
يجلس بشار الاسد على عرش الركام. هي جمهورية عربية سورية غير متحدة، قوامها الثورة، وناسها كثيرهم صاروا ينتمون الى جمهورية الجثث. يقول سيادة الرئيس في الذكرى الرابعة لاعنف وأكبر الثورات في التاريخ الحديث، انه سيترشح لولاية ثالثة أو رابعة أو عاشرة، لا أذكر، ننسى المدة لان المبايعة “الديمقراطية” له في مجلس دماؤه، تتجدد وتدوم وتدوم وتدوم…الاكثرية معه، ومعه كل الحق، كل الاموات يصوّتون له وهم الاكثرية الآن في سوريا.
ليس أجمل من جمهورية الاموات، على الاقل لا اصوات صراخ احتجاج فيها ولا متطلبات تعيق تقدّم مسيرة “السيادة”، يفعل بهم ما يحلو له واكثر ما يسمع اصوات اغلال القبور حين تقفل على بقاياهم…
ثار السوريون ليخرجوا من تلك القبور، ليعودوا الى انسانيتهم أحياء، مئات الالاف منهم دخلوا الموت أيضا، لكنهم وللمفارقة صاروا الاحياء الفعليين النابضين بالكرامة.
شوّه بشار الاسد ثورة الثوار الحقيقيين، نجح في اختراقها عبر دعمه لتلك المنظمات المتطرفة، “داعش” وما شابه، لكن بقي الثوار ثوارا، وبقيت ثورتهم رغم كل الاوساخ والفطريات، من أشرفها على الاطلاق.
الاكيد أن لولا دعم “حزب السلاح” لكان خرج ذاك المحتل لبلاده من المعادلة منذ زمن. انتشله الحزب من قعر الوادي، من قاع الاتون ليجدد شباب الاجرام فيه، وليحوّل لبنان الى أنظف بيئة حاضنة للارهاب الدموي، فغرق معه في التجربة، وليست أيّ تجربة، فخسرنا الشباب…
ما زلنا نقول “خسرنا” لاننا ما زلنا نعتبرهم لبنانيين لنا ومن حقّنا الخوف عليهم، فنصرخ بهم كي لا يذهبوا الى الموت من دون قضية، فيصرخون بوجهنا ويرحلوا بعنف الى النهاية فماذا نفعل بعد؟ الصورة تبدو سوداء قاتمة جدا وفيها ما فيها من انحباس الخير، صورة لبنان خصوصا، والحكومة التي وقفت على ساق واحدة في انتظار اقرار حرف واحد لتنهي بيانها الوزاري. الحرف صار كلمة، الشعب صار “المواطنون”، وكأن المواطنين ليسوا من الشعب والشعب ليس مجموعة المواطنين، احتاروا بين المواطنية والشعبوية، وكرّ وفر من يقاوم ومن لا، من هو المقاوم ومن لا يحق له أن يكون، من يستفرد بقرار جمهورية ويأخذها الى الجحيم ومن يصفّق ومن يبكي، في وقت كانت طرابلس تعدد قتلاها وجرحاها، وتمارس أنصع دليل على جمهورية متفلّتة يحكمها السلاح غير الشرعي، وتمزق قلبها الاوامر العابرة للحدود…
وقف البلاد على بيان وزاري لم يذكر اعلان بعبدا لان ارادة الحزب فوق كل اعتبار!…
لا يهم هي حكاية مقاومة مستمرة، هم يحصون قتلاهم كل يوم، ونحصيها معهم سرا كل يوم كي لا نتهم باننا نهتم لامرهم، كي لا نتهّم باننا نمارس أعلى أعلى درجات المواطنية والتسامح، والايام تمشي بهم عكس دورتها الطبيعية، في سوريا وفي لبنان.
من يتربّع عرشا من جثث في سوريا، هو عمليا ميت، نحن ننتظر اعلان الوفاة رسميا. ومن يخرج من عباءة الارز تتلف جذوره وتتيبّس أغصانه، نحن نتلهف لاعلان الحزب عودته الى جمهورية الارز رسميا. الثورة هناك مستمرة، والثورة هنا مستمرة، حسبنا اننا نقاتل من دون سلاح، وسنبقى ولو بقينا وحدنا نقاوم في وجه كل هذا العالم، لان… الله معنا ومع الثوار الحقيقيين في سوريا.
انتم و “ثوار سوريا”تشتركون بعديد من الصفات و لكن اهم هذه الصفات هي عبادة نفس الالهة، عبادتكم للرجل الابيض منذ سنين طويلة اوصلتكم لقناعة تامة بانكم اصبحتم من نفس السلالة البيضاء المقيتة “و هذا ليس بسر” بل انكم تتفاخرون علنا ان كان بين اجدادكم رجل ابيض”فرنسي او انكليزي او حتى اسرائيلي”… و لكنكم لا تعرفون بعد بان الغرب ينظر اليكم تماما كما ينظر الى اي بدوي حاف قادم من الخليج العبري، بل و حتى انه يقدر البدوي اكثر منكم
Ya sit Arze, can you tell me what is going to happen after Assad regime falls?? the kind of revolution you dream of is non exitent in Arab world, assure you after assad falls the situation will be much much worse than having him!! so please stop dreaming and come back to reality, all we want is to live and raise our kids in peace & dignity.
thanks shadi, I’m pretty much sure that if the regime falls in syria she will be the first one who will move out of lebanon before the “rebels” get their hands on her