعب ثائر حرّ طردناه من قلب  بيتنا لاننا كذلك، وسنبقى نفعل حتى آخر العمر ان اضطر الامر، وهو يعرف ولذلك  يعيش الغضب والانتقام منا الى آخر حدود الغضب والانتقام…

وطبعا لا ينسى “الاسد” أن يرسل تهديده المبطّن اياه “أمن سوريا من أمن لبنان والعكس صحيح”!! ربما صحيح الان، هي أيام سود تعبر، لا شيء باطل يدوم فوق الارض، لم يكتب التاريخ يوماً ولا حكايا الاوطان والانسانية عن ديكتاتور عاش دهورا وخلد ذكره في قلوب الناس، عبرت ايام اصعب واقسى، الشعب السوري الحر يعيش ايامنا الماضية بكل التفاصيل البشعة المنهكة لهم، لكنهم أيضا يعيشون مجداً وان كان مكللاً بالشهادة، كما فعلنا وما زلنا نفعل. يعيشون الحرية الى أبعد الحدود، ويوم المجد آت ، 14 آذارهم على الطريق، طردناه ذات نيسان، ومذذاك اليوم ونحن نحرر ما تبقى منه من بقايا وان كانت بقاياه ما زالت تشعل قلب الوطن، ما زلنا في المعركة وفي قلب قلب”14 آذار”… يا سيادة الرئيس!!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “… يا “سيادة” الرئيس”

خبر عاجل