لا يُخفي رئيس “حزب الوطنيين الأحرار” ونائب الشوف دوري شمعون لـ”اللواء”، عتبه الشديد على بعض قيادات “الرابع عشر من آذار”، الذي يعتبر نفسه وجمهوره في قلب هذا التحالف، لأنّها كما يقول، تمنح نفسها حقوقاً تمنعها عن حلفائها، وتتصرّف حتى في الأمور والمسائل الجوهرية بمعزل عن الآخرين، لكنه يستطرد بأنّ “ما حصل كان غمامة صيف وانجلت بعدما اعترف الجميع بالأخطاء والالتزام بالعمل الجماعي، الذي يجنِّب الجميع الوقوع في الخطأ عن قصد كان ذلك أو عن غير قصد”.
النائب الشوفي الذي يتجنّب الحديث عن علاقته مع النائب وليد جنبلاط وحتى عن حلفائه الانتخابيين الآخرين في الشوف، يؤيّد مبادرات الرئيس سعد الحريري، التي أسفرت عن ولادة الحكومة “السلامية”، ولا يوافق على بقاء “قوى 14 آذار” خارج الحكومة، مُعيدين تجربة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي أبقوا أنفسهم خارجها، لكنه في الوقت نفسه لا يُقرُّ بسياسة “حزب الله” التي تجرُّ البلد إلى الخراب، ولا سيما لجهة انخراطه في الحرب الدائرة في سوريا إلى جانب النظام تحت ذرائع ومسمّيات مختلفة، ويعتبر أنّ “حزب الله” يهدم الدولة ليبني دولته على أنقاضها، وهذا يرفضه أكثرية اللبنانيين ومُستعدون لمواجهته.